2026-02-03 - الثلاثاء
إدارة السير تحذّر السائقين وتشدد على الالتزام بالسرعات ومسافات الأمان nayrouz الدوريات الخارجية تضبط مركبة تسير بسرعة 213 كم على طريق الأزرق nayrouz الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي الذي يؤثر على المملكة اليوم nayrouz الذهب يرتفع بأكثر من 2% بعد موجة بيع حادة nayrouz النفط ينخفض وسط تهدئة محتملة بين أمريكا وإيران وقوة الدولار nayrouz الأمن السوري يدخل القامشلي وعين العرب nayrouz “أطباء بلا حدود” تحذر من “تداعيات كارثية” لوقف نشاطاتها في غزة nayrouz ترامب: نجري مباحثات مع إيران.. و”أمور سيئة” ستحدث إن لم نتوصل لاتفاق nayrouz أول فوج من العائدين يدخل قطاع غزة عبر معبر رفح nayrouz عودة الأجواء الماطرة اليوم وارتفاع تدريجي غدًا حتى الجمعة nayrouz برشلونة يجدد الثقة بلامين يامال… ثالث أعلى راتب في الفريق وتألق مستمر nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz عاجل - رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله nayrouz أفراح آل الوردات وآل الشبول...الف مبارك nayrouz دراسة: السهر يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 16% nayrouz إنجاز عالمي: أول زراعة كبد روبوتية من متبرعين أحياء في الرياض nayrouz روسيا تحذر: أي غزو أمريكي لإيران قد يشعل حربًا عالمية ثالثة nayrouz مدير عام منظمة الصحة العالمية: خفض التمويل أتاح الفرصة للمنظمة لتطوير عملها nayrouz ورشة عمل بالجامعة العربية حول الاستراتيجيات الرقمية لتطوير أنظمة العمل nayrouz
محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz

صانع المعروف مع غير أهله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
موسى العدوان

يقول ابن خلدون في مقدمته : " إن التنازع عنصر أساسي من عناصر الطبيعة البشرية. فكل إنسان يحب الرئاسة، وهو لا يتردد في التنازع والتنافس في سبيلها، إذا وجد في نفسه القدرة على ذلك ". ويضيف قائلا : " لقد أخطأ أرسطو طاليس عندما قال : " الإنسان مدني بالطبع "، والصحيح : " أن الإنسان وحشي بالطبع، ومدني بالتطبع ".

فمهما تظاهر الإنسان باللطف والمجاملة، وتباهى بترديد الأفكار السامية والمُثل العليا، فهو حيوان مفترس في أعماق نفسه. وما هذه المظاهر التي انخدع بها المفكرون القدماء، إلاّ غطاءا يستر بها الإنسان طبيعته الأصلية. فما أن تتحرش به واهدد شيئا من مصلحته أو منزلته أو شهرته، حتى تراه قد تنمّر عليك وكشّر عن أنياب الخصومة كما يكشّر الكلب العقور.

أما صموئيل بتلر فيصف الحياة الاجتماعية بأنها عبارة عن خيط وسكين. فالخيط يريط الناس بعضهم ببعض، والسكين تقطع الرباط بينهم. ومعنى هذا أن المجتمع البشري لا يمكن أن يخلو من تنازع كما لا يمكن أن يخلو من تعاون. كلا الأمرين متلازمين في حياة الناس. ولا يمكن أن يظهر أحدهما إلا ويظهر الآخر معه ليحدّ منه ويتمم وجوده. إن التنازع والتعاون هما دعامتا الاجتماع البشري، وقد اتضح لدى علماء النفس بأن الحب والبغض متلازمان في النفس كتلازم التعاون والتنازع في المجتمع.

ولا يمكن أن تقوم جماعة بشرية إلا ويكون حافز التنازع كامنا فيها. فالعائلة التي تعد نموذجا للتآخي بين الأفراد، تراها لا تخلو من تنازع رغم ذلك. ولا تكاد تمر فترة من الزمن على عائلة من العائلات، حتى تسمع صراع الخصام قد ارتفع من بين جدران بيتها.

وفي هذا السياق تذكرت القصة المعبّرة التالية، والتي وردت في أحاديث المساء للكاتب أدهم شرقاوي، سأوردها تاليا بتصرف :

" تصادق عقرب وضفدع على شاطئ نهر صغير. وفي أحد الأيام الربيعية المشمسة خرج العقرب من جحره، فشاهد جمال الشاطئ الآخر، وأراد أن يعبر النهر قاصدا الوصول إليه. كان يعرف بأنه لا يجيد السباحة لكي يجتاز النهر، فرأى صديقه الضفدع يقفز من مكان إلى آخر على حافة النهر.

اقترب من صديقه الضفدع وطلب منه أن يُسدى له معروفا بحمله على ظهره، والعبور به إلى الجانب الآخر من النهر، واعدا إياه برد الجميل له عند الحاجة في أي وقت لاحق. فقال له الضفدع : ولكني أخشى أن تلدغني وأنت فوق ظهري، فرد عليه العقرب : لن أفعل هذا، لأني لو لدغتك ونحن في وسط النهر، فسوف تموت ونغرق جميعا، ولا مصلحة لي في هذا الفعل.

فكّر الضفدع قليلا فيما قاله صديقه واقتنع بكلامه، فقرر أن يستجيب لطلب هذا العقرب المسكين. وبالفعل ركب العقرب على ظهر الضفدع وبدأ يعبر به النهر. وفي منتصف الرحلة بوسط النهر، أحس الضفدع بلدغة العقرب، إذ بدأ الشلل يسري في جسده من أثر اللدغة. 

وقبل أن يفارق الحياة، نظر الضفدع بطرف عينه إلى صديقه المحمول فوق ظهره بدهشة، غير مصدق فعله، وسأله : لماذا فعلت هذا يا صديقي؟ فأجاب العقرب : إنها طبيعتي يا عزيزي . .  لم استطع أن أغيرها حتى لمن صنع لي المعروف . . ! ". انتهى الاقتباس.

* * *
وهذا الفعل الذي قامت به الزواحف، ينطبق على كثير من أفعال البشر، الذين لا يكتفون بالتنكر والجحود لمن أحسن إليهم، بل يتعمدون رد الجميل بالإساءة إليهم، في أول مناسبة تخدم مصالحهم الشخصية. فيتناسى الأخ أخيه، والصديق صديقه، والقريب قريبه.

 وبهذا يزداد التشاحن والتباغض وحتى القطيعة بينهم، ويحاولون الإساءة لمن أحسن إليه بصورة خفية أو ظاهرة، كلما لاح لهم ظرف الزمان أو المكان المناسب. وقد قال الشاعر العربي واصفا هذا الحال بقصيدة مطلعها :

ومن يصنع المعروف مع غير أهله * * يلاقي الذي لاقى مُجير أم عامر

التاريخ : 18 / 10 / 2020