2026-04-13 - الإثنين
مدير تربية الموقر يتفقد مشروع إنشاء مدرسة الهاشمية الأساسية المختلطة nayrouz هيئة البث الإسرائيلية: مساعٍ لتمديد هدنة حرب إيران لأكثر من أسبوعين nayrouz رئيس لجنة العمل: تآجيل إقرار الضمان لحين ورود اجابات الحكومة nayrouz بلديات جرش توزع أكثر من 44 ألف علم استعدادًا ليوم العلم الأردني nayrouz الدوري الألماني: شتوتغارت يضرب هامبورغ برباعية مقابل لاشيء nayrouz الدوري الاسباني: ريال أوفييدو يصدم سلتا فيغو ويُسقطه بثلاثية nayrouz "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا nayrouz بيان أردني سوري مشترك.. اتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين البلدين nayrouz وزير المالية السوداني يوجّه بتهيئة بيئة العمل لدعم جهود الدولة لإعادة البناء والإعمار nayrouz برونزية لمنتخب الناشئين ببطولة العالم للتايكواندو nayrouz وزير الخارجية: الأردن سيبقى السند للأشقاء في سوريا nayrouz الفوسفات تحقق قفزة نوعية في أسعار التعاقدات العالمية تعزز تنافسيتها للربع الثاني من العام الحالي nayrouz الفيصلي والرمثا يتأهلان لنهائي كأس الأردن nayrouz بقيادة الميثاق احزاب ترسل رسالة لرئاسة النواب للتأني في قانون الضمان nayrouz رئيس الوزراء السوداني يؤكد التزام الدولة بدعم الإعلاميين لدورهم المتعاظم في حرب الكرامة nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بايرن ميونخ يخطط للتعاقد مع سابوكو ندياي وإعارته لاكتساب الخبرة nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2055 قتيلا و6588 جريحا nayrouz النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة.. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة nayrouz الأردن وسوريا يعززان شراكتهما الاستراتيجية في عمّان ويوقعان اتفاقيات تعاون واسعة nayrouz
الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz حالة حزن واسعة في الخالدية بعد وفاة الشاب سلطان الخالدي nayrouz

سليمان النابلسي : مهندسُ الاستقلال الثاني ورائد الحكومة البرلمانية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : قيصر صالح الغرايبه

​عتبةُ البدء : السلط والميلاد الوطني :
​في قلب السلط، المدينة التي شمخت جبالها بحكايات الصمود، ولد سليمان النابلسي عام 1908م. لم يكن ميلاده مجرد رقم في سجلات النفوس، بل كان إيذانًا بقدوم رجل سيُعيد رسم خارطة السياسة الأردنية. نشأ النابلسي في بيئة عائلية ومدينة تعج بالحس الوطني، فتلقى علومه الأولى في كتاتيبها وبين جدران مدرستها الثانوية التي خرجت الرعيل الأول من بناة الدولة الاردنية، قبل أن يشد الرحال إلى القدس، ومن ثم إلى الجامعة الأمريكية في بيروت.
​في بيروت، لم يكتفِ النابلسي بتحصيل شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1932 م، بل انخرط في أتون الحركة الطلابية العربية، وبرز كقائد ملهم في " جمعية العروة الوثقى "، حيث تشربت روحه مبادئ القومية العربية والتحرر من الاستعمار، وهي المبادئ التي ظلت بوصلته حتى الرمق الأخير.
​المسار المهني : صقلُ الخبرة في الميدان :
​عقب تخرجه، عاد النابلسي إلى وطنه ليمارس مهنة التعليم في مدارس الكرك والسلط، وهي المرحلة التي مكنته من ملامسة قضايا الناس وهمومهم عن قرب. غير أن طموحه السياسي وخلفيته الأكاديمية دفعا به سريعًا نحو مراكز القرار.
