رثاء الشاب محمد سماره سعود المعرعر العظامات بقلم حاكم الطعجان
يا وجع القلب حين يُطفأ نور الشباب قبل أوانه، وحين يُنادى الاسم فلا يجيب إلا الصدى… لقد نزل الخبر كالصاعقة، وارتجفت له القلوب المؤمنة بقضاء الله وقدره، فرحلت يا محمد وتركت في الأرواح غصة، وفي العيون دمعة، وفي المجالس فراغًا لا يملؤه أحد.
رحلتَ أيها الخلوق المؤدب، يا صاحب السيرة العطرة، يا من كنت مثال الأدب والحياء، ومضيت إلى رب رحيم كريم، نسأل الله أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأن يبدلك دارًا خيرًا من دارك، وأهلًا خيرًا من أهلك، وأن يسكنك فسيح جناته مع الصالحين.
أيها الشاب الذي كان يحمل حلم المستقبل، كم كانت الآمال تتعلق بخطواتك، وكم كانت الدعوات تسبقك في طريقك، لكن إرادة الله فوق كل أمنية، وحكمه فوق كل رجاء.
نعزي والدَيك الكريمين، وأعمامك، وآل المعرعر، ونعزي أنفسنا بهذا المصاب الجلل، فالفقد ليس فقد عائلة فحسب، بل فقد قلوبٍ أحبته وعرفته وشهدت بطيب معدنه.
غدًا يُصلى عليك وتوارى الثرى، لكن ذكرك الطيب لن يوارى، وسيرتك الحسنة لن تُدفن، وأثرك الجميل سيبقى شاهدًا أنك كنت من الذين مرّوا على الدنيا مرور الكرام، فتركوا فيها دعاءً لا ينقطع.
رحمك الله يا محمد رحمةً واسعة، وغفر لك، وجعل الفردوس الأعلى مثواك، وألهم أهلك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان.