أكدت رئيسة شعبة الجودة و التفتيش في الخدمات الطبية الملكية العقيد الطبيب رحاب أسعد غَنْما، أن الخدمات الطبية لم تتوقف عن استقبال الحالات الطارئة منذ بداية جائحة كورونا، حيث يبلغ عدد الحالات الطارئة التي تستقبلها شهريا 80 ألف حالة.
وقالت خلال مداخلتها على إذاعة "جيش إف إم” عبر برنامج هنا الأردن، إن الخدمات الطبية أبقت على دورها الموازي للقيام بالخدمة الصحية للمرضى غير المصابين بفيروس كورونا، والذي يشكل العمل اليومي الأكبر في المستشفيات والمراكز الصحية، حيث تستقبل شهرياً 5 آلاف حالة جراحية و11 ألف حالة غسيل كلى و5 آلاف حالة معالجة كيماوية وشعاعية، بالإضافة إلى عملها اليومي الاعتيادي.
وأضافت أنه نتيجة لعمل الخدمات الطبية المميز خلال الجائحة، فقد تم تكريمها من قبل الإتحاد الدولي للمستشفيات (IHF) بحصولها على شهادة "Beyond the call of duty for COVID-19 program”، والتي تعتبر شهادة تقدير واعتراف بالتميز في التصدي للوباء العالمي.
وتابعت قائلة: إنه تم تقييم الخدمات الطبية الملكية الى جانب مؤسسات صحية أخرى من قبل لجنة متخصصة تضم 16 خبيراً دولياً في مجال الرعاية الصحية، حيث شمل التقييم محاور متعددة من وضع الخطط والإجراءات مدعمة بوثائق تميز التعامل وسرعة الإستجابة، مشيرة إلى أن المهمة كانت سهلة لأن الخطط جميعها كانت موجودة ومنفذة بتفاصيلها وموثقة، وقد تم شرح كل ما تم إنجازه منذ بداية الجائحة وصولا للوضع الحالي.
وأكدت أنه مع بداية ظهور الوباء في العالم، تم في الأردن تشكيل خلية متكاملة الاختصاصات في مركز الأزمات تضم القطاعات المختلفة من ضمنها الخدمات الطبية الملكية التي تعتبر جزءاً أساسياً من القطاع الطبي في المملكة وكان يشرف على عمل الخلية جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد.
وقالت إن الخدمات الطبية قامت بتشكيل خلية مركزية لفيروس كرورنا انبثقت عنها لجان فرعية متخصصة بمهمات واضحة ومحددة حسب الإختصاص، كما وتم تشكيل غرفة عمليات ومحطة معلومات تعمل على مدار الساعة مرتبطة بالمستشفيات كافة والمراكز المنتشرة في المملكة، حيث كان هناك تعاون وثيق مع القطاعات الصحية العامة والخاصة ولجنة الأوبئة، ومتابعة حثيثة لتطورات الأرقام وبروتوكلات العلاج والأبحاث العالمية، وذلك حتى يتم تعزيز الخطط حسب ما تقتضي كل مرحلة.
وأضافت أن الخدمات الطبية عملت أيضا على تعزيز المقدرات والمخزون الاستراتيجي ووسائل الوقاية الشخصية وتجهيز غرف العزل والعناية والكادر المدرب ورفده باستمرار بالقوى البشرية المؤهلة والمدربة على مواجهة الازدياد المتوقع في أعداد الحالات، وذلك حتى تكون قادرة على تقديم الرعاية الصحية للمرضى، كما تم تحديد مركز رئيسي لمرضى كورونا وهو مستشفى الملكة علياء العسكري.
وأشارت إلى أن القوات المسلحة والخدمات الطبية الملكية مع بداية الجائحة أخذت على عاتقها انشاء وتشغيل أول مركز ميداني في منطقة البحر الميت وفي وقت قياسي، حيث استوعب القادمين من الخارج جميعاً كما استوعب حالات الحجر الصحي بطواقم عناية طبية وصحية إلى أن بلغ العدد 14 ألف حالة وإجراء 250 الف فحص كورونا.