2026-01-07 - الأربعاء
وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz الخزوز تكتب الاقتصاد ينمو… لكن لمن؟ nayrouz ​أشغال البلقاء تطلق حزمة عطاءات طرق بقيمة مليوني دينار nayrouz الجريري يواصل تفقد مراكز قاعات امتحان التكميلي 2025 في يومه السادس . nayrouz البدور: بروتوكول لعلاج ونقل مرضى "الجلطة الدماغية" بمستشفيات وزارة الصحة nayrouz العقيل يتفقد مستودعات الكتب المدرسية. nayrouz الاتحاد الأوروبي يطالب الاحتلال بتعديل قانون يقيّد عمل المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية nayrouz زيلينسكي يرحب بضمانات أمنية غربية ويصف مخرجات قمة باريس بخطوة كبيرة إلى الأمام nayrouz الأردن يجري مباحثات مع العراق لتجديد اتفاقية استيراد النفط nayrouz ترحيل أكثر من 37 ألف مهاجر غير شرعي طوعا من ليبيا خلال 2025 nayrouz النفط ينخفض وسط أنباء عن ضخ إمدادات جديدة nayrouz ترامب: بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة سأتحكم أنا بـ "أسعار النفط" nayrouz انخفاض أسعار الذهب والفضة والنفط عالميا مع استقرار الدولار عالميا nayrouz طلبة تكميلية التوجيهي يقدمون امتحان الحاسوب الأربعاء nayrouz مندوبًا عن الملك .. الفراية يشارك في قداس الميلاد للطوائف المسيحية بالتقويم الشرقي nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz البدور: بروتوكول لعلاج ونقل مرضى "الجلطة الدماغية" في مستشفيات وزارة الصحة nayrouz غادر باكيًا ونال احترام الملايين.. قصة مشجع الكونغو الديمقراطية nayrouz الحجايا تكتب "الأسئلة المئة وصدام الصلاحيات " nayrouz مقتل "إسرائيلي" وإصابات في حادث دهس بالقدس nayrouz
وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz نيروز الإخبارية تنعى الحاج إبراهيم البعجاوي "أبو ماجد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz وفاة الرائد ناصر جلال الخطيب "أبو الفهد" بعد مسيرة حافلة بالعطاء للوطن" nayrouz وفاة الشابة فاطمة محمد عيدي الزبن nayrouz الشوابكة ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz وفاة الحاج محمود خالد مفلح عبيدات "أبو مجدي" nayrouz رئيس الوزراء جعفر حسان ينعى قامة وطنية برحيل علي أبو الراغب nayrouz الفايز ينعى رئيس الوزراء الاسبق المهندس علي ابو الراغب nayrouz عاجل - رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب في.. ذمة الله nayrouz خال الأستاذ سعود الشعيبي في ذمة الله تعالى بالأحساء nayrouz

الشيخ المرحوم البوات رمز من رموز قبيلة بلي الحجازية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
ولد الشيخ الفاضل المرحوم سليمان عقله عواد البوات في قرية غور فيفا مواليد عام ١- ١ -١٩٤٤م ومن لواء الأغوار الجنوبية الكرك واحد رجالاتها ومن رموز قبيلة بلي الحجازية العريقة على فروع امتدادها وجذر العائلة المعروف عنها في تبوك والتي تسمى ( البويات ) وأبناء عمومتهم العرادات وهذه الروايات التي تناقلت عن اخبار أجدادهم منذ نزوح القبائل اثناء تقسيم الحدود العربية ومرورهم بالجزيرة العربية إلى الأردن وفي رواية قدوم جدهم احمد بن سالم البويات البلوي. وان المدح والثناء  المتعارف في الحجاز والأردن لقبيلة بلي وكرمهم وشجاعتهم والذي ينشد عنهم بين القبائل (حياهم وبياهم) وهذا الصيت منذ القدم أينما حلو وارتحلوا .

واننا في هذا الصدد إذ نستذكر بحديثنا عن قامة من رجالات بلي والأغوار المرحوم طيب الذكر سليمان عقله البوات والذي كان معاصرا لمعركة الكرامة الخالدة التي كانت سطر جديد في وطننا الحبيب والأمة العربية حيث كان شاهد عيان على تصور تلك الأحداث ومن خلال حديثي المتزامن معه بأستمرار قائلا: كنت حاضرا في نصرة الجيش العربي اثناء تزاحم قوات العدو إلى ذلك السجال في قرية غور فيفا وقد تحملنا الكثير من المتاعب في ايام عصيبه في حشد الناس وإخراجهم من المنازل إلى وادي ام جفنه لما رايناه من هدم المنازل في أوقات الحرب والأحتدام والحمدلله أنتصر جيشنا العربي على العدو الغاشم وتم طردهم .

