2026-01-11 - الأحد
الكالسيوم وصحة المرأة.. معدن أساسي يحمي العظام والقلب ويمنع الهشاشة nayrouz هل حلمت بأكل السمك مع الميت؟ اكتشف ما يخفيه لك هذا المنام nayrouz الصومال يحظر الطيران العسكري الإماراتي من أجوائه nayrouz السعودية تجدد دعمها لمؤسسات الدولة الشرعية في الصومال وترفض أي تقسيم لأراضيه nayrouz تفاصيل منخفض الثلاثاء .. وتحذيرات هامة للأردنيين nayrouz نيابة عن ترامب.. المبعوث الأميركي توم براك يبحث مع الشرع تطورات حلب ومستقبل المرحلة الانتقالية في سوريا nayrouz "نحن قادمون".. رسائل تهديد تثير الذعر في إسرائيل nayrouz “الكوكايين الوردي” يثير إنذارًا صحيًا في الولايات المتحدة مع تزايد الضبطيات والوفيات nayrouz ملك المغرب يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي nayrouz البنك الدولي يدرس إقراض الأردن 400 مليون دولار nayrouz ترامب يوقع "أمرا تنفيذيا " بشأن نفط فنزويلا nayrouz النوايسة يكتب :"حين يُموَّل النفوذ وتُغلق الأبواب: رسالة في العدالة الغائبة" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في مقابلة تلفزيونية تبث الاحد nayrouz الجزائر تودّع أمم إفريقيا ونيجيريا إلى نصف النهائي nayrouz افراح العبادي والدبيني بالأحساء ...صور nayrouz د. عامر الشمري يهنئ هادي المخلف بمناسبة زواج نجله ناصر nayrouz جامعة البحرين تمنح المهندسة نوف زهير العوامي درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية nayrouz بلدية لواء الموقر تفتح باب التسجيل في حضانتها لأبناء الموظفين nayrouz رسالة إلى دولة رئيس الوزراء بشأن حقوق أبناء الطفيلة في الوظائف الحكومية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz

الشهيد هزاع المجالي بيدرُ قمحٍ كركي وحقلٌ من الاقحوان والشذا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم الشاعر فايز الحميدات 

الشَّهيد هزَّاع المجالي:
موسمٌ أردنيٌ نبيل، وصوتٌ عربيٌ أصيل، بيدرُ قمحٍ كركي وشجرةُ حَورٍ عجلونيّة لم تنحنِ لعاصفاتِ الرّيحِ ولم تستطعِ الرّيحُ العاصفةُ أنْ تقتلعَ جذرَه المغروسَ في قلبِ كلِّ أردنيّ، نشعلُ لهُ القلبَ شمعةً ونطوفُ حولَ قبرهِ"فعلى الأحشَاء من بَيْنه جَمْرُ"ولدينا يا أبا أمجد حَديثٌ"والحديثُ ذو شجون"ولدينا يا سيّدَ الصّبرِ وصبرَ الأرضِ الطّيبةِ؛وطنٌ طيّبٌ وضعتْهُ الأمهاتُ في حقائبِنا المدرسيّةِ فتألَّقَ في الرّوحِ وهجاً أبدياً لا يعرفُ الانكسارَ، وطنٌ طيّبٌ يُفتدى بالغالي والنّفيس وقد افتديتَهُ يا أبا أمجد بدَمٍ زكيّ"عزَّ ساكبُهُ"وها نحنُ اليوم نقفُ على طهرِ ترابِهِ نُشعلُ قناديلَ الرّوحِ بزيتِ ذكراكَ فتسألُ عنكَ جبالُ الوطنِ وسهولُهُ ووديانُهُ وأشجارُهُ وأطيارُهُ أيُّها الغائبُ الحاضر. 
الشَّهيد هزَّاع المجالي:
 أتى قادماً من الكرك الشّماء، حاملاً في صدرِهِ عنفوانَ الجبالِ وطهرَ المطرِ، متجرداً من مصالحِهِ الشخصيّةِ ومن رغباتِ النّفسِ الأمَّارةِ بالسّوء، مُتعرجاً عبرَ طريقِ الموجب تارةً ومجتازاً لهيبَ الصّحراءِ في القطرانة تارةً أخرى حتّى وصلَ إلى عمان بعدَ أنْ درسَ الحقوقَ في دمشق ومارسَ المحاماةَ ثمَّ عُينَ رئيساً للتشريفاتِ في القصرِ الملكي عامَ ثمانيةٍ وأربعينَ ثمَّ رئيساً لبلدية عمان وعملَ نائباً للكرك في الدّورتينِ الثّالثةِ والرّابعةِ لمجلسِ النّوابِ الأردنيّ وتسلمَ العديدَ من المنّاصبِ الوزاريةِ وكانَ كلَّما أوغلَ في عشقِ الوطنِ مدَّ لهُ أهلُ الوطنِ قلوبَهمْ بساطاً من الحبِّ والأقحوانِ والشّذا. 
