قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، لجأنا إلى قانون الدفاع بسبب أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، وسينتهي العمل به عند زوال الأسباب الطارئة التي دفعتنا إليه، مشيرا الى أن قانون الدفاع تم الولوج اليه بسبب كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية التي اجبرت الحكومة على اتخاذ اجراءات آنية لحماية المواطن.
واضاف رئيس الوزراء خلال استضافته عبر برنامج "صوت المملكة" مساء الاثنين، أنه عند معالجة أزمة كورونا صحيا واقتصاديا ضمن حدود القدرة على الجانب الاقتصادي، وزوال صفة الطوارئ عنها، سيتم وقف العمل بقانون الدفاع، فهو جاء لأسباب محددة.
وبين أن العالم لغاية اللحظة يتلمس طبيعة الوباء، فالاصابات فالأسبوع الأخير كانت مثل الاصابات في الأشهر الثلاثة الأولى، فالموضوع لم ينته بعد.
وأشار إلى أنه لا يمكن اعادة اقتطاعات العلاوات العام الحالي قبل نهاية العام فلا يمكن تطبيقها على فئة واستثناء فئة أخرى، ووقف العلاوات جاء نتيجة تقلص ايرادات الحكومة، وهناك فجوة بلغت 550 مليون دينار بين التوقعات وما حصل على أرض الواقع.
ولفت إلى أهمية ادخال القطاع غير المنظم في الضمان الاجتماعي وتنظيمه، ونحن اخترنا مساعدة الأضعف وأن نكون أسرة واحدة، وأن لا نتبع مناعة القطيع.
وشدد على أنه في حال لم يتم اعادة النظر في أوجه الانفاق كافة دون النظر لتأثيرات جائحة كورونا تكون الحكومة مقصرة في عملها، فالحكومة ستحتاج لتعيينات خلال العام الحالي وهناك قرارات اتخذت لقطاعات كقطاع الصحة حيث تم اتخاذ قرار بتعيين موظفين فيها الأسبوع الماضي، معترفا بوجود ترهل في القطاع العام.
وأعلن الرزاز أن هناك أسر ومناطق بسبب كورونا أضيفت لصندوق المعونة الوطنية، كعمال المياومة والأدلاء السياحيين انقطع دخلهم، فالحكومة لا تستطيع السير كما كانت تسير في العام 2018 و2019، مشيرا إلى أن العدد الأكبر من مستحقي دعم الخبز سيتلقون الدعم، بحيث يصرف لكل من يستحق، فالأمر يحتاج لمسؤولية اجتماعية.
وبين أن دعم الخبز يعتمد على عدد أفراد الأسرة ووضع رب الأسرة ومصادر دخلها، ومنزله في حال كان ايجار أو ملك، ويجب عدم البحث عن رقم، بل النظر لأوضاع الأسر.
وأوضح أن الطبقة الوسطى التي تعتمد على نفسها، وبعد الكورونا اصبحت تتعرض لضغط كبير جداً، لذلك يتم التركيز على النمو الاقتصادي وتحسين مستوى الدخل، فلا تمتلك الحكومة عصا سحرية لرفع الرواتب.
وشدد على ضرورة أن يتحول القطاع الخاص ليصبح منتجاً ومصدراً، وذلك ضمن سياسة الاعتماد على الذات، مؤكدا دعم الفئات الأكثر حاجة.
وأكد الرزاز أن نصف مليون فرد حصل على دعم من صندوق المعونة والضمان الاجتماعي وصندوق الزكاة وصندوق همة وطن، وهو ما يعادل 2 مليون فرد، فالجميع يبحث عن مهن وبؤر جغرافية للفقر لمساعدتهم.
وقال إن هناك أشخاص يمتلكون بيوتا وسيارات ولكنهم تضرروا من جائحة كورونا وأصبح دخلهم صفراً.
وأضاف أن البنك المركزي وجه البنوك لتأجيل الأقساط عن اشهر آذار ونيسان وآيار ونقله لنهاية مدة القرض، موضحاً أن البنك أدار الملف بمنتهى الكفاءة ويتم ابلاغ البنك المركزي في حال لم تقدم البنوك تسهيلات لبعض القطاعات التجارية.
وأكد أن هناك أنواع مختلفة للمتعثرين من توقفت ايراداته وعندما تعود الأمور لطبيعتها يستطيع تسديد التزاماته ويمكن حل مشكلته من خلال قرض ميسر تتحمل الحكومة فائدته، وهناك متعثر غير قادر على الاستمرار وسمح له بوقف العمل بالكامل بحيث يتم تجميده حتى اشعار آخر وعندما تعود الأمور لطبيعتها، وهناك متعثرين بحاجة لاستمرار رأسمالي لتعود للعمل ولكن يجب أن تكون واعدة ليتم دعمها.
وبين أن الحكومة تفكر في كافة القطاعات القادرة على الاستمرار بعد جائحة كورونا، مطالبا بالنظر للأمر من خلال منظور وطني.
وشدد على أن الحكومة لا تريد عقاب المتعثرين وستمنحهم الكثير من الفرص لتصويب أوضاعهم.