2026-01-05 - الإثنين
ماركا: فينيسيوس جونيور يستعد لاستعادة بريقه وقيادة هجوم ريال مدريد nayrouz النقل: منظومة دفع إلكتروني لمشروع دعم نقل طلبة الجامعات الحكومية "قريبا" nayrouz عطية عن أداء النواب: لا يجوز التسرع فنحن أمام تجربة انتقالية قيد التشكل nayrouz 2118 طنا من الخضار ترد للسوق المركزي اليوم nayrouz هام للأردنيين المسافرين إلى مصر nayrouz الكاميرون إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 وتضرب موعدًا مع المغرب nayrouz علماء يابانيون يطوّرون اتصالات ضوئية تعمل بكفاءة حتى تحت أشعة الشمس nayrouz وزير التربية: 701 مدرسة في الأردن بلا مراسلين "آذنة" nayrouz كير ستارمر يؤكد سعي بريطانيا لتقارب أوثق مع أسواق الاتحاد الأوروبي nayrouz مصرع 25 شخصا في حادث غرق قارب شمال شرقي نيجيريا nayrouz زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب شمال شرق الهند nayrouz ترامب يهدد بعملية عسكرية ضد كولومبيا بعد الهجوم على فنزويلا nayrouz ترامب: كولومبيا يديرها رجل مريض .. وعلى المكسيك ضبط أمورها nayrouz منتخب كرة اليد يختتم معسكره التدريبي في القاهرة nayrouz مادورو يمثل اليوم أمام محكمة في نيويورك ويواجه عدة اتهامات nayrouz قتيلان بضربات روسية على كييف ودعوة للسكان لالتزام الملاجئ nayrouz رئيسة فنزويلا المؤقتة لترامب: شعبنا يتسحق السلام لا الحرب nayrouz اعتقال مادورو يرفع أسعار النفط والذهب عالميًا nayrouz ترامب: نحن نقود فنزويلا nayrouz الدوريات الخارجية ضبط سائق يقود بسرعة 206 كم/ الساعة nayrouz
مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz وفاة الحاج محمود خالد مفلح عبيدات "أبو مجدي" nayrouz رئيس الوزراء جعفر حسان ينعى قامة وطنية برحيل علي أبو الراغب nayrouz الفايز ينعى رئيس الوزراء الاسبق المهندس علي ابو الراغب nayrouz عاجل - رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب في.. ذمة الله nayrouz خال الأستاذ سعود الشعيبي في ذمة الله تعالى بالأحساء nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 4 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج راتب خلف رجا شاهين السعود nayrouz بعد وفاته.. من هو الإعلامي الأردني جميل عازر؟ nayrouz شكر على تعاز بوفاة الدكتور محيي الدين المصري nayrouz شكر على تعاز nayrouz العنيزان يثمّنون مواقف المعزّين بوفاة الحاجة فضّه خلف العنيزان (أم نايل) nayrouz الحديدي يعزي عشيرة الخرابشة بوفاة الحاج أحمد عليان الخرابشة nayrouz وفاة الحاجة لطيفة سلامه مرشود الغيالين الجبور "ام محمد " nayrouz حمزة أيمن الشوابكة ينعى المرحومة شيمه محمد فلاح مرار الشوابكة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz وفاة سعود غيّاض رميح الزبن (أبو خالد) nayrouz شقيقة النائب السابق المحامي زيد الشوابكة في ذمة الله nayrouz

"مستقبل الأردن المائي، حقائق مخيفة، وحلول مؤملة"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب أ.د. محمد الفرجات

وجدت أنه من اللاعدل أن أشطح في كتاباتي عن الإقتصاد والسياسة وتقديم الحلول والأفكار، بينما لم أخص حقل تخصصي ومجالي البحثي علوم المياه والبيئة والذي أوصلني لرتبة الأستاذية إلا بمقالات قليلة.

فما أن أنهت الدولة الأردنية وبعد محاولات كثيرة بين ليبيا وتركيا والقوات المسلحة معاناة عطش عمان بمد إنبوب الديسة من الجنوب، والذي ينقل ما يزيد سنويا عن 100 مليون متر مكعب للعاصمة، وذلك من مياه عذبة وغير متجددة تبلغ من العمر ما يزيد عن 30 ألف سنة، حتى بدأت إشارات الشح المائي تلوح من جديد في باقي المحافظات.

وزارة المياه مشكورة وعلى مدى العقود الماضية، تعاملت مع حقيقة الشح المائي في البلد بحكمة وإدارة رشيدة، وينظر دوليا بإعجاب لقدرة الأردن للتعايش مع الشح المائي في ثاني أفقر دولة مائيا في العالم، تعاني نمو سكاني يتضاعف في فترات قليلة متجاوزا النسب الطبيعية بسبب موجات اللجوء المتتالية، الأمر الذي يشتت الإستراتيجيات والخطط المائية. 