​تدرج في الوظائف الحكومية حتى شغل منصب سكرتير مجلس الوزراء عام 1942م، ثم تولى رئاسة ديوان المحاسبة. ولم تكن مواهبه بعيدة عن عين المؤسس عبد الحميد شومان، الذي استقطبه ليدير " البنك العربي "، ما أضاف لخبرته بُعدًا اقتصاديًا ومصرفيًا رصينًا. دخل المعترك الوزاري من بوابته الواسعة، فتولى حقيبتي المالية والاقتصاد في حكومات عامي 1947م و 1950م. ثم جاءت تجربته سفيراً للأردن في لندن ( 1953-1954م ) لتشكل نقطة تحول جوهرية، إذ عاين هناك مركز القرار الاستعماري عن كثب، فازداد قناعة بضرورة كسر قيود التبعية لبريطانيا.
​الحزب الوطني الاشتراكي : زلزال الانتخابات
​في عام 1954 م، تولى النابلسي الأمانة العامة للحزب الوطني الاشتراكي، محولًا إياه إلى تيار جارف يمثل " الوسط اليسارية" والقومية المؤمنة بالسيادة. نجح الحزب في حشد الشارع الأردني خلف شعارات التحرر والكرامة، وهو ما تجلى في انتخابات تشرين الأول 1956 م التاريخية.
​على الرغم من أن النابلسي لم يحالفه الحظ في الفوز بمقعده عن دائرة عمان، إلا أن حزبه حقق فوزًا كاسحًا بـ (12) مقعدًا. وفي سابقة ديمقراطية، كلفه الملك الحسين بن طلال بتشكيل الحكومة، إيمانًا بمبدأ تداول السلطة البرلماني، ليكون أول رئيس وزراء أردني يشكل حكومة حزبية بامتياز.
​الحكومة التاريخية : فجرُ الحريات والسيادة
​شكل النابلسي " حكومة ائتلاف وطني " ضمت في ثناياها رموزاً من حزب البعث والجبهة الوطنية ( الشيوعيين ) ومستقلين، وحازت على ثقة برلمانية شبه مطلقة بـ (39) صوتاً. خلال عمرها القصير، سجلت هذه الحكومة إنجازات حفرت في وجدان التاريخ :
​تمزيق قيود المعاهدة : نجحت الحكومة في تحقيق الحلم الشعبي بإلغاء " المعاهدة الأردنية - البريطانية " في اشار 1957 م، وهو ما اعتبره الأردنيون استقلالاً ثانياً.
​التضامن العربي : سعت الحكومة لإيجاد بديل للتمويل البريطاني عبر " اتفاقية التضامن العربي " مع مصر وسوريا والسعودية، لضمان استقلال القرار المالي.
​انفجار الحريات : شهد الأردن في عهدها ربيعاً سياسياً، حيث رُفع الحظر عن الصحف الحزبية وتنفست القوى السياسية الصعداء بممارسة نشاطها العلني دون قيود.
​خريفُ الصدام : رحيلُ الحكومة وبقاءُ الرمز
​لم تكن العلاقة بين توجهات النابلسي القومية وبين مقتضيات السياسة العليا للقصر الملكي في حالة وفاق دائم. برز الخلاف حول السياسة الخارجية، حيث أصر النابلسي على التقارب مع معسكر جمال عبد الناصر والاتحاد السوفيتي وطلب التبادل الدبلوماسي مع موسكو، بينما كان التوجه الرسمي يميل للحذر والتوازن وتجنب الدخول في محاور الحرب الباردة.
​وصل التوتر إلى ذروته، مما أدى لتقديم الحكومة استقالتها في 10 نيسان 1957 م بطلب ملكي. ورغم خروجه من السلطة، لم يخرج النابلسي من قلوب الأردنيين، فبقي رمزاً للمعارضة الوطنية، وترأس " اللجنة الوطنية العليا " لدعم المقاومة الفلسطينية بعد نكسة 1967 م، وظل صوتاً مؤثراً تحت قبة مجلس الأعيان حتى عام 1971 م.
​إرثٌ لا يغيب :
​في 14 تشرين الأول 1976 م، رحل سليمان النابلسي عن عالمنا، تاركاً خلفه إرثاً سياسياً مثيراً للجدل والاعجاب في آن واحد. لم يكن النابلسي مجرد رئيس وزراء عابر، بل كان تجسيداً لمرحلة من " المد القومي " الحالم، ورجلاً آمن بأن السيادة ليست مجرد نصوص، بل هي ممارسة ديمقراطية وانحياز كامل لإرادة الشارع.