عُقدت في مركز جرش الثقافي، اليوم الثلاثاء، جلسة حوارية بعنوان "دور الشباب في تغيير صورة مهرجان جرش للثقافة والفنون ومشاركتهم في الرمزية لصناعة التأثير الثقافي"، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان جرش، التي تقام تحت شعار "إرث يمتد... أجيال تلتقي".
وجاءت الجلسة بدعوة من جمعية جرش للفنون التشكيلية، وبالتعاون مع مديرية ثقافة جرش، وأدارها الفنان طارق العتوم، فيما شاركت في إعدادها الأستاذة آلاء رواشدة، بحضور المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون المستشار يزن الخضير، ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين ومدير مديرية ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري، وعدد من الشباب والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأكد الخضير أن الشباب يشكلون الركيزة الأساسية في مسيرة مهرجان جرش، مشيرًا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يولي الشباب اهتمامًا كبيرًا، ويحرص على دعمهم وتمكينهم وإبراز طاقاتهم وإبداعاتهم في مختلف المجالات، وهو النهج الذي يسير عليه مهرجان جرش من خلال إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة الفاعلة في فعالياته.
ودعا الخضير الشباب إلى طرح رؤيتهم وأفكارهم، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم لتطوير مهرجان جرش وتحسين تجربة الزائر، مؤكدًا أن المهرجان مشروع وطني ثقافي يقوم على الشراكة مع المجتمع، وأن نجاحه يعتمد على تفاعل الجميع، ولا سيما شباب محافظة جرش.
وأشار إلى أن إدارة المهرجان حرصت في دورته الأربعين على تنويع الفعاليات والبرامج لتناسب مختلف الفئات العمرية والاهتمامات، مبينًا أن البرنامج يتضمن 218 فعالية ثقافية وفنية، بمشاركة 157 جهة ومشاركًا أردنيًا، إلى جانب استحداث مواقع جديدة لم تكن موجودة في الدورات السابقة، أبرزها تجهيز مسرح في ميدان الخيل يتسع لنحو 3000 شخص، بما يسهم في استيعاب جمهور أكبر وتوسيع رقعة الفعاليات.
وأضاف أن مهرجان جرش لن تقتصر فعالياته على محافظة جرش، بل ستشهد معظم محافظات المملكة برامج وفعاليات ثقافية وفنية مرتبطة بالمهرجان، بما يعزز وصول رسالته الثقافية إلى مختلف أنحاء الأردن.
من جانبه، رحب رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين بالمستشار يزن الخضير، مباركًا له توليه منصب المدير التنفيذي للمهرجان، ومؤكدًا أن مجتمع جرش يعتز بانتمائه وولائه للقيادة الهاشمية، ويتميز بكرم الضيافة وحسن استقبال الزوار.
وقال بني ياسين إن مهرجان جرش أسهم على مدى عقود في وضع الأردن على الخارطة الثقافية العالمية، كما نجح المنتخب الوطني "النشاما" في وضع اسم الأردن على خارطة العالم من خلال إنجازه التاريخي بالتأهل إلى تصفيات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الأردن سيبقى واحة أمن وأمان بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة، ويقظة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ووعي المواطن الأردني.
واستعرض بني ياسين عدداً من المشاريع التطويرية التي يجري العمل عليها في مدينة جرش، من أبرزها مشروع ربط المدينة الأثرية بالمدينة الحديثة، ومعالجة التشوه البصري، وصيانة منطقة الحمامات الأثرية، إلى جانب مشروع متكامل لإضاءة المدينة الأثرية بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز المنتج السياحي وإطالة مدة إقامة الزائر.
كما أشار إلى التوجه نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم المعلومات التاريخية والأثرية للسياح أثناء زيارتهم للمدينة الأثرية، بما يوفر تجربة سياحية حديثة وتفاعلية تواكب التطورات التقنية.
وشهدت الجلسة حوارًا مفتوحًا بين الخضير والحضور، طُرحت خلاله العديد من الأفكار والمبادرات الهادفة إلى تعزيز دور الشباب في المهرجان، وتطوير البرامج والفعاليات، وتحسين تجربة الزائر، بما يرسخ مكانة مهرجان جرش بوصفه مشروعًا وطنيًا ثقافيًا يجمع بين الحفاظ على الإرث الثقافي ومواكبة التطور والابتكار.