2026-06-04 - الخميس
متى يصبح تأخر نطق الطفل مقلقًا؟ علامات تستدعي الانتباه ونصائح لتعزيز مهارات الكلام nayrouz مايكروسوفت تطلق أداة مفتوحة لتقييم سلوك الذكاء الاصطناعي nayrouz الأرجنتين تطارد إنجازا تاريخيا والجزائر تبحث عن مفاجأة في المونديال nayrouz لبنان يودّع تصفيات كأس اسيا بخسارة مؤلمة امام اليمن nayrouz الفتينات يرعى الحفل الختامي السنوي لتربية الكرك ويكرم المتميزين....صور nayrouz الأردن.. إليكم خطبة وصلاة الجمعة : (فضل الاستغفار وثمراته) nayrouz الحماد يفتتح بازار المرأة الريفية ومعرض الكتاب احتفاءً بعيد الاستقلال الثمانين..صور nayrouz محافظة القدس تحذر من تصعيد جديد للاحتلال الإسرائيلي يستهدف المسجد الأقصى nayrouz بورصة الكويت تغلق على ارتفاع nayrouz مصحف نادر يعود للقرن الثامن عشر ضمن مقتنيات متحف القرآن الكريم بمكة المكرمة nayrouz مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضا nayrouz /ميتا/ تطلق وكيلها الذكي للأعمال عبر واتساب عالميا nayrouz نابولي الإيطالي يعلن رحيل مدربه أنطونيو كونتي بالتراضي nayrouz المواجدة ناطقًا إعلاميًا لحزب الإصلاح في الزرقاء nayrouz الاتحاد ‌الأوروبي: مقتل جندي من /اليونيفيل/ يظهر هشاشة وقف إطلاق النار في لبنان nayrouz ارتفاع معدل التضخم في السويد لأعلى مستوى منذ 7 أشهر nayrouz مديرية شباب محافظة الزرقاء تنظم احتفالاً بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين nayrouz محافظ عجلون يرعى احتفال مديرية شباب عجلون بعيد الاستقلال الثمانين - صور nayrouz لانس الفرنسي يضم السعودي سعود عبدالحميد حتى عام 2029 nayrouz تواصل غارات الكيان الإسرائيلي على جنوب وشرقي لبنان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 4-6-2026 nayrouz وفاة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz

الأردن.. إليكم خطبة وصلاة الجمعة : (فضل الاستغفار وثمراته)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته 
.......  .....  ...... ......
عنوان خطبة الجمعة الموحدة: (فضل الاستغفار وثمراته) (مُلزم)
معززا بالشواهد من الكتاب والسنة بالإضافة إلى المادة العلمية المساندة والمساعدة

19 ذو الحجة 1447هـ الموافق 5/6/2026م


محاور الخطبة (مُلزم)

شرعَ الله تعالى الاستغفار وأمر به، وجعله قربة لإظهار العبودية؛ لأنه من علامات الايمان، والاستغفار طلب المغفرة من الله تعالى، وهو عبادة عظيمة مطلوبة بذاتها؛ لأن معناها التذلل لله تعالى والخضوع له سبحانه.
 شروط الاستغفار في النفس ثلاثة، شرط فيما يخص الماضي، وشرط فيما يخص الحاضر، وشرط فيما يخص المستقبل.
أما بالنسبة للماضي، فعلى المستغفر الندم على ما فعله، والخوف من عواقبه، وأن يرد الحقوق إلى أصحابها.
وفي الحاضر أن يترك ما هو واقع فيه فوراً.
وفي المستقبل العزم على عدم العود إليه ولو ضعف فوقع فيه مرة أخرى، فليعد إلى الاستغفار ولا يقنط.
المداومة على الاستغفار له ثمرات عظيمة يرى المؤمن أثرها في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فهو سبب لمغفرة الذنوب والخطايا، وسبب للنجاة من النار في الاخرة، وسبب للبركة في المال والسعة في الرزق، وهو سبب لاستدرار رحمة الله تعالى، ونزول الغيث من السماء، والبركة في الأبناء، وسبب للنجاح في الحياة الدنيا؛ لما فيه من زيادة للهمّة في العمل، ودافع للمداومة على الطاعة، وفي الاستغفار علاج للهم، والغم، والحَزَن، وسبب لتفريج الكربات.

