2026-03-02 - الإثنين
برعاية الهقيش متصرف لواء الجامعة إفطارٌ خيري يجسّد قيم التكافل...صور nayrouz الملك والرئيس الأمريكي يبحثان هاتفيا المستجدات في المنطقة nayrouz توقيف مدير في بلدية الزرقاء أسبوعاً على خلفية شكوى مواطنين nayrouz بسبب ”خطأ فني”.. الدفاع الجوي الكويتي يسقط 3 مقاتلات أمريكية وسنتكوم تكشف التفاصيل nayrouz سلاح الجو القطري يسقط طائرتين حربيتين إيرانيتين nayrouz محمد نزال السبيله.. مسيرة 24 عامًا في الإذاعة الأردنية وكرم رمضاني في مصر nayrouz تنويه لمراجعي مركز الخدمات الحكومي – المطار nayrouz الناتو: لا خطط أبدا للمشاركة في الصراع مع إيران nayrouz تجديد اغلاق جسر عبدون مساء اليوم nayrouz الجهاد الإسلامي تعلن مقتل قائد جناحها العسكري في لبنان جراء غارة إسرائيلية nayrouz الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 500 هدف مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل nayrouz إسرائيل تهدد بضربة قاسية لحزب الله ومقتل قيادي في الجهاد الإسلامي nayrouz لاريجاني: إيران هيأت نفسها لحرب طويلة عكس أمريكا nayrouz وزير الدفاع الإيطالي: دول خليجية طلبت الحصول على أنظمة دفاع جوي nayrouz الرئيس الفرنسي يعلن أن بلاده ستزيد ترسانتها من الرؤوس النووية لتحقيق الردع nayrouz ولي العهد يعزي الغرايبة بوفاة نجله nayrouz الإمارات: بدء استئناف رحلات جوية استثنائية nayrouz ترامب يحدد الفترة المتوقعة لإنهاء حرب إيران ويؤكد: قضينا على القيادة العسكرية خلال ساعة واحدة nayrouz رولز-رويس تحتفل بعشرة أعوام على فئة "بلاك بادج" nayrouz قلق في مدريد بشأن مبابي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz

اللواء الرقاد يكتب الاعتماد المتبادل في العلاقات الدولية بين تعزيز التعاون ..... وتأجيج الصراع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز الاخبارية :

بقلم : اللــــــــــــواء الركن (م)
د . محمد خلف الرقاد


لقد دفعت الدراسات الدولية الحديثة بمصطلحات سياسية جديدة ومتنوعة للدلالة على بعض السمات للتفاعلات الدولية مثل : الاعتماد المتبادل والانفراج والتبعية والاستعمار الجديد وغير ذلك .
وعلى الرغم من تفاوت العلاقات بين وحدات النظام الدولي - وبخاصة الدول العظمى منها - ومن التباينات في أشكال توزيع القوة في العالم يبرز الاعتماد المتبادل بين الدول كمبدأ نال اهتمام الاتجاهات السياسية المعاصرة ، كما حظي باهتمام الكثير من التحليلات السياسية باعتباره مصطلحاً انتشر استخدامه على نطاق واسع ، كونه يعكس توصيفاً متميزاً لتفاعلات النظام الدولي في الوقت الحاضر ، بمعنى أن كل ما يجري من عمليات سياسية رئيسة في دول العالم يعكس مستويات ودرجات وقواعد وأنماط الاعتماد الدولي بين هذه الدول ، فكل ما يجري من عمليات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية في جزء من النظام الدولي لا بد وأن يؤثر بشكل أو بآخر في الأجزاء الأخرى منه.
والمتتبع لما يشهده المحيط الدولي المعاصر من ازدياد ملحوظ في الروابط بين الدول ، بل يتعدى الأمر هذه الأوضاع لدرجة أن العالم يشهد مزيداً من الروابط بين الأفراد والجماعات والمنظمات ، إضافة للروابط بين الحكومات ، وبين الأوضاع الداخلية والخارجية في الدول المختلفة ، وبين السياسة والاقتصاد فيها .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن السبب في ازدياد هذه الترابط الدولي وازدياد اعتماد وحدات النظام الدولي على بعضها البعض هو ما شهده العالم من ثورة في الاتصالات وفي المعلومات ووسائل النقل ، إضافة إلى تزايد تبادل السلع والأفكار، مما أدّى إلى مزيد من التداخل والتشابك بين الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والثقافية وغيرها ، الأمر الذي جعل مجريات الأحداث المتداخلة تبرز في صورة علاقات تأثر وتأثير تبادلية شكلت تحدياً للفكر السياسي بحيث يتم دفعه للتفكير بالحاجة لأساليب فكر جديدة ، ولمفاهيم جديدة تسعى لتحليل التفاعلات الدولية المتشعبة من حيث الأبعاد والمستويات .
وهنا يحتل الاعتماد المتبادل الدولي كمفهوم سياسي وكعمل إجرائي مكانة الصدارة في تحليلات الرؤى الجديدة التي ربما تتفق على أهمية الاعتماد المتبادل الدولي ، لكنها قد تختلف كثيراً في تعريف المفهوم ، مما أدّى إلى تباينات واضحة وواسعة بين مواقف التنظير والتحليل فيما يخص مبدأ الاعتماد المتبادل ومدى تأثيره على مستقبل وتطور النظام الدولي .
والسؤال الذي يطرح نفسه على الواقع هو : هل الاعتماد الدولي قائم ، ويشكل حقيقة على أرض الواقع السياسي في العالم في الوقت الحاضر؟ ، وهل هو في تنامٍ أم في تناقص وتراجع بالمقارنة مع وجوده في فترات زمنية سابقة ، وهل هو متسع لينطبق على العلاقات بين مختلف أجزاء العالم ، سواء أكانت هذه الأجزاء دولاً أم منظمات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أم أفراداً أم جماعات أم غير ذلك .
ومن جانب آخر يُثار تساؤل حول مستوى تأثير الاعتماد المتبادل على النظام الدولي سواء أكان سلبياً أم إيجابياً ، وما هي العواقب التي قد تنجم عنه ، وتكون ذات تأثير من خلال أبعاده المختلفة ذات العلاقة بالجغرافيا أو بالسياسة أو بالاقتصاد أو بالمجالات العسكرية ، بمعنى ما مدى تأثير الأحداث الخارجية والداخلية النابعة من جزء من مكونات النظام الدولي (الدول وغيرها) على المستويات القومية أو الإقليمية أو العالمية على الأحداث في الأجزاء الأخرى (الدول الأخرى) .
وهنا قد تترسخ قناعة الدراسات الدولية بأنه كلما زادت درجة استقلال الدول واعتمادها على نفسها كلما انخفض مستوى الاعتماد المتبادل بينها ، استناداً إلى أنها ليست بحاجة لمثل هذا الاعتماد المتبادل .
وفي وقتنا الحاضر يشكل مبدأ الاعتماد المتبادل في العلاقات الدولية مصدر جدل في التحليلات الساسية ، وبخاصة بين المدرسة الواقعية التي ترفض التحليلات الجديدة للمدرسة الليبرالية الجديدة ، حيث يتلخص الجدل في : هل الاعتماد الدولي سيعزز التعاون بين الدول أم سيقود إلى تأجيج مزيد من الصراع بينها ؟ .
وهنا فإن عواقب الاعتماد المتبادل قد تفضي إلى ردود فعل مختلفة ومتنوعة ، لكن المفكرين يلخصونها في ردين إثنين : يتمثل الأول في وضع قيود أو تشريعات للحد من التفاعلات الاقتصادية العالمية والعبر قومية ، ويستند هذا الرأي على مقولة أن النظام الدولي المفتوح الأبواب يحد من فرص الرفاه الاقتصادي بل قد يتعدى إلى التدخل في سيادة الدول القومية واستقلالية قراراتها ، فيما يتلخص رد الفعل الثاني في السعي لإيجاد أطرٍ أخرى جديدة من التعاون الاقتصادي الدولي الذي يُمكِّن مبدأ الاعتماد المتبادل في النظام الدولي المفتوح من تحقيق سقوف أعلى في مجالات الرفاه الاقتصادي ، ولكن بأشكال جديدة من الإدارة الدولية .
وهنا لا بد من الإشارة إلى حقيقة مفادها : " أن النظام الدولي الذي يخضع إلى ضغط قوي من قوى الاعتماد المتبادل يشهد توازناً حساساً بين الاعتراف بالحاجة إلى أدوات جديدة للتعاون الجماعي والتي قد تؤثر سلباً في أساس نظام الدول ، وبين اتِّباع سياسات تحمي مصالح الدولة القومية والتي سيكون مصدرها من داخل هذه الدول من خلال تشريعات وسياسات تحمي مصالحها .
وفي الوقت الحاضر تزداد حدة الجدل بين المدرسة الواقعية التي تذهب إلى تأكيد مقولتها بأن " مزيداً من الاعتماد المتبادل بين الدول سيدفع باتجاه إثارة النزاعات بين وحدات النظام الدولي ، فيما تذهب مدرسة الليبرالية الجديدة إلى ضرورة البحث عن وسائل جديدة تجعل من الاعتماد المتبادل مبدأً لتعزيز التعاون بين الدول " .
وهنا أيضاً لا بد من أن يثار سؤال ، هل هذا التوجه الليبرالي الجديد - وفي ضوء ما يجري من أحداث وعمليات سياسية وعسكرية على أرض الواقع وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية - سيعزز الأدوار العسكرية والأمنية لتحقيق الأمن والسلام ، أم أنه سيعطي الفرصة الأكبر لتتسيد العمليات الاقتصادية الأوضاع والمجريات والأحداث في المنطقة العربية .
وبالرغم من اهتمام التنظير السياسي بمبدأ الاعتماد المتبادل إلا أنه لم يُجلب انتباهه إلى عمق تأثير الاعتماد المتبادل في العلاقات الدولية إلى أن جاء تركيز كل من " روبرت كيوهين " و " جوزيف ناي " في كتابهما الموسوم بـــ ( العلاقات عبر الوطنية والسياسة العالمية ) على أهمية الاعتماد المتبادل في الحفاظ على الأمن والسلم بين الدول الأعضاء في النظام الدولي ، حيث طوّرا وسيليتين تحليليتين لمعرفة مدى دور الاعتماد المتبادل في الحفاظ على السلم والأمن وعلى سلامة الاقتصاد ، وتتلخص هاتان الوسيلتان في نقطتين هامتين ، الأولى هي : " درجة الحساسية "، والتي تعني قدرة الدولة ( أ ) على التأثير العميق والسريع على الدولة (ب) ، أو حساسية هذه الدولة لما يجري في الدولة (ب) ، أما الوسيلة الثانية فهي : " درجة الهشاشة " والتي تعني قدرة الدولة (ب) على مقاومة فعل الدولة ( أ ) .
وهذا يقود إلى تساؤل مشروع حول مدى تأثير الفاعلين السياسيين في نظامٍ ما بعواقب الاعتماد المتبادل على نحو متساوٍ ، وهنا يكون الاعتماد المتبادل متوازناً ، أما إذا كان تأثير الفاعلين السياسيين غير متساوٍ ، فهنا ستكون النتيجة صعبة جداً ، ويكون الاعتماد المتبادل غير متوازن ، حيث ستهيمن الدول الأكثر قوة على الدول الأضعف ، الأمر الذي سيؤجج النزاع والصراع .
ونظراً لهذا الواقع فإن عديداً من الدول وبخاصة الأقل قوة أخذت تتجه نحو وضع سياسات محلية تمكنها من الاعتماد على بنيتها الداخلية ، ونحو إيجاد وسائل تعزز اعتمادها على نفسها وعلى مصادرها مهما كانت قليلة وضئيلة ، وذلك لتفادي خطورة الاعتماد على بنية النظام الدولي أو خطورة الاعتماد المتبادل بينها وبين دولة أو دول بعينها وبخاصة القوية منها ، حتى لا يصبح نظامها السياسي في مهب الريح في ظل ظروف صعبة قد تتسيد البيئة السياسية الدولية أو حتى لا تقع فريسة للتبعية التي تختلف تماماً عن الاعتماد الدولي الذي يعرف بأنه علاقة تأثر وتأثير بين طرفين أو أكثر ، فهنا العلاقة تبادلية ثنائية الاتجاه بعكس التبعية التي تمثل تبادلاً من اتجاه واحد .
وعلى أرض الواقع لا بد وأن يلاحظ المراقبون بأن الاعتماد المتبادل الذي كان يعني انخفاض أهمية العلاقات العسكرية والأمنية مقابل ارتفاع أهمية العلاقات الاقتصادية في الربط بين دول العالم في طريقه إلى التراجع ، فالملاحظ أن قوة العلاقات العسكرية والأمنية تتنامى في خط صاعد ومتسارع نحو السيطرة على مستويات ودرجات الاعتماد المتبادل ، حيث أصبحت البيئة العسكرية والأمنية أبلغ تأثيراً في عمليات صنع القرار في وحدات النظام الدولي ، وربما ستصبح هي الوسيلة الأكثر نجاحاً في توفير بيئة من الأمن والاستقرار بين مختلف الدول في العالم .
وخلاصة ما تريد هذه المقالة قوله ..... هل ستتنبه الدول في النظام العربي وبخاصة تلك التي وضعت بيضها في سلة واحدة إلى ما قد تفضي به الثقة العمياء بالاعتماد المتبادل الدولي وبخاصة بينها وبين الدول الكبرى التي تمتلك القوة والاقتصاد والإعلام .... أما آن لها أن تفيق لتفرق بين الاعتماد الدولي والتبعية ، حيث أن زواج المصالح من خلال الثقة المطلقة بالاعتماد المتبادل دون البحث عن أساليب حماية المصالح القومية والوطنية محكوم سلفاً بالطلاق البائن بينونة كبرى فور انتهاء الأدوار ، ونضوب مصادر القوة ، وفقدان قوة التأثير، عندها سيصبح الاعتماد المتبادل الدولي الموهوم تبعية بالمفهوم السياسي المتعارف عليه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*محاضر غير متفرغ في كلية الدراسات الدولية – الجامعة الأردنية.
مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الأردنية الأسبق .
الملحق العسكري الأردني في القاهرة الأسبق .
whatsApp
مدينة عمان