تقدم رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة م. نايف احمد بخيت الحضور الرسمي لاحتفالات مدرسة راهبات الوردية في العقبة بالريسيتال الديني السنوي المجيد والذي جاء هذا العام بعنوان " ليلة الميلاد ينبت الحب "
وفي كلمة عميقة المعاني والدلالات قالت مديرة المدرسة دميانا بدر ان " ليلةُ الميلاد ... ينبتُ الحب" هو عنوانُ ريسيتالْ الميلادي المجيدْ لهذا العام...
وأضافت بدر : بعدَ أقلَ من شهرٍ سنطوي صفحةَ عامٍ كانَ وما زالَ مليئاً بالتوتر والقلق والانغلاق والخوف، ومثقلاً بتبعات جائحة كورونا...
وأضافت بعد أقل من شهر سنفتح صفحة عام جديد، ملبدا بالمجهول والأسئلة الغائمة...ستدق أجراس الميلاد هنا وهناك وستضج عروق المدن الكبرى بالصخب وتسيل الفرحة شلالاتٍ من أعلى الأبراج وناطحات السحاب وسط انطلاقِ ألعابِ نارية ستضيءُ الأفاقْ وتشرأبُّ نحوها الأعماق...
واستحضرت بدر قولُ الشاعر:
عيدٌ بأيةِ حالٍ عدتَ يا عيدُ بما مضى أم لأمرٍ فيكَ تجديدُ
لن أقولَ بأنَ الألمَ ما زالَ هو الألم... ولن أقولَ: بأن الجرحَ قد اندمل.... ففي الوقت الذي يُصرُّ فيه العالم على انفاقِ ملايينِ الدلاراتِ لإشاعةِ أفراحٍ موهومةٍ ، تُطلُّ علينا ليلةُ الميلاد لتذكْرَنا من جديد بأن الإنسانَ هو الفرح الحقيقي وهو أغلى ما نملك.... بعيداً عن كلِّ المهرجاناتِ أو البهرجاتِ الزائفة...
وقالت مديرة مدرسة راهبات الوردية بالعقبة دميانا بدر : ما أحوجَنَا إلى ليلةٍ ميلادية تذكْرُنا بعشراتِ الملايين، الذين يعيشونَ تحت خط الفقر.. ما أحوجنَا إلى ليلةٍ ميلادية، تُذكرُنا بأصوات الثكالى وبأصواتِ الجياع وبأصواتِ المرضى الذين لا يجدونَ ثمناً لأي دواء.
ما أحوجنا إلى ليلةٍ ميلادية ترتفعُ فيها الأصوات لوقفِ انتشارِ اسلحةِ الدمارِ الشامل... ولوقفِ عشراتِ المصانع التي تَنفُثُ سمومَها في السماء... ما أحوجنَا إلى ليلة ميلادية نقلصُ فيها الهوةَ بين الغني والفقير، بين الذي يملكُ والذي لا يملكُ ، بين الذي تحرمُ تُخمَتهُ جسَدَهُ وبين الذي لا ينامُ وهو يحلمُ برغيفِ خبزٍ...