نشطت
في الأسابيع القليلة الماضية ظاهرة صيد الاسماك من سد الملك طلال وسيل
الزرقاء على امتداد المناطق التابعة لها، على الرغم من عدم صلاحية هذه
الأسماك للاستهلاك البشري، ومنع الجهات المعنية للصيد في تلك المنطقة،
حفاظا على صحة وسلامة المواطنين.
وأكد شهود عيان، أن العشرات من
الصيادين والمواطنين توافدوا في الفترة الماضية على المناطق القريبة من سد
الملك طلال وسيل الزرقاء وعملوا على صيد الأسماك وجمع النافق منها بكميات
كبيرة جدا والمتناثر على جنباته لعرضها في الاسواق لبيعها على بأسعار زهيدة
جدا.
بدوره، قال الصياد ياسر سمارة، أن أنواع الأسماك الموجودة في مياه
سيل الزرقاء تسمى (سمكة الحفافة او القشرة) وهي غير صالحة للاستهلاك
البشري، مرجعا سبب نفوقها بهذه الكميات وتواجدها بكثرة على جنبات السيل الى
ارتفاع نسبة الكلور في الماء، الأمر الذي يؤدي لاختناقها فتطفو على وجه
الماء وعلى جانبي السيل.
وحذر في الوقت ذاته من تناول هذه الاسماك
النافقة على جنبات السيل، لارتفاع نسبة الفوسفور فيه، فضلا عن أن مياه
السيل غير صالحة لتربية الاسماك دون فلترتها، مشيرا الى انه من الضروري
تجنب هذه الأسماك النافقة، وضرورة منع وصولها للمستهلك، ودعا الجهات
المختصة الى التأكد من سبب نفوقها.
وأضاف سمارة، أن بعض الصيادين يلجؤون
لصب الكلور بأطراف السيل حيث تتشكل برك صغيرة تتخذها الاسماك مركزا
لتكاثرها فتختنق الاسماك وتطفو على سطح الماء. فيختارون المناسب منها
ويتركون بعض الأنواع كالحفافة والقشرة مما يسبب تلوث المياه وقتل السمك
الصالح للاستهلاك البشري.