2026-03-12 - الخميس
المحاميد تتابع ورشة حول مهارات التقييم الرقمي للمشرفين في تربية معان nayrouz تعيين المخادمة حكما لقمة الوحدات والحسين بدوري المحترفين لكرة القدم nayrouz ارتفاع أسعار النفط عالميا nayrouz البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال nayrouz وزارة الاستثمار تطرح مشروع تخفيض الفاقد المائي في مناطق جنوب وجنوب شرق عمّان. nayrouz إسرائيل تعلن بدء "موجة غارات جديدة" على إيران.. وطهران تواصل ردها nayrouz الرمثا يلتقي الجزيرة بدوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz "لجنة فلسطين" في الأعيان تُدين استمرار إسرائيل إغلاق المسجد الأقصى nayrouz الشوره يكتب حين يتحوّل الخطر إلى فرجة… مسؤولية الوعي قبل الفضول nayrouz الطاقة الدولية: الحرب تتسبب بأكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط عالميا nayrouz في ليلة رمضانية مبهجة.. بدر 3 يتوج بطلاً للدورة الرمضانية وسط حضور قيادات بدر الدين للبترول...صور nayrouz البرلمان العربي يرحب بقرار مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية nayrouz مجلس برلمان الطلبة في تربية الشونة الجنوبية يُنفّذ حملة إفطار صائم في اللواء nayrouz شكر وتقدير للرائد عبد الرحمن على دعمه للمرضى nayrouz المعاقبة تكتب حين يرتدّ المكر السيّئ بأصحابه… قانون السماء الذي لا يخطئ الهدف nayrouz استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة nayrouz عودة الجماهير لمدرجات دوري المحترفين nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz الفاهوم يكتب المخزونات الاستراتيجية حين تتحول الحكمة الاقتصادية إلى صمام أمان للمجتمع nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz

في ذكرى ميلاد "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد كشك: ما أشبه اليوم بالأمس!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب م.علي أبو صعيليك 

العامل المشترك في تعامل معظم أنظمة الحكم العربية خلال القرن الماضي ولغاية اليوم مع أصحاب الفكر الذي لا يتوافق مع نهج الحكم حتى لو كان سليماً هو الإقصاء سواء من خلال السجن والتعذيب وفي بعض الأحيان وصلت إلى الإعدام، وتبقى لتفاصيل قصة "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد  كشك ما يميزها عن غيرها وفيها الكثير من العبر التي توضح لماذا لازلنا نراوح مكاننا ونتراجع عن مواكبة الحضارة!

قریة (شبراخیت) بمحافظة البحیرة المصرية شهدت ولادة "الشيخ كشك" وذلك في العاشر من مارس عام 1933م، وتميزت طفولته بأحداث غير تقليدية منها حفظه للقرآن الكریم قبل بلوغه عامه العاشر، وكذلك نشأته يتيما وفقدانه البصر في أحدى عينية عندما بلغ ثلاثة عشر عاما من عمره قبل أن يفقد الأخرى عندما بلغ السابعة عشرة، وكان المرحوم يردد ما قاله حسان بن ثابت شاعر النبي محمد صل الله عليه وسلم: 
إن یأخذ الله من عیني نورھما.. ففي فؤادي وعقلي عنھما نور

التفوق العلمي أحد العوامل المشتركة بين العديد من الشخصيات التي أقصتها أنظمة الحكم، وهكذا كان حال الشيخ كشك الكفاءة العلمية بمعنى الكلمة والذي حصل على تقدير 100% في السنة الثانية ثانوي وكذلك في الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على جمهورية مصر العربية في ستينيات القرن الماضي، وهو نفس المركز الذي كان يحصل عليه خلال سنوات دراسته في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وقد كان بعض أساتذته يستعينون به لشرح بعض المحاضرات للطلاب وتحديدا تلك المتخصصة بعلوم النحو والصرف.

كفاءة عالية المستوى بهذا الحجم كان من الأفضل الإستفادة من قدراته ومنها شخصيته وعمله وبلاغته ودمجها في المجتمع بشكل إيجابي  بدلا من صناعة "عدو للسلطة" لمجرد أنه مختلف عن فكر السلطة ومنتقد لها ومن ثم زجه في السجن!

كانت شخصية الشيخ تميل للإهتمام بالدعوة إلى الإسلام وكذلك الاهتمام بمشاكل الناس، ولذلك لم يجد نفسه في العمل كمعيد في كلية أصول الدين، وإستقال منها وتم تعيينه إماما لمسجد "عين الحياة" في منطقة حدائق القبة بالقاهرة وهناك ذاع صيته كثيرا من خلال خطبة التي تجاز صداها حدود مصر وكان بعض زوار القاهرة من العرب يحرصون على الإستماع لخطبة الجمعة في مسجد "عين الحياة".

تجلت عبقرية الشيخ كشك في كيفية إستخدامه لبلاغته وشخصيته خفيفة الظل في النقد بكل جراءة وكان مواكبا للأحداث بمختلف الإتجاهات السياسية والفنية والإجتماعية وهذا ما ساهم في زيادة متابعته من عامة الناس، فلم يسلم من نقده رؤساء مصر سواء جمال عبد الناصر الذي زج به في السجن، وهو ما فعله لاحقا أنور السادات والذي قال فيه الشيخ: "لا نور ولا سيادة" وكان الإنتقاد قد بلغ أوجه بعد زيارة السادات للكنيست اليهودي وتوقيع إتفاقية مع المحتل الصهيوني، وكذلك إنتقد كثيرا زوجته جيهان السادات نظرا لدورها الكبير في قوانين المرأة والأسرة.
كذلك وصف حسني مبارك قائلا: "لا حسن ولا بركة"، وقد أطلق حسني مبارك سراح الشيخ عام 1982 بعد إستلامه الحكم ولكنه منعه من الخطابة منذ ذلك الحين في بداية الثمانينات. 
تجلت بلاغته كثيرا في نقده لنجوم الفن والمجتمع في ذلك الزمن وخصوصا أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب و فايزه أحمد وعادل إمام وأنيس منصور ونجيب محفوظ وغيرهم الكثير ولازالت مقولاته النقدية خالدة لغاية اليوم. 

من العبر التي تستحق الرواية في قصة الشيخ كشك هي كيفية مقتل أحد أبرز من عذب الشيخ خلال سجنه في زمن عبد الناصر وهو مدير السجن "حمزة البسيوني" بطريقة رواها الشيخ بنفسه وهي أنه تعرض لحادث سير دخل على أثرة قضيب حديد في عنقه وتم إخراجها بفصل رأسه عن جسده! 

على عكس ذلك، فقد رزق الشيخ كشك ب "حسن خاتمة" والتي روتها زوجته على لسانه والتي تخللها رؤيته للنبي محمد عليه الصلاة والسلام وعمر بن الخطاب رضي الله عنه في منامه وسلم على عمر ومن ثم وقع على الأرض ميتا وغسله الحبيب المصطفى، وكان سعيدا بهذه الرؤيا، وفعلا توفي بعدها في المسجد وهو ساجدا في الركعة الثانية من تحية المسجد في عام 1996.

لم تتغير طريقة تعامل مؤسسات الحكم مع المعارضين وخصوصا التيارات الإسلامية وذلك من خلال الإقصاء بدلا من الإندماج والحقيقة أن الأمة العربية تحتاج بعد أكثر من مئة عام من الصراعات أن تتعلم من التجارب المريرة والتي جعلتنا في مؤخرة الركب الحضاري ومن مصلحة الجميع إيجاد نقاط تلاقي تضمن لجميع الفرقاء دورهم في صياغة المستقبل. 
رحم الله الشيخ عبد الحميد كشك "فارس المنابر" والذي لازال صوته يصدح عاليا مرددا "هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم مكتوب على بابها: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".