2026-07-11 - السبت
"صحة غزة": 70% من مركبات النقل والإسعاف خرجت عن الخدمة nayrouz خبراء بتكنولوجيا المعلومات: الأردن يعزز مكانته كوجهة جاذبة للشركات nayrouz الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا ترفع أسعار القمح العالمية nayrouz 70% من مركبات الإسعاف والنقل الطبي خرجت عن الخدمة في غزة nayrouz ثاني أكبر مُصدر للديزل في العالم .. حظر روسيا تصدير الديزل يعمق أزمة المعروض عالميا nayrouz الجهاز الفني الجديد للفيصلي يصل إلى عمّان تمهيدا لتحضيرات الموسم الجديد nayrouz إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في الجزء الشرقي من إقليم طهران nayrouz قبل الانهيار بساعات.. واشنطن تمنح مئات الآلاف «طوق نجاة» قانونيا! nayrouz أحمد التايب: أداء منتخب مصر في كأس العالم عزز مكانة القوة الناعمة المصرية nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz عقوبات أميركية تستهدف مدير أصول مرشد إيران nayrouz نادٍ أميركي يدخل سباق التعاقد مع اللاعب المصري محمد صلاح nayrouz عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة nayrouz طلبة "التوجيهي" يواصلون تقديم امتحاناتهم السبت nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا السبت nayrouz إصابة 6 أشخاص في هجوم صاروخي روسي على كييف nayrouz عراقجي يزور سلطنة عمان السبت لإجراء محادثات بشأن مضيق هرمز nayrouz توتر هرمز يعرقل مسار التفاوض بين واشنطن وطهران nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى أكثر من 4 آلاف قتيل nayrouz اتفاق بين ترامب وأعضاء في مجلس الشيوخ لتشديد العقوبات على روسيا nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz

العامري يكتب فجوة الحقيقة وجودة القرار الوطني مدخل لتعزيز فعالية مشروع التحديث المؤسسي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ممدوح سليمان العامري*
لا تواجه الدول تحدياتها بسبب نقص الموارد أو تعقيد الأزمات فحسب، وإنما قد تواجهها أيضاً عندما تتسع الفجوة بين الواقع كما هو، والصورة التي تصل إلى دوائر صنع القرار. فكلما اتسعت هذه الفجوة، ازدادت صعوبة اتخاذ القرار الرشيد، مهما كانت كفاءة القيادة أو وضوح الرؤية. ومن هنا، فإن الحقيقة ليست ترفاً فكرياً ولا قيمة أخلاقية مجردة، بل هي شرطٌ أساسي لنجاح الدولة واستدامة قدرتها على الإنجاز.
يمضي الأردن اليوم بثبات في تنفيذ مشروع وطني شامل للتحديث السياسي والإداري والاقتصادي، وهو مشروع استراتيجي لا يستهدف معالجة تحديات المرحلة الراهنة فحسب، بل بناء دولة أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة تحولات المستقبل. غير أن نجاح أي مشروع إصلاحي لا يعتمد على التشريعات والسياسات وحدها، وإنما يحتاج إلى بيئة مؤسسية تؤمن بأن الحقيقة هي نقطة الانطلاق لكل إصلاح، وأن المصارحة المسؤولة هي الضمانة الأولى لجودة القرار.
لقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في مناسبات عديدة، أن التحديث مشروع دولة طويل الأمد، وأن نجاحه يرتبط بالكفاءة والمساءلة والشفافية وسيادة القانون. وهذه المرتكزات لا يمكن أن تتحول إلى واقع عملي ما لم تُبنَ على ثقافة مؤسسية تجعل الصدق قيمة حاكمة في نقل المعلومات، وتشخيص المشكلات، وتقييم الأداء، وصناعة القرار.
إن أخطر ما قد تواجهه أي مؤسسة ليس وجود الأخطاء، فالأخطاء جزء من العمل البشري، وإنما أن تصبح المجاملة بديلاً عن الحقيقة، وأن يُنظر إلى المصارحة باعتبارها تهديداً، لا فرصة للتصحيح والتطوير. فالدول القوية لا تُقاس بقدرتها على إخفاء المشكلات، بل بقدرتها على اكتشافها مبكراً، والاعتراف بها بثقة، ومعالجتها بكفاءة.
ولذلك، فإن الصدق في الاتصال المؤسسي لم يعد فضيلة إدارية فحسب، بل أصبح أحد مكونات الأمن الوطني. فسلامة القرار الاستراتيجي تعتمد، قبل كل شيء، على دقة المعلومات التي تصل إلى متخذ القرار، وعلى وجود ثقافة مؤسسية تسمح بعرض الحقائق كما هي، لا كما يرغب البعض في أن تبدو. فكل قرار كبير يبدأ بمعلومة، وكل معلومة غير دقيقة قد تُنتج قراراً لا يحقق الغاية المرجوة.
ومن هنا، فإن جودة القرار لا تُبنى فقط على خبرة صانع القرار، بل أيضاً على نزاهة منظومة الاتصال التي تمده بالمعلومات، وعلى شجاعة المؤسسات في تقديم التقييم الموضوعي للأداء، بعيداً عن التبرير أو التجميل أو البحث عن رضا المسؤول على حساب المصلحة العامة.
إن المسؤولية الوطنية تقتضي أن ندرك أن النقد الموضوعي ليس نقيض الولاء، بل أحد أرقى تجلياته. فالمواطن الذي يشخص الخلل بموضوعية ويسهم في تقديم الحلول، إنما يمارس أسمى صور الانتماء، كما أن المسؤول الذي يرحب بالحقيقة، مهما كانت صعبة، إنما يعزز ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة، ويؤسس لثقافة إدارية أكثر نضجاً وفاعلية.
إن الدول التي تحقق التقدم المستدام هي تلك التي تجعل الحقيقة قيمة مؤسسية، لا اجتهاداً فردياً، وتعتبر الشفافية أداة لتحسين الأداء، لا عبئاً إدارياً. أما المجاملة، مهما حسنت نواياها، فقد تحمي مسؤولاً لفترة، لكنها لا تحمي مؤسسة، ولا تبني دولة.
ولعل أخطر ما يمكن أن يحدث لأي منظومة إدارية أن تعتاد سماع ما يرضيها، بدلاً مما تحتاج إلى معرفته. فالدول لا تضعف عندما تُقال لها الحقيقة، وإنما عندما تُحجب عنها، أو تُؤجل، أو تُستبدل بصور أكثر راحة وأقل دقة.
إن الوطن ليس مجرد حدود جغرافية أو مؤسسات رسمية، بل هو مشروع حضاري متجدد، وهوية جامعة، وعقد ثقة بين القيادة والدولة والمجتمع، وحماية هذا المشروع تبدأ من ترسيخ ثقافة الصدق في الفكر والإدارة والعمل العام، لأن الثقة هي رأس المال الحقيقي للدول، والحقيقة هي أساس هذه الثقة.
إن مشروع التحديث الذي يقوده الأردن يحتاج اليوم، إلى ثقافة وطنية ومؤسسية تجعل الحقيقة قيمة عليا، والمصارحة مسؤولية وطنية، والنقد الموضوعي أداةً لتطوير الأداء، لا سبباً للإقصاء أو التخوين. فالدول لا تتقدم بما ترغب في سماعه، وإنما بما تملك الشجاعة على معرفته، والإرادة في معالجته.
ويبقى صدق القول في السر والعلن هو الامتحان الحقيقي للولاء والانتماء، وهو الأساس الذي تُبنى عليه الثقة، وتترسخ به الحوكمة الرشيدة، وتنجح من خلاله مشروعات الإصلاح، وتزداد به مناعة الدولة وقدرتها على مواجهة تحديات المستقبل بثقة واقتدار.

بقلم: ممدوح سليمان العامري

مستشار ومتخصص في إدارة الاتصال الاستراتيجي.