وفي عام خمسةٍ وخمسينَ شكَّلَ هزَّاع المجالي حكومتَهُ الأولى الَّتي لم تستمرَّ سوى ستَّةِ أيامٍ فقدّمَ استقالتَها استجابةً للشّارعِ الَّذي عُبّئَ بأفكارِ فئاتٍ لم تراعِ مصالحَ الوطن العليا. قالوا إنه سَينحني فأجابتْهُمْ شَجرةٌ عتيقةٌ تُعرّشُ فوقَ ترابِ الرّبة هلْ ينحني من كانَ شِيحان قلبَهُ ؟ واستمرَّ ثابتاً على مبادئِهِ شجاعاً في الدّفاعِ عن آرائِهِ حازماً إذا تعلَّقَ الأمرُ بالأردنِّ الوطن , شَكَّلَ حكومتَهُ الثّانية عامَ تسعةٍ وخمسينَ وظلّ يعملُ بلا كللٍ ولا مللٍ وقبلَ ظهر يوم الاثنين التّاسعِ والعشرينَ من آب لعامِ ستين وفي الطّابقِ الثّاني من مبنى رئاسةِ الوزراء الواقع في شارع السّلط ( موقع بناية البنك المركزي الآن) شقّ الصّمتَ دَويُّ انفجارٍ عنيفٍ وتبينَ أنَّ قنبلةً موقوتهً انفجرتْ في مكتبِ رئيسِ الوزراء وأدَّتْ إلى استشهادِهِ وبعد ذلك بعشرينَ دقيقةً دوَّى انفجارٌ آخر في الطَّابقِ الأرضي نتيجةً لانفجارِ قنبلةٍ أخرى وذهبَ ضحيةَ الانفجارينِ اثنا عشرَ شخصاً وأُصِيبَ واحدٌ وأربعونَ آخرونَ بجراحٍ ومن بين الشُّهداء صَبيٌّ صغيرٌ كانَ يعملُ ماسحَ أحذيةٍ ومجموعةٌ من المواطنينَ الأبرياء لأنّ يوم الاثنين كانَ يخصصُ لمراجعةِ المواطنينَ والاستماعِ إلى مطالبهم ولم يشفعْ هذا الأمرُ لهزَّاع المجالي عندَ الجبناء الَّذينَ زرعوا الموتَ في مكتبهِ بدارِ رئاسةِ الوزراءِ فمضى عليه رحمةُ الله طاهراً شـريفاً لم ينحنِ ولم يعرف الالتواء كما هو عهدُ رجالِ الأردنّ الأشاوس. كانَ الشَّهيدُ هزَّاع المجالي كالمقنَّعِ الكِنْدي بينَ قومِهِ وبني عَمّهِ من العرب: إنْ أكلوا لحمَهُ وَفَرَ لحومَهم، وإنْ هَدموا مجدَهُ بَنى لهمْ مجداً، وإن ضيَّعوا غيبتَهُ حَفظَ غيوبَهم، وإنْ زَجَروا طيراً بنَحْسٍ تمرُّ به زَجَرَ لهمْ طيراً تمرُّ بهمْ سعداً. ولسانُ حاله يقول:"قومي ربيعٌ في الزَّمانِ إذا اشتدّا"حتّى وَكَفُوا في دمه وهو على هذا الأمرِ صابرٌ . 
هكذا كانَ هزَّاع المجالي قلبٌ قُدَّ من صخرٍ إذا تعلَّقَ الأمرُ بمصالحِ الوطنِ العليا وقلبٌ أَرَقُّ من الزَّهرِ يسيلُ على أوتارِ الطُّفولةِ شذاً شجياً كلَّما سمعَ أنَّة مسكينٍ أو صرخةَ مظلومٍ وها نحنُ نقلبُ أوراقَ الذَّاكرةِ في ذِكراهُ ونقولُ لهُ بحناجرِ أهلِهِ الطَّيبينَ في جنوبِ الوطنِ وشمالِهِ، شرقِهِ وغربِهِ: أنتَ حاضرٌ بيننا صبحَ مساء حتّى وإنْ غيَّبَك الموتُ وقدْ اشتقنا إليك يا روحَ شيحان وقلبَ الجنوب الصَّابر ويا ابنَ الوطنِ العزيز.