2026-07-10 - الجمعة
إدارة ترامب ترفض انخراط "إسرائيل" بالعمليات ضد إيران nayrouz رسميا.. أنس العوضات مع الفيصلي nayrouz قبيلة بني صخر تشيع جثمانه المحامي عمر مريحيل الجبور في ذهبية الدهام ...صور وفيديو nayrouz الصحة العالمية: المدى الفعلي لتفشي "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية أربعة أمثال البيانات الرسمية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz أبو رمان: إعادة افتتاح مزرعة السوسنة السوداء انتصار لسيادة القانون وتجسيد للدور الرقابي nayrouz أمين بودشارت يقود تجربة "أنتم الكورال" لأول مرة في مهرجان جرش 2026 nayrouz 70 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz إمام المسجد الحرام: معية الله للمؤمن أعظم سند في مواجهة الشدائد وطريق إلى السكينة والطمأنينة nayrouz إمام المسجد النبوي: الترويح المباح يجدد النشاط ويعين على الطاعة.. والإفراط في الشاشات يورث الغفلة nayrouz الطير وحريته.. والإنسان وقيوده nayrouz القس سامر عازر: المغطس كنز كنوز الأردن وشهادة حية على الوئام الديني والعيش المشترك nayrouz العميد فراس الرشيد يرعى حفل تخريج دورة الاعتقال التكتيكي في مديرية العمليات والسيطرة nayrouz "الطاقة الدولية": التصعيد بين واشنطن وطهران قد يهدد فائض النفط في 2027 nayrouz الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين nayrouz "البذور الوطني" يضم أكثر من 5 آلاف مُدخل بذري تمثل محاصيل متعددة nayrouz وكالة ANG تحتفي بزفاف النجم طارق غازي وزوجته لينا برباره من بادي عبر «أحلى عروس»: فرحة حقيقية تتحول إلى ملحمة بصرية مبهرة nayrouz ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة باليابان تعبر مضيق هرمز رغم تجدد التوتر nayrouz المزايدة تكتب قضية للنقاش: حرمان المرأة من الميراث... ظلم يخالف الشرع ويهدد صلة الرحم nayrouz الحوري يكتب.. من هو داعش الارهابي المتورط في تفجيرات دمشق؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz

العمري يكتب صفقة القرن مبادرة سياسية أم مؤامرة تصفويّة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


دوسلدورف/أحمد سليمان العمري

بدأ عشية الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني مؤتمر الإعلان عن بنود صفقة القرن بحضور رئيس وزراء دولة الإحتلال "بنيامين نتنياهو" مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب" في واشنطن للتصريح بتنفيذ مقترح ما أسماه "جوريد كاشنير" اليهودي، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره بـ "السلام من أجل الإزدهار" وصاحبها والمروّج لها والمعروفة عربياً ودولياً بصفقة القرن.

بدا لقاء الإثنين مصفقين ومبالغين وحضور يشاركهم بين جملة وأخرى ذات التصفيق وأحياناً مرفق بالوقوف من شدّة الإعجاب من التصريحات، مؤطراً حيناً بكلمات شكر للمدعويين عربياً مثل سفير دولة الإمارات، البحرين وسلطنة عُمان، وشدّد كلاهما على الجهد الكبير الذي قامت به دول هؤلاء السفراء ومشاركتهم هذا الحفل الذي اقتصر على مجموعة ليست بالكثيرة وكأنّهم في أمسية شعرية أو افتتاح شراكة شخصية بين "نتنياهو و"ترامب"، هذا بالإضافة إلى إطراء مبالغ فيه بينهم مع تقديم عظيم انجازاتهم يتجلّى في قول الأخير "أشعر بفخر كبير إزاء ما حقّقته لإسرائيل"

بين جميل الكلام وانتقائه وحلاوة الطرح وابتسامات عريضة من نشوة الفوز بالانجازات التاريخية غير المسبوقة من كلا الطرفين مساحة كافية لقتل القضية الفلسطينية وتمزيق أرضهم ومعاقلهم وإقرار صريح بإلغاء حق العودة وإعلان القدس العربية عاصمة غير مجزأة لدولة الإحتلال.

بنود قتل القضية الفلسطينية

· القدس ستبقى عاصمة إسرائيل غير مقسّمة معتبراً ترامب ذلك خدمة جديدة قدّمها لدولة الإحتلال، بالمقابل خلق

عاصمة فلسطينية خارج حدود القدس، حيث وعد الآخر بفتح سفارة أمريكية فيها، وتكون هذه العاصمة في المناطق الشرقية والغربية من الحدود الحاليّة، والتي تشمل كفر عقب، أبو ديس والقسم الشرقي من شعفاط، بالإضافة إلى أنّ إسرائيل ستعمل مع شخص رائع، حسب تعبير ترامب، وهو ملك الأردن على قضية المقدّسات الإسلامية لضمان بقاء الواضع الراهن.

· ستُخصّص أجزاء من أراضي الضفة الغربية لكيان فلسطيني هزيل منزوع السيادة لا يمتلك منافذ بريّة أو بحرية أو

جوية وفرض السيادة الإسرائيلية المطلقة على غور الأردن والقدس المحتلة ومناطق أخرى استراتيجية في الضفة الغربية.