تبلغ الحاجة السنوية للقطاعات الحيوية في المملكة ولعشرة ملايين نسمة من حاجات منزلية وشرب كأولوية، وزراعة، وصناعة، وسياحة، وإعمار نحو مليار ونصف متر مكعب، تعتمد بالدرجة الأولى على الخزين الجوفي، والذي يتجدد بنسب بسيطة بسبب قلة التساقط وإرتفاع نسب التبخر، حيث يبلغ معدل مجموع التساقط السنوي على ما مساحته 90 ألف كيلو متر مربع نحو 8 مليار متر مكعب، يذهب منها حوالي 90% تبخر لظروف مناخية ترتبط بموقع المملكة الجغرافي في منطقة جافة.

السدود والتي خصصت للحصاد المائي تبلغ سعتها 325 مليون متر مكعب، وتجمع في السنوات الماطرة هذا الرقم، وفي السنوات الجافة قد لا يتعدى حصادها النصف، وتستعمل المياه هذه لغايات الشرب والري.

إدارة الفاقد من الشبكات بشقيه الفني من تسرب والإداري من سرقات، وإدارة النوعية، وحماية الخزين الجوفي من التلوث، وإدارة التوزيع المائي، تتم بمنهجية وحكمة في وزارة المياه، وجهودهم حقيقة تشكر.

تحلية المياه هنا وهناك بمحطات محلية (local) وإعادة إستخدام المياه المنزلية العادمة المعالجة للزراعة وري الحدائق، كانت حلولا إضافية نهجتها البلديات والحكومة. 

ما يؤلم هو نضوب الآبار بسبب الضخ الجائر سواءا للشرب أو الزراعة أو حتى الصناعة، وهبوط مستويات المياه تحت المضخات، وإضطرار مديرية الحفر في وزارة المياه لتعميق الآبار، وقد لا يجدي هذا نفعا كثيرا أمام زيادة الملوحة.

على مدى العقود الماضية فقدنا خزانات جوفية عديدة بسبب تملح الخزين الجوفي لظروف هايدروليكية تنتج عن تسرب مياه الطبقات العميقة المالحة لتحل مكان الماء العذب المستنزف من الطبقات الجوفية العليا، أو بسبب الهبوط الحاد في مستويات المياه.

المعادلة المائية في الأردن معقدة، فأمام الشح المائي وغياب الموارد السطحية من أنهار وبحيرات ماء عذبة،  فالتغير المناخي واضح والنمو السكاني متسارع والتلوث حاصل بأشكاله، والكثيرون يعتمدون على قطاع الزراعة التقليدية كمصدر دخل، وإستنزاف الموارد التي لا تتجدد يسود المشهد.

البلد الذي يجد في خيار الإعتماد على الذات والتحول نحو الإنتاج، سوف يزداد طلبه على الماء، والموارد تشح، والصيف يشهد أزمات معقدة، وأحيانا كان يحصل حرق عجلات وإعتصامات في بعض الأحياء تعبيرا عن العطش، وهذا مؤشر ليس جيد.

وصفنا فيما سبق حالة الوضع المائي في المملكة، ونصف فيما يلي الحلول المؤملة.

فوزارة المياه مستمرة في خطط وبرامج ومشاريع الحصاد المائي لزيادة ما يمكن جمعه من المياه الجارية الناتجة عن سقوط الأمطار.

وتعمل بجد لتنفيذ مشروع ناقل البحرين بين خليج العقبة والبحر الميت، لتعويض الإنخفاض المتسارع في سطحه بسبب قلة الرفد وإرتفاع التبخر، وسينتج عن المشروع مياها محلاة بالتناضح العكسي من تمرير جزءا من مياه خليج العقبة المارة بالأنابيب بأغشية بيولوجية إصطناعية، وكهرباء من ذات المياه المندفعة سقوطا بالجاذبية بالأنابيب بسبب فرق الإرتفاع.

إلا أن الحلول أعلاه وحدها لا تكفي، ونبقى بين خيارين إستراتيجيين للتعامل مع ما يلي عام 2025 من تضاعف الطلب المائي;

فإما أن نفكر بمحطة تحلية وطنية عملاقة في مناطق شرق العقبة ونفكر بالطاقة المستخدمة منذ الآن، لتعويض النقص المائي للمحافظات، مع إيجاد ناقل مائي وطني بين المحافظات لهذه الغاية، وهذا كله يحتاج تفكير علمي وعملي وواقعي، والأهم كم تبلغ التكلفة على الحكومة كمؤسس ومشيد للمشروع وعلى المواطن كمستهلك.

أو نذهب إلى الخيار الذي طرح قديما بمد إنبوب إقليمي ناقل من تركيا عبر سوريا وصولا للمملكة، وهذا له كلف مالية ضخمة وكلف سياسية بالتأكيد.

وفي نهاية هذا المقال، فيجب أن نحفظ لكل صاحب فضل فضله بعد الله تعالى، فمعالي د. حازم الناصر كان المحرك الذي دفع القطاع المائي للإمام، وساهم بإنجاح مشاريع مائية وطنية كبرى، وكان له دور هام بتمويلها من خلال جهات التعاون الدولي، وكان معه فريق يعمل يستحق كل الشكر كذلك، كثيرون منهم ما زالوا في وزارة المياه.
ملاحظة المقال سابق قبل عام ونصف.