والوجيه ابو عقله كان مصدر حياته وعيشه على زراعة الأرض وأنتاج المحاصيل الزراعية التي هي فخره واعتزازه في حرثها وكساد إنتاجها ولم يكن يوما للناس إلا وفيا بالمواقف ولا يكره ولا يحقد ولا يعرف البغضاء والضغائن في قلبه ابدا  إلا عنوان الحب والتسامح بين الناس وكسب محبتهم ولما رأينا أبسط المواقف من ذلك القلب الرقيق في السخاء الموصول للجميع ولا يميز بين أهل قريته تلك الحسنة شاهد وبصمه ترافق محبته للناس والتي نعرفها جميعا وكان يردد دائما قول ( رحم الله امرىء عرف قدر نفسه )

 ويعرف عنه في حبه لأماكن العباده ومن رواد المساجد والسبحة التي لا تفارق انامله شاكرا ذاكرا مستغفرا لله. وفي حديثه الذي يردده دائما في المجالس عن بقاء الود والوصل بين الناس مستشهدا عن نص الحديث النبوي  ( احبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما )  هذا الوصل والوسطية المنقطعة النظير والتي يغفل عنه الكثير وعلى سنة الحبيب ولا ينهجه إلا قليل من الناس حيث كان لا يحب أن يجادل في باطل ومن كان فيه اعوجاج يقول له في وجهه انت كذا وكذا ولا يجامل مع تبادل احترام الأراء . وتبقى تلك القامة ذاكرة المجالس وهيبتها التي كانت ايثارها طيب نفسه ورحابة صدره وبشاشة وجهه التي كانت تظهر على محياه فيما يسوده جو المرح والأبتسامة مع الجميع وما نقول عن هذه القامة إلا حق من خلال حق الجيرة وحسن معاشرته وخفة ظله وحسن مجالسته للآخرين وهو ارحام الأخوال من خال وشهادتنا فيه كاسره ومجروحة فيما لا يغيب عن مجالسة القرآن لحظة ما بين الحين والآخر مع مرور الأيام ولا يهجر . وكنت أراه فجأة يبكي وهو يصدح صوته بالقراءة جهرا ولا يضيع طرح حديثه اثناء مجالسته للآخرين في استدلاله لنصوص القرآن والأحاديث الشريفة حيث كنت أرى نفسي صغيرا أمام مدرسة كبيرة في نص الحكم والروايات القديمة التي عاصرها في الأغوار وهو عطر المجالس أينما ذهب في حله وترحاله.

ولقد كنا معه على تواصل وفي لقاءات مستمره ولم يكن بعيد عن أهل بيتي إلا آمتار قليلة حتى أجالس تلك الخبرة والباع الطويل في حديثه لنا عن متابعة الأحداث التي مر بها وتعلم منها دروسا في حياته ولم تكن كلماته شاقة او بغيضة لغيره بل هي جوهر يوقظ في النفوس وغاب عن أذهان لم حضر وجلس معه في استراق السمع عن مفاهيم ما تعلمه من القرآن حيث كان يقول مرددا قول الآية القرآنية " ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " صدق الله العظيم 
كثير من الناس بلغوا من العمر وعمروا في حياتهم لكن فقدوا نعمة العقل والحكمة بل طوت حياتهم وانتهت بلا نضج ولكن في نادر الرجال امثال الشيخ ابو عقله كنز من الحكمة  يقتدىء به ولا ينسى من الذاكرة والأذهان .

وفي وداع رحلته الآخيرة عندما اعياه المرض وهو مستلقيا على سريره في المشفى ومحضر حوله شاهد عيان من أهل بيته سمعه يقول : لست خائفا من الموت ولكني خائف من ربي ان يحاسبني عن ايام قضيتها في فراش المشفى ولم أصليها " حيث قيل بنفسه ليس على المريض حرج وعندما حضرته الوفاه كنت شاهدا في أول لحظة ووجهه يتهلل من النور وسبحان الله يختص برحمته من يشاء من عباده .وقد مات وعمره يناهز عن ٧٧ عام .
ذلك الأحسان الذي رافق الميت إلى قبره هو رحمة ونور وإن أهل القرآن هم سفراء ولم يكن ذلك الرجل إلا محسنا .وان هذا المرجع في سيرة حياته التي قصصتها عن تلك القامة لم تكن كلاما عابرا ولكنها حقيقة واقعية وشواهد يجب أن نذكرها بسطور اقلامنا بحسن النوايا واننا جميعا شهداء الله في الأرض ومن لم يشكر الناس لا يشكر الله. واننا مهما تحدثنا كثيرا قد لا نوفيه حقه من كلمات الثناء ومزج العبارات .
ورحم الله الشيخ ابو عقلة وأسكنه الله فسيح جناته مع زمرة المتقين والصادقين والمتصدقين وحسن أولئك رفيقا .ونحتسبه ولا نزكيه على الله وحفظ الله أبنائه جميعا وحفظ الله شقيقه الوجيه عثمان عقله البوات الذي كان له رفيقا وعونا له طيلة حياته .
بقلم .
اسامة احمد المعاقلة
٢٧ - ٤- ٢٠٢٠