أسدلت فنلندا الستار على أكثر من 140 عامًا من تاريخ الاتصالات، بعدما أوقفت آخر شبكة للهاتف الأرضي التقليدي في البلاد، لتنتقل رسميًا إلى الاعتماد الكامل على تقنيات الاتصالات الرقمية الحديثة.
وشهدت البلاد، الأربعاء، إجراء آخر مكالمة عبر الهاتف الأرضي، قبل أن تتوقف الخدمة نهائيًا مع إنهاء شركة «إيليسا»، آخر مشغل رئيسي للهاتف الثابت في فنلندا، تشغيل شبكتها التقليدية التي ظلت تعمل منذ أواخر القرن التاسع عشر.
وجاء القرار بعد سنوات من التراجع المستمر في استخدام الخطوط النحاسية، مقابل الانتشار الواسع لشبكات الألياف البصرية، والهواتف المحمولة، وخدمات الاتصال عبر الإنترنت، ما جعل استمرار تشغيل الهاتف الأرضي غير مجدٍ من الناحية التقنية والاقتصادية.
وتنضم فنلندا بهذا التحول إلى عدد من الدول الأوروبية التي أنهت أو قلصت اعتمادها على شبكات الهاتف الأرضي التقليدية، في إطار التوجه العالمي نحو بنية اتصالات رقمية تعتمد على الإنترنت وتقنيات الألياف البصرية.
ويمثل إيقاف الخدمة نهاية مرحلة تاريخية ارتبط فيها الهاتف الأرضي بالحياة اليومية للمنازل والمؤسسات لعقود طويلة، قبل أن تحل الهواتف الذكية وتقنيات الاتصال الحديثة مكانه، لتطوي فنلندا بذلك فصلًا مهمًا من تاريخ الاتصالات وتؤكد اكتمال انتقالها إلى العصر الرقمي.إذا أردته بصيغة خبر عاجل أو بأسلوب أكثر اختصارًا للنشر الإلكتروني، أستطيع صياغته أيضًا.