2026-05-04 - الإثنين
إيران: منعنا سفنا حربية أمريكية من دخول مضيق هرمز nayrouz وزارة العمل: مسار البرنامج الوطني للعمل اللائق بدأ في الأردن منذ 20 عاماً وليس وليد اللحظة nayrouz شهيدان بغارة إسرائيلية جنوب لبنان nayrouz مؤتمر طلابي مهني في المزار الجنوبي ...صور nayrouz صدور "دليل المصطلحات الحاسوبية العربية" nayrouz وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB- nayrouz بميزانية 90 مليون دينار.. "جمعية البنوك" تبدأ تنفيذ 19 مدرسة جديدة في 10 محافظات nayrouz 1637 اعتداء ينفذها الاحتلال ومستوطنوه بحق الفلسطينيين الشهر الماضي nayrouz "هواوي" تنظم فعالية لدعم التحول الرقمي في الأردن nayrouz حفيظ دراجي يرد على مدرب جزائري استخف بالنشامى nayrouz ورشة تدريبية في "إعلام اليرموك" حول التناول الإعلامي الحقوقي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة nayrouz الأردن يشارك في معرض الغذاء والضيافة في سنغافورة nayrouz مدير تربية قصبة اربد: افتتاح مدرسة مرو الثانوية سيخفف من الاكتظاظ داخل المدارس nayrouz استدامة المنشآت الرياضية بين الواقع وطموح التغيير nayrouz سلطة وادي الأردن توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية نادي الدفع الرباعي الأردني nayrouz العمل: 491 مخالفة لشركة ألبان لم تلتزم بدفع أجور العاملين فيها nayrouz “الأمن العام” تبدأ الاحتفال بيوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي بفعاليات توعوية مرورية ومجتمعية nayrouz زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة nayrouz اقتصاديون: التجارة الخارجية للمملكة جسدت القدرة على الصمود أمام التحديات الجيوسياسية nayrouz 1 أيار احتفالية العمال... جدارية البطالة ومعاناة العمالة الأردنية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz

قصة طبيب الفقراء محمد الكسواني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب د. صبري اربيحات. 

قد لا يعرف الكثير من القراء الرجل الذي رحل اليوم، لكن اهالي حي الطفايلة وجبل التاج يعرفونه جيدا، فهو الطبيب الدمث والانسان الذي احب مهنته واخلص لمبادئ وقسم ممارستها. فقد ايقن الطبيب الشاب محمد الكسواني ومنذ عقود ان الطب رسالة وليست رخصة لجني الملايين ورفع التسعيرة والاصرار على تقاضي الاجر قبل ان تجرى العمليات.

في عرف وقيم محمد الكسواني لا يحدد المال موقع الطبيب ولا تصنع الثروة مكانته فالطبيب يتسامى عن جمع المال وينصرف لمساعي الحفاظ على الحياة ومجابهة تهديدات المرض والتخفيف من الاوجاع فالطب بالنسبة له معرفة وملكة ومهنة لا قيمة لها ان لم تنتفع بها الانسانية وتخفف من الالام والاوجاع وتعيد البسمة الى الوجوه الشاحبة...

لا اعرف بالضبط متى افتتح المرحوم عيادته لكني سمعت بوجوده وذكر اسمه في كل بيت من بيوت اهلي وواقاربي في حي الطفايلة بعمان. وسمعت روايات وقصص واعمال ومواقف فيها من النبل والخير والانسانية الكثير...

ربما ان الدكتور او الحكيم الكسواني كما تسميه نساء حي الطفايلة كان الوحيد الذي التزم بحق الاردنيين بالخدمة الصحية المجانية فلم يذكر عنه انه رد مريضا دخل عيادته وايا كانت امكاناته المادية خائبا. فكان من الممكن ان يتقاضى الكشفية او يخفضها او يسجلها على الدفتر او يسامحك ولا ياخذها.

في الغالب يفكر الاطباء الجدد بفتح عياداتهم في المناطق الغنية او التجارية ويظن البعض ان مستقبله الاقتصادي سيتحدد من نوعية الزبائن.. في حالة الكسواني كان الرجل معنيا بخدمة من اهم اكثر حاجة واقل موارد الامر الذي دفعه الى اختيار تقاطع مزدحم في جبل التاج يتوسط مجموعة من الاحياء الشعبية حيث الطفايلة والمحاسرة وعلى مقربة من مخيم النصر افتتح عيادته في جبل التاج وغير بعيد عن منطقة النصر ومخيمها.

في حي الطفايلة وبين سكان الجزء الشرقي من العاصمة وفر محمد الكسواني الرعاية الطبية لالاف الذين راجعوا عيادته على مدار السنين فبدد بدماثته المخاوف المرتبطة بزيارة الاطباء.

من النوادر التي حدثت معه ان الرجل المحب للانسانية ومرضاه استقبل ذات مرة سيدة سبعينية جاءت للاستطباب وقد توقفت قليلا لترتاح من صعود درجات السلم المؤدي لعيادته وقبل ان تشرح اوجاعها لاحظت ان الطبيب يسعل بشدة فنسيت المها واشفقت عليه "سلامتك يا بنيي استنا عندك لاجيب لك دواء" فعادت الى بيتها الذي يبعد اكثر من ٣ كيلومترات تحمل كيسا من الاعشاب الطبية التي وصلتها من القرية واوصته بان يغليها ويستنقشها لكي يتخلص من هذا السعال اللعين.

هذه القصة وغيرها تتحدث عن انسان حمل قلبا محبا وسماعة تدله على الالام التي تعهد بان يطفيها كلما كان بوسعه ذلك.... سيذكرك الكهول والرجال وسيفتقدك المئات الذين اعتادوا على سماع تطميناتك ووثقوا بحبك الاخوي وانسانيتك الطافحة...

الرحمة لروحك فقد خسر الطب احد رواد خدماته النبلاء وفقدت الانسانية واحدا من الذين حافظوا على بهاء معانيها...

لمثلك نطمن رؤوسنا احتراما ونقف ساعات صمت وندعوا ان يظهر من بين رفاق المهنة من يتابع مشوارك..