2026-02-03 - الثلاثاء
وزارة الطاقة تعلن عن تنظيم أسبوع عمّان للطاقة المستدامة 2026 خلال أيار nayrouz غزة: الدفاع المدني يعلن توقف مركباته بالكامل بسبب نفاد الوقود nayrouz العقوبات البديلة تتيح لـــ 552 امرأة الفرصة لتصحيح المسار والابتعاد عن الخطأ nayrouz الفايز ينعى رئيس الوزراء والعين الاسبق احمد عبيدات nayrouz الحويدي تشارك طلبة مدرسة منشية السلطة الطابور الصباحي وتتفقد مرافق المدرسة nayrouz كلية حطين الجامعية تبحث سبل التعاون المشترك في مجالي التدريب والتوظيف مع كبرى المؤسسات الوطنية nayrouz الشيخ عقيل البنيان يهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الـ64 nayrouz انطلاق حملة التوجيه المهني والتقني (BTEC) في مدارس المزار الشمالي nayrouz العقوبات البديلة تتيح لـــ 552 امرأة الفرصة لتصحيح المسار والابتعاد عن الخطأ nayrouz عين على القدس يناقش تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى nayrouz الأشغال: 15 غرفة عمليات و110 فرق ميدانية جاهزة للمنخفض nayrouz العزام: 15 مليون دينار كلفة تجديد وتجهيز مطار مدينة عمّان nayrouz تطورات المنخفض الجوي المؤثر على الأردن nayrouz العزام: توجه لتشغيل رحلات جوية من مطار مدينة عمّان إلى العقبة nayrouz الوحدات في مهمة مصالحة أمام الأهلي.. والسرحان يلاقي الجزيرة nayrouz إعفاء وزير الإعلام الكويتي من منصبه بعد 24 ساعة بسبب تصريحاته على مواقع التواصل nayrouz ارتفاع إصابات السرطان في الأردن بسبب النمو السكاني والفحص المبكر nayrouz "مكافحة الأوبئة" و" شومان" يوقعان مذكرة لتعزيز البحث العلمي والابتكار nayrouz بمشاركة واسعة.. ختام بطولة المملكة للشباب بالكيك بوكسينغ nayrouz محافظ مادبا يرعى احتفالًا وطنيًا حاشدًا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الـ64...صور nayrouz
محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz

الشمايله يكتب أيهما يستحق الاولوية: الارواح أم الاقتصاد؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. عادل يعقوب الشمايله
منذ الانفجار المفاجئ لجائحة فايروس الكورونا، وجدت الحكومة الاردنية وبقية حكومات العالم نفسها امام خيارين. الخيار الأول: الحفاظ على الارواح. والخيار الثاني: الحفاظ على استمرار النشاطات الاقتصادية في القطاع الخاص والخدمات الحكومية،  وبقاء الناس في اعمالهم ومؤسساتهم التعليمية.
لحسن الحظ، اختارت الحكومة الاردنية البديل الاول. اختارت تطبيق شعار الانسان اغلى ما نملك، لكن هذه المرة،  خارج ايرادات الموازنة العامة. في حين اختارت الولايات المتحدة الامريكية واوروبا  ودول أخرى  البديل الثاني، قبل أن تتراجع راضخة  لتتبنى البديل الأول، ولكن بعد كلفة عالية في الارواح. اي ان هذه الدول دفعت ثمنا غاليا على صعيد الضحايا الابرياء في ما يشبه مجزرة بشرية، قبل ان تقتنع  بأن الاقتصاد ليس اهم من الناس. لان الانسان هو من أوجد الاقتصاد وليس العكس، والناس هم من يستطيعون اعادة بناء كل شئ من نقطة الصفر.
ما فعلته امريكا والدول الغربية الاخرى التي انتظرت طويلا ترصد الموقف الامريكي لتقلده،  يوضح بجلاء للمحللين طبيعة ومرجعية ودوافع القرارات السياسية ورسم السياسات العامة في تلك الدول وخاصة منذ استلام الليبراليون الجدد  للقيادة في الثمانينات من القرن الماضي ابتداءا بالرئيس ريغان والرئيسة تاتشر.  فهؤلاء يتبنون منهجية تؤدي حتما لتقسيم المجتمعات إلى فئتين رئيسيتين: فئة الرابحين،  افرادا وفعاليات اقتصادية.  وفئة الخاسرين. ورغم انني كنت من المتحمسين للنظرية التي قام عليها هذا التوجه وعلمتها لطلابي، دراسة مقارنة وكخلف للنظرية التقليدية لما فيها من الإيجابيات البارزة والمقنعة، الا أن التطبيق العملي خلال اربعة عقود قد حرف الانظمة السياسية الغربية بعيدا عن ديموقراطيتها المعهودة، وعن أن تكون الحكومة من الشعب وبالشعب وللشعب. ومهد الطريق أمام دعاة اليمين المتطرف، الذي يتاجر بشعارات دينية وعنصرية وانعزالية، استهوت قطاعات من العامة والغوغاء المحبطين، فحصدوا أنصارا متشددين، وهو اتجاه يهدد الاستقرار العالمي إذا استمر. ولعل القرارات التي اتخذتها تلك الأنظمة في إدارة جائحة الكورونا تدلل على حتمية العلاقة بين الأسباب والنتائج. 