اللهم إنا نتوجه إليك في غزة والضفة وأهل فلسطين أن تداوي جراحهم، وتشافي مصابهم، وترحم شهداءهم، وأن تذيقهم حلاوة الجبر، بعد مرارة الصبر.
واعلموا أن من صلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً، صلى الله تعالى بها عليه عشراً، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
المواظبة على قراءة سورة الملك كل ليلة تشفع لصاحبها حتى يغفر الله تعالى له، وهي المانعة المنجية التي تُنجي قارئها من عذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذي بيده الملك" رواه الإمام أحمد والنسائي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ المَانِعَةُ، هِيَ المنجية، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رواه الإمام الترمذي.
من دعا بدعاء سيدنا يونس عليه السلام:﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ استجاب الله له، ومن قالها أربعين مرة فإن كان في مرض فمات منه فهو شهيد وإن برأ برأ وغفر له جميع ذنوبه، ومن قال: "سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حُطَّتْ خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر".
سائلين الله تعالى أن يحفظ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، إنه قريب مجيب.
يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ  يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل: 90.

فهرس الآيات

الآية

السورة ورقم الآية

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ ،كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)

الذاريات: 15-18

(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ )

آل عمران: 135

{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا}

النساء: 110

( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) 

هود: 3

 (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)

نوح: 10-13

( وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ )

هود: 52

فهرس الأحاديث        

«والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»

صحيح مسلم

"الندمُ توبةٌ"

سنن ابن ماجه

" إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا - وَرُبَّمَا قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبًا - فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَبْتُ - فَاغْفِرْ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - أَوْ أَصَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ؟ فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنْبًا، قَالَ: قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ - أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلاَثًا، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ " 

متفق عليه

" من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، غفر له، وإن كان قد فر من الزحف "

سنن أبي داود

«سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

صحيح البخاري

"مَن لَزِمَ الاستغفارَ ، جعل اللهُ له من كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، ومن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ورَزَقَهُ من حيثُ لا يَحْتَسِبُ"

سنن أبي داود

»طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا«

سنن ابن ماجه

أركان الخطبة (مُلزمة)

«إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ(1) نحمده ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَسْتَنْصِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ»، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحده لا شريك له، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(2)، اللهم صلِّ على سيِّدَنا محمَّدٍ(3) وعلى آله وصحابته والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى ولزوم طاعته(4): لقوله تعالى(5) {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}(6) 

وتتكرر أركان الخطبة الأولى في الخطبة الثانية، ويُضاف إليها الدعاء لعموم المسلمين في نهاية الخطبة الثانية(7): «اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة نبيك، وأوزعهم أن يوفوا بالعهد الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم».

 (1) الركن الأول: الحمد لله والثناء عليه: ودليله ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (867) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله».

(2) التشهد: ودليله ما رواه النسائي (3277) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: «علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة»، وما رواه أبو داود (4841) عن أبي هريرة رضي الله عنه: «كل خطبة ليس فيها تشهد، فهي كاليد الجذماء».

(3) الركن الثاني: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: ودليله أن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر نبيه لما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (31687) عن مجاهد مرسلاً في تفسير قوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك)، أي: «لا أذكر إلاّ ذُكِرتَ»، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي» رواه أبو داود في السنن.

(4) الركن الثالث: الأمر بتقوى الله تعالى: ودليله فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وما تضمنته من الآيات الكريمة بالوصية بتقوى الله تعالى، ولأن القصد من الخطبة الموعظة والوصية بتقوى الله تعالى فلا يجوز الإخلال بها.

(5) الركن الرابع: قراءة آيات من القرآن الكريم، لما رواه أبو داود (1101) عن جابر بن سمرة: «كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا، وخطبته قصدا، يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس».

(6) الأحزاب: 71.

(7) الركن الخامس: الدعاء للمسلمين: ودليله، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب الدعاء للمسلمين في كل خطبة، ولما رواه البزار في مسنده برقم (4664) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه: أنه «كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات كل جمعة».


عنوان خطبة الجمعة الموحدة: (فضل الاستغفار وثمراته)
19 ذو الحجة 1447هـ الموافق 5/6/2026م

(المادة العلمية المقترحة)

مقدمة الخطبة الأولى (ملزمة)

السلام عليكم،،

إنّ الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ  فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ سورة النساء: الآية 1. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ الأحزاب: 70، 71.
                                          الخطبة الأولى

عبادَ الله:

إن من أعظم العبادات التي فيها رضى الله سبحانه وتعالى، أن يعترف المؤمن بضعفه وتقصيره أمام ربّه سبحانه وتعالى، وأن يطلب منه المغفرة سبحانه وتعالى، وقد أثنى الله تعالى على المداومين على هذه العبادة، وعدّهم من عباده المحسنين، ووصفهم بأنهم صفوة عباده المتقين، وأن جزاءهم هو جنات النعيم، فقال سبحانه وتعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ ،كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الذاريات: 15-18.

والاستغفار هو طلب المغفرة من الله تعالى، وهو عبادة مطلوبة بذاتها؛ لأن معناها التذلل لله تعالى، والخضوع له سبحانه، قال رسول الله ﷺ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ» صحيح مسلم.

