2026-06-26 - الجمعة
الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا عقب زلزال مدمّر nayrouz ابراهيموفيتش: تقدم البوسنة والهرسك اشعرني بالقشعريرة nayrouz جلسة حوارية في عجلون تستعرض السردية الأردنية في خطاب الملك وتؤكد دورها في ترسيخ الهوية الوطنية nayrouz لائحة اتهام ضد رجل من عرعرة بقتل ابنته ليلى بإطلاق النار خلال شجار عائلي nayrouz رئيس الإكوادور يعلن عطلة وطنية احتفالًا بتأهل المنتخب إلى دور الـ32 في مونديال 2026 nayrouz مؤسسات الأسرى: الاحتلال حول سجونه إلى منظومة منظمة لإنتاج التعذيب nayrouz الكباريتي رئيساً للجنة الدراسات والتطوير الحزبي في حزب الميثاق الوطني – فرع العقبة بالتزكية nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الزيادات العبادي nayrouz إليكم كم سعر سبيكة الذهب 1 كيلو بالدولار في العراق؟ nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الجمعة nayrouz إليكم أسعار الذهب في السعودية اليوم الجمعة nayrouz النشامى يكثفون استعداداتهم لمواجهة الأرجنتين في ختام مشوارهم بالمونديال nayrouz الجالية الأردنية بأميركا تعكس صورة الوطن المشرقة في المونديال nayrouz سعر النفط الكويتي يتراجع 2.63 دولار للبرميل nayrouz الحكومة الفرنسية تعلن تسجيل 55 وفاة غرقا منذ بداية موجة الحر nayrouz إليكم مباريات اليوم الجمعة 26 يونيو في كأس العالم 2026.. المواعيد والقنوات nayrouz الألمنيوم يتجه لرابع خسارة أسبوعية والحديد يواصل التراجع للأسبوع السابع وسط ضغوط الأسواق nayrouz مطار هيثرو يقلّص توقعاته لحركة المسافرين وسط تداعيات التوترات في الشرق الأوسط nayrouz تراجع سعر النفط الكويتي إلى 76.81 دولار للبرميل nayrouz كأس العالم 2026.. السعودية ومصر في اختبار صعب أمام الرأس الأخضر وإيران لحسم التأهل لدور الـ32 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz

الشرمان يكتب.. "عندما يكون الصمت أبلغ من الرد"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الدكتور عديل الشرمان 
 حدّثني أحد الأصدقاء والذي يعمل في مجال رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لأكثر من ربع قرن، وهذه قصة حقيقية سمعتها من ذلك الشخص أنه كان خارجا بسيارته مع عائلته ذات يوم، حيث استوقفه مجموعة من الشباب يستقلون سيارة فارهة رباعية الدفع، وبدأوا بشتمه بأشد العبارات وأقلها أدبا وأكثرها حرجا أمام أفراد أسرته، وكان لأخته وأبنائه وزوجته وعرضه وشرفه وأصله وفصله نصيب من الشتائم، أما النصيب الأكبر والذي شكل غصّة في الحلق فكان لأبيه ،،، سألته متلهفا للإجابة، وماذا كان ردك؟ قال: كنت طول الوقت هادئا، وعندما انتهوا وأفرغوا ما بداخلهم، تبسمت ثم قلت لهم: لقد نسيتوا أمي، الأم الكلمة التي تهتز لأجلها المشاعر وتتوقف عندها الأنفاس، سكتوا ثم ابتعدوا قليلا ثم ما لبثوا أن عادوا وبدأوا الاعتذار وطلب المسامحة، وظهر واضحا شعورهم بالندم على ما بدر منهم، ولا يشعر بالذنب إلا إنسان أصيل يحتكم للمسؤولية الأخلاقية والقيم التي نشأ عليها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
في كثير من الأحيان يتعرض الإنسان بصفته الشخصية أو المعنوية للإهانة من شخص آخر لأسباب متعددة، أو نتيجة حالة انفعالية مفرطة بسبب موقف طارئ، أو نتيجة تربية مفرطة في النقد واللوم، أو ربما لأن الأنا العليا أصيبت بتضخم فتحولت إلى حالة مرضية، وهذا أمر طبيعي متكرر الحدوث في العلاقات الإنسانية.
من أقوال الفلاسفة والحكماء " إذا لم تجد لك حاقدا فأعلم أنك إنسان فاشل" ، لهذا فمن الطبيعي أن تصادف أشخاص وأغلبهم من الزملاء في العمل أو الأصدقاء المقربين من يتعمدون الإساءة إليك وإهانتك، وهؤلاء طبقا لعلماء النفس هم من غير المستقرين نفسيا، والذين لا يشعرون بالثقة في أنفسهم، لذلك فهم يحاولون إهانتك لإشعارك بالنقص، حتى يشعروا هم أنفسهم بالتفوق لأنهم في الغالب ما يفتقدون ذلك.
كان أحد الأساتذة ذو البشرة البيضاء، يكره الطالب مانديلا ذو البشرة السوداء والذي يتمتع بالهدوء والحكمة رغم صغر سنه، فأراد الأستاذ إهانة الطالب مانديلا الأسود، فطرح عليه السؤال التالي في الصف (سيد مانديلا لو كنت تسير في الطريق ووجدت صندوقا فيه كيسين أحدهما فيه المال، والآخر فيه الحكمة، أيهما ستختار؟) فأجاب مانديلا دون تردد، طبعا سأختار كيس المال، فابتسم الأستاذ بسخرية وقال له: لو كنت مكانك لاخترت كيس الحكمة، فقال مانديلا كل منّا يأخذ ما يحتاجه يا أستاذ).
تنتشر هذه الأيام الشتائم والإهانات والمناكفات والمزايدات الرخيصة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تلك المواقع التي باتت مسرحا للتراشق وبيئة خصبة لاستفزاز الآخرين، وإلحاق الأذى بهم، والشجر المثمر ذو الأصل الثابت في الأرض ومرتفع الفروع في السماء هو من يتعرض للرمي بالحجارة، فأعداء النجاح كثيرون، وبارعون في التحطيم وهدم المعنويات. 
إن التعامل مع هذه الشتائم والإهانات في معظمها لا يحتاج منك إلى الغضب أو الرد أو التبرير حتى لا تصبح الحلقة الأضعف، فالغضب أضعف الردود المحتملة على الإهانة والإساءة، ويجعلك أنت والمسيء في مكانة واحدة، فالصمت تجاه محاولات الإهانة أقوى من الكلام في كثير من الأحيان، والترفع عن الرد يعني أنك الأرفع مكانة، والأقوى تفوقا وحكمة، والأكثر ثقة بالنفس، والأكثر ترفعا عن سفاسف الأمور، فالتجاهل يبقى الرد الأقسى، وهو من سمات الكبار، وإذا أردت الرد فليكن ردك بالكلمة الطيبة وترجمة لأخلاقك الحميدة وصفاتك النبيلة، ولا تقابل الإساءة بالإساءة، فكل إناء بما فيه ينضح.
البعض ممن أدمنوا مواقع التواصل الاجتماعي والذين يسمون أنفسهم بالإعلاميين يحاولون صب الزيت على النار، ويذهبون إلى تأجيج المواقف، وتضخيمها وإثارة النعرات المختلفة، وهؤلاء يظهرون مع كل حدث أزموي ويتباهون بذكائهم ووفرة معرفتهم، وسعة اطلاعهم، وحضورهم الإعلامي، مستخدمين اللغة الانفعالية في الإعلام باعتبارها عاملا من عوامل الجذب والانتباه وإثارة الاهتمام، يلوثون الهواء ويسممون الأجواء وهم يبحثون عن مكانة لهم على خريطة الإعلام الإلكتروني، أو التملق للتقرب من أحد المسؤولين، أو ربما من أجل حفنة من المال.  
لقد نجح أعداء الأمة على نحو غير مسبوق في بث الفرقة بين صفوف الأخوة، مستغلين هذا الفضاء الالكتروني حتى صار الأخ غريبا، والصديق عدوا، ونسينا روابط الدين والمصير، وأنكرنا العيش والملح الذي بيننا، وبات كل منّا كمن يقف في صفين متقابلين نكيل التهم لبعضنا البعض، وهم أي أعداء الأمة يتفرجون ويضحكون علينا من جهلنا، وصار أحدنا يطأطئ رأسه خجلا مما نحن فيه، ونحن الذين كنّا دوما حاضنة من حواضن الأخلاق، والفكر المنضبط، ومرفوعي الرأس بين الأمم يهابنا القريب والبعيد ويحسب لنا ألف حساب، لكننا لن نيأس والأمل كبير، ولا بد لهذا الليل الطويل أن ينجلي.