2026-01-01 - الخميس
الجيش الأمريكي يعلن مقتل ثلاثة أشخاص في ضربات استهدفت قوارب تهريب nayrouz امريكا تفرض عقوبات على الشركات العاملة في قطاع النفط الفنزويلي nayrouz بعد 10 عقود من الهدوء.. بركان إندونيسي يعيد المخاوف ويجبر على عمليات إجلاء nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي nayrouz أمطار غزيرة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة nayrouz محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد" nayrouz مختصون: القلق وعدم اليقين وراء تزايد متابعة العرافين nayrouz دراسة جديدة.. الأسماك الدهنية تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 30% nayrouz حصاد المشهد 2025 | شباب صنعوا مليارات وأعادوا تعريف الثروة العالمية قبل أن يكملوا 25 عامًا nayrouz زلزال كبير على الأبواب؟ خبير هولندي يطلق تحذيرًا لبداية 2026 nayrouz هديّة من السماء.. لماذا أعطاك والدك المتوفى مفتاحًا في الحلم؟ تفسير يُدهشك nayrouz تحذير طبي .. علامات مبكرة لـ انسداد الشرايين اطلع على التفاصيل nayrouz حصاد المشهد| كيف غيّرت صراعات 2025 موازين القوى العالمية؟ nayrouz قرار جريء من ترامب يصدم به المواطنين الأمريكان ليلة رأس السنة nayrouz تحدي من نوع خاص.. مالي وبوركينا فاسو وقرار تاريخي ضد ترامب والولايات المتحدة الأمريكية nayrouz حصاد المشهد.. من هو صاحب أعلى راتب في عالم كرة القدم عام 2025؟ nayrouz حصاد المشهد 2025| عام الوداع.. رحيل أبرز الأدباء والمبدعين وترك بصمات لا تُنسى nayrouz ليلى عبداللطيف تكشف مفاجأة: رئيس دولة سبق الإعلان عن اغتياله لا يزال حيًا nayrouz دراسة تكشف.. ممارسة التمارين الرياضية 150 دقيقة أسبوعيًا يقلل من خطر الاكتئاب nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz تشييع جثمان العميد الطبيب فايز أحمد الكركي في محافظة الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-12-2025 nayrouz وفاة الحاج محمد ذيب البطاينة (أبو زياد) nayrouz قبيلة عباد : الشكر لكل الأردنيين والقيادة الهاشمية على مواساتنا nayrouz عشيرة الخطبا تودع أحد رجالتها الوجيه الفاضل الشيخ محمود عوده الخطبا nayrouz ذكرى وفاة أمي الغالية أم عطية تصادف اليوم nayrouz

الشهيد هزاع المجالي بيدرُ قمحٍ كركي وحقلٌ من الاقحوان والشذا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم الشاعر فايز الحميدات 

الشَّهيد هزَّاع المجالي:
موسمٌ أردنيٌ نبيل، وصوتٌ عربيٌ أصيل، بيدرُ قمحٍ كركي وشجرةُ حَورٍ عجلونيّة لم تنحنِ لعاصفاتِ الرّيحِ ولم تستطعِ الرّيحُ العاصفةُ أنْ تقتلعَ جذرَه المغروسَ في قلبِ كلِّ أردنيّ، نشعلُ لهُ القلبَ شمعةً ونطوفُ حولَ قبرهِ"فعلى الأحشَاء من بَيْنه جَمْرُ"ولدينا يا أبا أمجد حَديثٌ"والحديثُ ذو شجون"ولدينا يا سيّدَ الصّبرِ وصبرَ الأرضِ الطّيبةِ؛وطنٌ طيّبٌ وضعتْهُ الأمهاتُ في حقائبِنا المدرسيّةِ فتألَّقَ في الرّوحِ وهجاً أبدياً لا يعرفُ الانكسارَ، وطنٌ طيّبٌ يُفتدى بالغالي والنّفيس وقد افتديتَهُ يا أبا أمجد بدَمٍ زكيّ"عزَّ ساكبُهُ"وها نحنُ اليوم نقفُ على طهرِ ترابِهِ نُشعلُ قناديلَ الرّوحِ بزيتِ ذكراكَ فتسألُ عنكَ جبالُ الوطنِ وسهولُهُ ووديانُهُ وأشجارُهُ وأطيارُهُ أيُّها الغائبُ الحاضر. 
