أكد مدعي عام محكمة أمن الدولة الرائد القاضي أمجد تادرس، أن المحكمة تعمل بتوجيهات جلالة القائد الأعلى نحو أردن خال من المخدرات وشباب يصنع المستقبل.
وقال خلال مداخلته على إذاعة "جيش إف إم” عبر برنامج هنا الأردن، إن محكمة أمن الدولة جزء من الجسم القضائي العكسري وهي إحدى مديريات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، حيث تتحمل القوات المسلحة الأعباء المالية والمادية كافة بالإضافة إلى توفير الكادر والمتطلبات اللوجستية.
وأضاف أن المحاكم تُقسم إلى نظاميه ومدنية وخاصة، ومحكمة أمن الدولة تندرج ضمن المحاكم الخاصة، مشيرا إلى أن وجود محاكم خاصة لنوع من الجرائم يعطي العديد من الميزات أهمها سرعة الإجراءات والبت في القضايا وعدم إطالة أمد التقاضي بدون مبرر وجعل الأحكام متسقة ببعضها البعض، وتحقيق العدالة في القضايا المتشابهة في الظروف والجرائم .
وتابع قائلا: إن محكمة أمن الدولة مطابقة للدستور وموافقة للهيكل التنظيمي للقضاء الأردني، كما وأنها أيدت محكمة التمييز في العديد من القضايا، مشيراً إلى أنه لا يوجد في محكمة أمن الدولة قانون إجراءات مختلفة عن قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وحول تعامل محكمة أمن الدولة في قضايا المخدرات، أكد تادرس أن هناك قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث يتم التعامل مع نوعين من هذه القضايا، الأول المواد المخدرة التي ليس لها استخدامات طبية، ولها جداول معينة ولا يوجد عليها خلاف، أما النوع الثاني فهو المستحضرات الطبية التي يتم استخدامها دون وصفة طبية، حيث تم إدراج بعض العقاقير والمستحضرات التي لها استخدامات طبية ضمن أحكام دائرة التجريم.
وقال إن المشرع نتيجة لسوء استخدام المستحضرات الطبية في غير الحالات التي وضعت لأجلها أراد تجريم أي تعامل بها دون الوصفات الطبية، وعليه تم إدراج العديد من المستحضرات ضمن دائرة الجداول التي يعتبر التعامل فيها مجّرم، كما تمت إضافة "السلائف” الكيميائية التي تستوردها المصانع والموجودة في الأسواق وتُستخدم بشكل غير القانوني في تصنيع بعض المواد المخدرة ضمن دائرة الجداول التي يعتبر التعامل فيها مجّرما.
وأكد تدارس أنه تتم حاليا دراسة بعض التعديلات على قانون المخدرات، فهناك لجنة متخصصة في هذا الموضوع وتدرس الصيغ كافة للخروج بأفضل تعديل يشمل الأمور كافة حتى المستقبلية منها، ليصار بعد الإنتهاء منها إلى تقديمها للحكومة وديوان التشريع ومجلس الأمة لمناقشتها.
وقال: إن التعديلات تصبح ضرورة مُلحة نتيجة الأمور العملية التي تحدث على أرض الواقع، وعليه لابد من مواجهة الترويج الإعلامي والإعلاني للمواد المخدرة، فهناك سوء إستخدام لمنصات التواصل الإجتماعي للوصول إلى فئة الشباب وتشجيعهم على تجربة تعاطي المواد المخدرة، وعليه تم وضع نص خاص لمكافحة الترويج الإعلامي للمواد المخدرة، حيث بات يخضع تحت دائرة التجريم المباشر وأصبحت له ضرورة بأن يتم وضع نص خاص به.
وأضاف أن من الأمور المهمة التي تستدعي إجراء التعديلات القانونية هي "التحقيق المالي الموازي”، حيث شرعت نيابة أمن الدولة على ضوء قانون عام 2016 بإجراء تحقيق مالي في الجرائم التي يقوم بها الاتجار بكميات من المواد المخدرة وينتج عنها عائد مالي مجز ويتم إخفاؤها وغسلها لإظهارها على انها عائدات مشروعة، وعليه تم في التعديلات الجديدة وضع "مكنات” لتجفيف منابع التمويل المالي لهذه الآفة.
وأشار تادرس إلى أن القانون نص على أن لا تقام دعوى الحق العام على من يتعاطى المواد المخدرة أو يدمن عليها في حال تقدم بطلب العلاج في مراكز العلاج المتخصصة أو لإدارة مكافحة المخدرات.