· ضمان استثمارات أجنبية بقيمة 50 مليار دولار خلال 10 سنوات مع توفير مليون فرصة عمل وانخفاض 50 بالمائة

من نسبة الفقر ومضاعفة الإنتاج المحلي.

· الإقرار الأمريكي بسيادة دولة الإحتلال على الأراضي الفلسطينية التي ستشكّل جُزءاً من دولة الإحتلال، ومطالبة

الفلسطينيين بالعمل المشترك لمحاربة حماس والجهاد الإسلامي ونزع سلاحهما وإيقاف الدعم المادي.

· الأراضي المخصّصة لدولة فلسطين الجديدة ستبقى مفتوحة وغير مطوّرة لأربع سنوات مع تجميد البناء الإسرائيلي لذات المدّة في المناطق الفلسطينية المقترحة، يتم خلالها التفاوض مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق دولة مستقلة، والوقوف مع الرئيس الفلسطيني عباس بالتعاون مع دول أخرى في حال موافقته على الخطة.

· العمل على إقرار جميع الدول، العربية تحديداً، بالإعتراف بدولة إسرائيل ومحو وصف "دولة الإحتلال" مع وجوب

اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية وتحسين وتطوير علاقات الدول العربية معها والعمل على ارتباط إسرائيلي فلسطيني في مجال عمل مستقبلي اقتصادي مشترك.

· حلّ قضية اللاجئين خارج دولة إسرائيل.

اختصر المؤتمر الصحفي لخطة الصفقة على تقديم خطوط عريضه منها - وهي المكوّنة من 181 صفحة والنسخة العربية 172 صفحة - وخاصة بما يتعلّق بحق العودة للاجئين البالغ عددهم 6 مليون كحد أدنى حسب وكالة الغوث "الأونروا" لعام 2018م وأُدرجت تحت خيارين:

أولها استيعاب جزئي في الدولة المقترحة، وهذا مشروط لمحدودية تتفق عليها دولة الإحتلال مع الكيان الجديد وفقاً لمعايير أمنية بين الطرفين مع وجود لجان مشتركة تعمل على إدخال اللاجئين وتقنين المخاوف جرّاء ذلك، هذا لأن غالبيتهم سيأتون من دول حروب وأزمات كسوريا ولبنان يعانون مشاكل اقتصادية وسياسية، وحق العودة هو خيارهم الأفضل الذي قدّ يؤثر سلباً على تطوير البنية التحتية واقتصاد الدولة الجديدة، وفي الجانب الآخر يزيد من المخاطر الأمنية على دولة الإحتلال وعلّه سيقتضي تخفيض الأعداد.

والثاني توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المقيمين فيها، وهي سوريا ولبنان والأردن صاحب حصّة الأسد من الأعداد المقيمين على أرضها. ووفقاً لبنود الصفقة ستحصل لبنان والأردن على فوائد جمّة من المشروع ثمناً لما ستقدّمه لتوطين الفلسطينيين.

ما هو الشيء الذي قدّمته الصفقة للفلسطينيين؟ فعلياً لا شيء. الأيام الأخيرة الماضية التي تلت الإعلان عن الصفقة أثبتت أن أمريكا أخذت الموافقة من جميع الدول العربية، وهناك جزئية مهمّة وهي المؤثرة في معادلة الشرق الأوسط ولابد من ذكرها وهي ما يسمّى بدول "الطوق" التي تضمّ مصر والأردن وسوريا ولبنان، والدول "الوازنة عربياً" وهي السعودية والعراق سابقاً. الأيام الماضية أثبتت أنّ كل هذه الدول كانت على إطّلاع مسبق ببنود الصفقة والموافقة عليها، أمّا الدول الأوروبية فمنحت الموافقة ضمنياً لأنها معنية بأمن إسرائيل وتقديم امتيازات لها مقابل خلق كيان للفلسطينيين حتى لو كان هزيلاً ركيكاً.

ما وصلنا إليه اليوم من انحطاط في القرار السياسي والتنازلات دعت ترامب وشريكه في المؤتمر لإتخاذ قرارات مصيرية من شأنها تصفية القضية الفلسطينية من خلال تحييد قضية اللاجئين، التي لطالما شكلّت نقطة ارتكاز في المطالب الفلسطينية بحق العودة، وإزاحة ملف القدس عن طاولة المفاوضات، وذلك بعد الاعتراف الأمريكي بالسيادة المطلقة على المدينة المقدّسة وحرمان الفلسطينيين من حقهم في اتخاذ القدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المستقبلية، هذا بالإضافة إلى الغاء البند المتعلّق بالحدود في اتفاقية أوسلو وابقائها في يد إسرائيل، وفرض السيادة على غور الأردن، الذي يشكّل متنفّس حيوي، كوّنه يمثّل السلّة الزراعية للدولة الفلسطينية المقترحة، ناهيك عن إبقاء الكتل الإستيطانية التي تُقسّم الضفة الغربية إلى كانتونات فلسطينية غير متواصلة جغرافياً.

فماذا بقي للفلسطينيين حتى يقبلوا بصفقة ذلّ وإجحاف؟ وهل ما زال للمفاوضات مع دولة الإحتلال طريق للإنصاف والإحقاق؟ أم أنّ نزار قبّاني أصاب عندما قال قبل أربعين عام: إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ يمر من فوهةِ بندقية؟.