الشَّهيد هزَّاع المجالي:
 أتى قادماً من الكرك الشّماء، حاملاً في صدرِهِ عنفوانَ الجبالِ وطهرَ المطرِ، متجرداً من مصالحِهِ الشخصيّةِ ومن رغباتِ النّفسِ الأمَّارةِ بالسّوء، مُتعرجاً عبرَ طريقِ الموجب تارةً ومجتازاً لهيبَ الصّحراءِ في القطرانة تارةً أخرى حتّى وصلَ إلى عمان بعدَ أنْ درسَ الحقوقَ في دمشق ومارسَ المحاماةَ ثمَّ عُينَ رئيساً للتشريفاتِ في القصرِ الملكي عامَ ثمانيةٍ وأربعينَ ثمَّ رئيساً لبلدية عمان وعملَ نائباً للكرك في الدّورتينِ الثّالثةِ والرّابعةِ لمجلسِ النّوابِ الأردنيّ وتسلمَ العديدَ من المنّاصبِ الوزاريةِ وكانَ كلَّما أوغلَ في عشقِ الوطنِ مدَّ لهُ أهلُ الوطنِ قلوبَهمْ بساطاً من الحبِّ والأقحوانِ والشّذا. 
وفي عام خمسةٍ وخمسينَ شكَّلَ هزَّاع المجالي حكومتَهُ الأولى الَّتي لم تستمرَّ سوى ستَّةِ أيامٍ فقدّمَ استقالتَها استجابةً للشّارعِ الَّذي عُبّئَ بأفكارِ فئاتٍ لم تراعِ مصالحَ الوطن العليا. قالوا إنه سَينحني فأجابتْهُمْ شَجرةٌ عتيقةٌ تُعرّشُ فوقَ ترابِ الرّبة هلْ ينحني من كانَ شِيحان قلبَهُ ؟ واستمرَّ ثابتاً على مبادئِهِ شجاعاً في الدّفاعِ عن آرائِهِ حازماً إذا تعلَّقَ الأمرُ بالأردنِّ الوطن , شَكَّلَ حكومتَهُ الثّانية عامَ تسعةٍ وخمسينَ وظلّ يعملُ بلا كللٍ ولا مللٍ وقبلَ ظهر يوم الاثنين التّاسعِ والعشرينَ من آب لعامِ ستين وفي الطّابقِ الثّاني من مبنى رئاسةِ الوزراء الواقع في شارع السّلط ( موقع بناية البنك المركزي الآن) شقّ الصّمتَ دَويُّ انفجارٍ عنيفٍ وتبينَ أنَّ قنبلةً موقوتهً انفجرتْ في مكتبِ رئيسِ الوزراء وأدَّتْ إلى استشهادِهِ وبعد ذلك بعشرينَ دقيقةً دوَّى انفجارٌ آخر في الطَّابقِ الأرضي نتيجةً لانفجارِ قنبلةٍ أخرى وذهبَ ضحيةَ الانفجارينِ اثنا عشرَ شخصاً وأُصِيبَ واحدٌ وأربعونَ آخرونَ بجراحٍ ومن بين الشُّهداء صَبيٌّ صغيرٌ كانَ يعملُ ماسحَ أحذيةٍ ومجموعةٌ من المواطنينَ الأبرياء لأنّ يوم الاثنين كانَ يخصصُ لمراجعةِ المواطنينَ والاستماعِ إلى مطالبهم ولم يشفعْ هذا الأمرُ لهزَّاع المجالي عندَ الجبناء الَّذينَ زرعوا الموتَ في مكتبهِ بدارِ رئاسةِ الوزراءِ فمضى عليه رحمةُ الله طاهراً شـريفاً لم ينحنِ ولم يعرف الالتواء كما هو عهدُ رجالِ الأردنّ الأشاوس. كانَ الشَّهيدُ هزَّاع المجالي كالمقنَّعِ الكِنْدي بينَ قومِهِ وبني عَمّهِ من العرب: إنْ أكلوا لحمَهُ وَفَرَ لحومَهم، وإنْ هَدموا مجدَهُ بَنى لهمْ مجداً، وإن ضيَّعوا غيبتَهُ حَفظَ غيوبَهم، وإنْ زَجَروا طيراً بنَحْسٍ تمرُّ به زَجَرَ لهمْ طيراً تمرُّ بهمْ سعداً. ولسانُ حاله يقول:"قومي ربيعٌ في الزَّمانِ إذا اشتدّا"حتّى وَكَفُوا في دمه وهو على هذا الأمرِ صابرٌ . 
هكذا كانَ هزَّاع المجالي قلبٌ قُدَّ من صخرٍ إذا تعلَّقَ الأمرُ بمصالحِ الوطنِ العليا وقلبٌ أَرَقُّ من الزَّهرِ يسيلُ على أوتارِ الطُّفولةِ شذاً شجياً كلَّما سمعَ أنَّة مسكينٍ أو صرخةَ مظلومٍ وها نحنُ نقلبُ أوراقَ الذَّاكرةِ في ذِكراهُ ونقولُ لهُ بحناجرِ أهلِهِ الطَّيبينَ في جنوبِ الوطنِ وشمالِهِ، شرقِهِ وغربِهِ: أنتَ حاضرٌ بيننا صبحَ مساء حتّى وإنْ غيَّبَك الموتُ وقدْ اشتقنا إليك يا روحَ شيحان وقلبَ الجنوب الصَّابر ويا ابنَ الوطنِ العزيز.