2026-01-13 - الثلاثاء
تعليق دوام الطلبة المتسربين في تربية البادية الشمالية الشرقية nayrouz كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه nayrouz سماوي يلتقي السفير الهنغاري لدى الأردن nayrouz النعيمات يتفقد قاعات الثانوية العامة nayrouz بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها nayrouz الأمن العام: قطع حركة السير باتجاه حدود العمري nayrouz اللصاصمة يتابع امتحان اليوم الثلاثاء في عددٍ من القاعات nayrouz المصري : حجم الهطل المطري يفوق حجم التوقعات والبنية التحتية nayrouz محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة nayrouz منتدى الجياد يحتفي بتخريج المشاركين في دورة اللغات nayrouz بلدية الزرقاء تستجيب فورا لمعالجة تجمع المياه في عبارة قديمة بحي المصانع nayrouz أبو علي يوضح إجراءات التدقيق الضريبي خلال لقائه نقيب الأطباء nayrouz لقاء يوثّق مرحلة وطنية: ياسر عرفات والشيخ نايف حديثة الخريشا في الموقر nayrouz المصري تتابع امتحان الثانوية العامة لمبحث اللغة الإنجليزية في المزار الشمالي nayrouz وفاة سيدة ومسن جراء المنخفض الجوي في القدس nayrouz الهواري والعيطان يتفقدان مراكز امتحانات الثانوية العامة في لواء القويسمة...صور nayrouz الجبور يقرر إغلاق جسري الوالة وعيون الذيب في مأدبا nayrouz 92.7 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية nayrouz ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة 12.2 % في الـ11 شهرا الأولى للعام الماضي nayrouz جمعية مستثمري الدواجن: ارتفاع كميات الإنتاج أدى إلى انخفاض أسعار الدواجن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

الشرفات يكتب: في ذكرى رحيل الغالية "أم الفهد" .. !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. طلال طلب الشرفات

قبل أربعة اعوام خلدت الثمانينية الجميلة "أم الفهد" إلى النوم في فراشها الحزين ولم تستيقظ كعادتها في اليوم التالي بعد أن استجاب الله العزيز الحكيم لدعائها الذي سمعته منها كثيراً وهو " اللهمَّ أمتني ميتة هادئة وغبار الطريق والأيام على قدميَّ" وكان لهذه السيدة الأميّة معلمة الوفاء والاستقامة ما أرادت، ورحلت عن هذه الدنيا الفانية صابرة، عابدة، قانتة، مضحيّة، رحلت وذكراها النبيلة وتضحياتها الجسام على ألسنة كل من عرفها وأدرك نضالها من أجل أبناءها، وبناء أسرتها الفقيرة المعدمة إلى مساحات النجاح وسترة الحال.

"أم الفهد" امرأة عظيمة؛ ليس لأنها أمي بل لأنّها كذلك فعلاً، فماذا تقولون في امرأة كانت توهم أبناءها الصغار أنها تقرأ وتكتب وتراجع لهم دروسهم من خلال قراءة عيونهم، وحركة شفاههم بفطنتها دون أن تكون متعلمة، وماذا تقولون في امرأة كانت قائدة لمثيلاتها من نساء المنطقة في كل شأن وأمر، كانت مبدعة ومتفوقة في الحياكة، والخياطة، والزراعة، والحصاد والاحتطاب، وعندما بلغت الخمسين من عمرها تفوقت في محو الأمية وحققت نتائج فاقت أبناءها.

عندما كنت طالباً في جامعة مؤتة كانت تأتي من أعماق صحراء الوطن الشرقية في المكيفتة حتى إذا وصلت الكرك تتسلل خلسة إلى دائرة القبول والتسجيل لتتأكد من نتائجي الدراسية في الجامعة أنا وشقيقي، وتضع لنا ما تيسر لها من نقود بسيطة لدى أم تامر في عمادة شؤون الطلبة كي تعلمنا الأخيرة بإن هذا المبلغ مكافأة من الجامعة نظير نجاحي في تحصيل علامات جيدة من جهة ولكي لا نعلم بقدوم هذه العظيمة -رحمها الله-.

أمي " أم الفهد" كانت فقيرة ولا تملك سوى بضع شياه، ولكنها عندما حوصر العراق العظيم باعت شياهها وتبرعت لأطفال العراق في مطلع التسعينات، وذرفت دموعاً حرّى على الحسين العظيم -طيب الله ثراه- وعبدالله الأول وغنت بصوت أجشٍّ حزين"يا مهدبات الهدب غنن على وصفي". صلّت في القدس صبية وماتت عليها باكية ومؤمنة أن فلسطين ستعود لأهلها عاجلاً أم آجلاً، كانت تؤمن بالعدالة وقادت حراكاً نسائياً بملفعها وعصابتها السوداء الوفية منتصف التسعينات للاحتجاج على ممارسات حكومية لم تكن مقبولة آنذاك.

أم الفهد كانت تؤمن بالدولة المدنية التي تنهل من ثقافتنا العربية والإسلامية، وقبول الآخر والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ومحافظة في الهوية الوطنية، وليبرالية في الصحة، واشتراكية في الغذاء، وملهمة لكل من يبحث عن النجاح والإبداع والتفوق، وصابرة على كل القهر وضنك العيش وضيق ذات اليد، ومثابرة على الإنجاز والتحدي والإصرار على النجاح، وواثقة بأن الله لا يترك عابداً صابراً يبحث عن الخير، وعفيفة متعففة عن حاجة الناس.
أم الفهد تمتلك جرأة استثنائية في نصرة الحق، ومقارعة الباطل، مؤمنة مرتحلة إلى البيت العتيق غير ذي مرة، وشاكرة لنعم الله التي لا حدود لها.

علاقتي مع "ام الفهد" علاقة استثناىًية تتجاوز في تكوينها وفلسفتها علاقة الأم بوليدها، انها مزيج من الصداقة والانتماء الحقيقي، لم استطع الارتقاء الى مستوى فلسفة جهادها من اجل العطاء والبناء والبقاء، ام الفهد كانت رواية ما زلت تذكر بالاعتزاز، وحكاية تقفز فوق حدود البوح ، كانت تتألم لي ومعي ومن اجلي، وتؤثرني على نفسها في كل ما يتصوره العقل الإنساني ، ام الفهد برحيلها أدمت الروح والقلب والفؤاد، وجعلت من مآقي العين مساحات وجع ومسافات حسرة ابد العمر.

أمي في ذكراها الرابعة ألهج إلى الله بالدعاء بأن يرحمها ويسكنها في جنة النعيم. فوالله لقد أكرمني الخالق برضاها، ومحبتها وعظيم دعائها.

"وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً" صدق الله العظيم.