واعلموا أن شروط الاستغفار في النفس ثلاثة، شرط فيما يخص الماضي، وشرط فيما يخص الحاضر، وشرط فيما يخص المستقبل .

أما بالنسبة للماضي، فعلى المستغفر الندم على ما فعله، والخوف من عواقبه، وأن يرد الحقوق إلى أصحابها إن كان لهم حقوق، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الندمُ توبةٌ" سنن ابن ماجه . وفي الحاضر أن يترك ما هو واقع فيه فوراً، يقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا على مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران: 135. وفي المستقبل العزم على عدم العود إليه ولو ضعف فوقع فيه مرة أخرى، فليعد إلى الاستغفار، ولا يقول أذنبت فلم يمنعني الاستغفار من العودة إلى الذنب .قال رسول الله ﷺ: " إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا - وَرُبَّمَا قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبًا - فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَبْتُ - فَاغْفِرْ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - أَوْ أَصَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ؟ فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنْبًا، قَالَ: قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ - أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلاَثًا، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ " متفق عليه.

عباد الله:

 علمنا سيدنا محمد ﷺ  سيّد الاستغفار: قال رسول الله ﷺ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» صحيح البخاري، فعلينا أن نواظب عليه.

واعلموا عباد الله أن المداومة على الاستغفار له ثمرات عظيمة يرى المؤمن أثرها في الدنيا والآخرة، ومنها:

أولاً: أنه سبب لمغفرة الذنوب والخطايا، يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، غفر له، وإن كان قد فر من الزحف " سنن أبي داود.

ثانياً: الاستغفار سبب للبركة في المال، والسعة في الرزق، يقول الله تعالى: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ هود: 3.

ثالثاً: إنه سبب لاستدرار رحمة الله تعالى، ونزول الغيث من السماء، والبركة في الأبناء، يقول الله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) نوح: 10-13.

رابعاً: الاستغفار سبب للنجاح في الحياة الدنيا؛ لما فيه من زيادة للهمّة في العمل، ودافع للمداومة على الطاعة، ورسوخ في العلم والعمل، يقول الله تعالى: ﴿ وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ﴾ هود: 52.

خامساً: في الاستغفار علاج للهم، والغم، والحَزَن، وسبب لتفريج الكربات ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن لَزِمَ الاستغفارَ ، جعل اللهُ له من كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، ومن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ورَزَقَهُ من حيثُ لا يَحْتَسِبُ" سنن أبي داود.

سادساً: الاستغفار سبب للنجاة في الدنيا والآخرة، يقول الله تعالى:  الاستغفار من أعظم أسباب الأمن والنجاة في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ الأنفال: 33، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا« سنن ابن ماجه.

اللهم إنا نتوجه إليك في غزة والضفة وأهل فلسطين أن تداوي جراحهم، وتشافي مصابهم، وترحم شهداءهم، وأن تذيقهم حلاوة الجبر، بعد مرارة الصبر.

الخطبة الثانية (ملزمة)        

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ آل عمران:102. 

واعلموا عباد الله أن الله قد أمركم بأمر عظيم بدأ به بنفسه، وثنى بملائكة قدسه، فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ سورة الأحزاب: الآية 56. عن أُبي بن كعب رضي الله عنه: "أنّ من واظبَ عليها يكفي همه، ويُغفر ذنبه". واعلموا أن من صلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً، صلى الله تعالى بها عليه عشراً، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا". وصلاة الله على المؤمن تخرجه من الظلمات إلى النور. يقول الله تعالى:﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ﴾ سورة الأحزاب: الآية- 43. وهذا يتطلب التخلق بأخلاقه ﷺ، والاقتداء بسنته في البأساء والضراء وحين البأس.

واعلموا أن من دعا بدعاء سيدنا يونس عليه السلام: ﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ استجاب الله له، ومن قالها أربعين مرة، فإن كان في مرض فمات منه فهو شهيد، وإن برأ برأ وغفر له جميع ذنوبه. ومن قال: "سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حُطَّتْ خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ".

واعلموا أن المواظبة على قراءة سورة المُلك كل ليلة تشفع لصاحبها حتى يغفر الله تعالى له، وهي المانعة المنجية التي تُنجي قارئها من عذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذي بيده الملك" رواه الإمام أحمد والنسائي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ المَانِعَةُ، هِيَ المنجية، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رواه الإمام الترمذي.

سائلين الله تعالى أن يحفظ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، إنه قريب مجيب.

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل: 90. ويقول الله عز وجل: ﴿‌وَأَقِمِ ‌ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنهَىٰ عَنِ ٱلفَحشَاءِ وَٱلمُنكَرِ وَلَذِكرُ ٱللَّهِ أَكبَرُ وَٱللَّهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ﴾ العنكبوت: 45.

وأقم الصلاة

والحمد لله رب العالمين