فقد بني القرار للاسف على المصالح الذاتية للاحزاب الحاكمة والتي باتت مقتنعة ان الناخبين اصبحوا يصوتون بِمعدهم وأوهامهم. 
بالمقابل، تابع العالم ما فعلته دولة يعاب عليها انها ليست ديموقراطية. إذ  اختارت ان يكون الشعب كله هو الرابح، بالحفاظ على ارواحه قبل مصالحه المعيشية، ضمن استراتيجية تعظم المصلحة العليا للدولة وقت الازمات، وليس مصلحة من سيحكم. هذا الانحياز الواعي المسؤول جعل الصين تربح مرتين. ربحت ارواح شعبها، وربحت الاقتصاد. إذ سرعان ما سيطرت على الوباء، مما مكنها من الإفراج الواعي والشجاع عن الاقتصاد ودعمه،  فعاد الى سابق قوته واصبحت الصين هي من يصدر عوامل البقاء لمن اتهموها  بتصدير الفناء. اما الدول الغربية وامريكا فقد خسرت مرتين على الصعيدين.
سيكتشف من اختار الاقتصاد أولا، ان ذاكرة اقرباء الضحايا المشبعة بالدموع والاسى،  ستستمر لسنوات بعد مواسم الانتخابات القادمة،  ومن الطبيعي أنهم لن يغفروا لمن قتلهم. يؤازرهم مجاميع من تضرروا  اضرارا بالغة من فرض اجراءات الحجر  ووقف عجلة الاقتصاد لاحقا ولحد الان. وبهذا، سينقلب السحر على الساحر، فيخسر من قتل الضحايا بدم بارد وبأنانية لئيمة، ليحيا هو.
وفي محاولة لترقيع الثوب الذي تمزق، ولمعالجة  الخطأ التاريخي الذي ارتكبته حكومات الدول الغربية وأمريكا، فقد اضطرت إلى بذر مليارات الدولارات على صناديق  الشركات واصحاب الاعمال وجيوب المتعطلين، الامر الذي  رفع  حجم الدين العام فيها بشكل فادح. 
مرة أخرى،  لا بد لي من التأكيد على أن البديل الاول اقل كلفة في جانب الارواح وجانب الاقتصاد.
وبرغم جدارة الحكومة الأردنية الواضحة  في ادارة الأزمة، رغم ان الوعي العام للشعب الاردني كان مشتتا ومربكا لنفسه وللحكومة. فإن هناك من يحاولون اصطناع جبهات هوائية مغبره من ذرات الغبار التي تطايرت من حركة وديناميكية الحكومة. 
كان ولا زال الصراع على ترتيب الاولويات محتدما.  طالب الشعب في آن واحد بأمرين متضاربين. الأول لخصه  بشعار الخبز اولا، وهو شعار  يعكس في الحقيقة   ثقافة الفلتان وعدم طاقة احترام القانون، وقصر النظر، وأصالة السلوكيات السلبية السابقة التي اعتاد عليها قبل الجائحة. والثاني يظهر  الشعور بذعر  يتزايد كل يوم مع توالي البيانات والتصريحات والاخبار عن خطورة الوباء وارقام الضحايا في دول العالم.
من المتوقع ان يحاول الشعب الضغط على الحكومة لترتب أولوياتها وأن تنشغل  بما يراه هو ويعتقد أنه الأنسب. ما يتطلع اليه الشعب هو الأولويات الآنية قصيرة المدى التي لا تبعد سوى عدة سنتيمترات عن انفه. ما يتطلع اليه الشعب بعفوية واستعجال وخوف وندرة في المعلومات يغفل الاولويات الحقيقية التي يفرضها تسارع الاحداث، وما تبنيه المخاطر على شكل هرم مقلوب. بدايته نقطه ولكن قمته مفتوحة على كافة الاحتمالات.   المخاطر والكلف التي تترتب على سوء ترتيب الاولويات على الاجندة الحكومية، وبالتالي تحويل الموارد المحدودة من اولويات الدولة المسؤولة الى اولويات  شعبوية، سيكون مكلفا جدا  على نوعية ومستوى الحياة،  والنمو الاقتصادي بالمستوى المرغوب فيه، ولا بد أن يكون مآله الندامة. 
لهذا، فإنه من المناسب التأكيد على ان وظيفة الحكومة ان تقود وتدير، ومن واجبها ان تفعل ذلك بشفافية ومراقبة للتغذية الراجعة، للنتائج اول بأول. كما وان من مصلحة الشعب ان يعطي الحكومة الوقت الكافي،  وليس كل الوقت، وأن يحتفظ لنفسه بدور النائب العام والقاضي العادل. فيكافئ بكرم، ويعاقب بصلف.