2026-06-23 - الثلاثاء
وزارة الداخلية تنشر معلومات هامة حول جسر الملك حسين للمسافرين nayrouz دائرة الإفتاء العام تعلن مسابقة لتعيين مفتين جدد nayrouz “المياه”: ضبط اعتداءات على خطوط في مناطق الحسا والجفر وناعور nayrouz 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz الرئيس الفرنسي يمنح بطريرك القدس للاتين وسام الشرف nayrouz لتفادي ارتفاع السكر.. أفضل توقيت لتناول الحلويات nayrouz ترامب: إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية .. وسنبقي هرمز مفتوحا nayrouz القضاء الأردني يصدر حكم البراءة ويؤكد سيادة القانون nayrouz كابتن المنتخب الوطني إحسان حداد يخرج عن صمته بعد الخسارة أمام الجزائر nayrouz رئيس أمريكا: إيران وافقت على التفتيش النووي.. و”هرمز” سيبقى مفتوحًا nayrouz صدور كتاب الموسم الثقافي الـ43 لمجمع اللغة العربية nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz مذكرات تفاهم بين العلمية الملكية وجامعات أردنية وشركات وطنية لدعم الابتكار والريادة nayrouz طلبة التكنولوجيا المالية في جامعة فيلادلفيا يطّلعون على أحدث الابتكارات وأنظمة الدفع الإلكترونية في البنك المركزي الأردني nayrouz مجلس الوزراء يقر الأسباب الموجبة لتحديث الأنظمة الإدارية لعدد من المؤسسات والجامعات nayrouz لائحة كأس العالم 2026.. كيف يحسم التأهل حال التساوي في النقاط؟ nayrouz متصرف الحسينية يطلق مبادرة "الحسينية أجمل" لتجميل الطريق الصحراوي...صور nayrouz الصفدي ونظيره السوداني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات العربية في عمّان nayrouz متوفى حادثة التدافع في الساحة الهاشمية لا يزال مجهول الهوية nayrouz دائرة الإفتاء العام تعلن مسابقة لتعيين مفتين جدد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د احمد عويدي العبادي.

برحيل المغفور له بإذن الله تعالى , الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز)، لا يُطوى سجل رجلٍ  ولا كل الرجال فحسب، بل تغيب صفحة من صفحات الرجال الذين حملوا أمانة العشيرة والوطن بصدق وثبات وشجاعة ومرؤة، وعاشوا حياتهم منحازين لقيم الشرف والوفاء والإصلاح بين الناس, ولم يجرؤ احد على مساسهم او النيل منهم  .
كان الشيخ عناد رحمه الله وساكنه فسيح جناته , من أولئك الرجال الذين يشبهون السيوف العربية الأصيلة؛ صلابة في الموقف، ووضوحاً في الكلمة والرؤيا، وثباتاً عند الشدائد. وإذا كان السيف يصدأ أو ينبو مع الزمن، فإن سيف الشيخ عناد ظل حاداً في الدفاع عن الحق، صادقاً في الانتصار للمروءة، لا يعرف التردد حين تستدعيه الواجبات الاجتماعية والوطنية, عصيا ابيا على التركيع.
وكان، رحمه الله، ليناً مع الضعفاء، نداً للأقوياء، فاجتمعت فيه الرحمة والهيبة معاً والابتسامة والكرامة والحزم والحلم واللين والصلابة كل في موضعها , وكان سابقا لعصره في نظرته المتنورة للتطور  والبناء والزراعة وبناء المدارس وتدريس البنات والأولاد في الداخل والخارج ,  ولذلك صنعت له اعماله مع الأيام مكانةً تفوقت على هيبة أولئك الذين يحيطون أنفسهم بالحراس والسلاح. 
أما الشيخ عناد، فكانت هيبته تغني عن طوابير المسلحين، وكان اسمه وحده يكفي حيث لا تكفي  ألقاب السلطة ومظاهر القوة والمجد البالوني. لقد كانت  هيبته هي هيبة الرجال الذين يبرزون في  المواقف، لا هيبة الرجال الذين تصنعهم المناصب.
وكان جوده وكرمه مضرب المثل؛ يجعل الفقير  برحابه في أمن وطمأنينة، ويترك البخلاء في حيرة أمام سعة عطائه. لم يكن الكرم عنده فعلاً موسمياً أو استعراضاً اجتماعياً، او مصلحة انيَّة , بل كان جزءاً من تكوينه الإنساني، ومن فهمه لمعنى الزعامة الحقيقية التي تقوم على العطاء قبل الأخذ، وعلى خدمة الناس قبل طلب الولاء منهم.
عرفناه صاحب مواقف لا تخضع لحسابات الربح والخسارة، ولا تتبدل بتبدل الظروف. كان متجذراً في أرض الآباء والأجداد، عاشقاً للأردن، وللقسطل، ومحباً لقبيلته بني صخر، وقريباً من الأردنيين جميعاً دون تمييز. كان يرى في الأردن بيتاً كبيراً يجمع أبناءه، وفي العشيرة قيمة أخلاقية واجتماعية تحفظ الكرامة وتصون المجتمع. 
ولا أنسى موقفاً منه حدث معي شخصياً, سيبقى محفوراً في الذاكرة ما حييت؛ حين زارني في منزلي بعد خروجي من السجن السياسي عام 2008، في وقت كانت فيه الظروف في منتهى الحساسية، وكان كثيرون يبتعدون عني لخوفهم من العواقب  لأسباب سياسية. لكنه جاء كما عرفته دائماً، وزارني في بيتي بوادي السير , كان رجلاً لا يبدل مواقفه، ولا يتخلى عن أصحابه في أوقات الشدة. وقد حفظت له ذلك الموقف النبيل، كما حفظته لأبنائه وأحفاده من بعده، لأنه موقف لا يصدر إلا عن الرجال الذين ورثوا الكرامة وتشبعوها , وتربوا على الوفاء والشهامة.
أما أبناؤه  الكرام فهم النشامى: فواز، والنائب السابق محمد عناد الفايز محمد، وبندر، وطراد، وبدراً، وهيثم، وبناته النشميات  الكريمات: مها، والعنود، وهنا، وجلوة، وغادة، ونورة، وريم، الذين حملوا إرث الأسرة وقيمها الأصيلة، وساروا على نهج والدهم في  الكرم  والكرامة والوفاء وحسن السيرة , فلهم مني العزاء.  
 فهم امتداد طبيعي لهذا الإرث الكريم؛ نشامى ونشميات ورثوا عز العائلة والأب والجد والاسرة والقبيلة , بكل جدارة وحملوه بتواضع القادر وليس بتكبر العاجز، وشبعوا كرامة وأنفة تتفوق  اضعافا مضاعفة على من رهن نفسه لاستجدائها من الاخرين. 
لم يحتاجوا يوماً إلى استجداء الشرعية من أحد، لأن شرعيتهم متجذرة في تاريخ الأسرة والقبيلة وسيرتها ومكانتها بين الناس، وحملها ابوهم بكل امانة وقوة ورجولة فاسلمهم أيها معززة ومتفوقة , وهي شرعية الاحترام التي تُكتسب بطيب الأصل والفرع وبالفعل والموقف  والانجاز ,  لا بالمِنَح والأوراق والمكارم والاعطيات.
فالشيخ عناد لم يأخذ مكانته من قرارٍ مكتوب، ولا من ورقة موقعة من هنا أو من  هناك، وهو ليس شجرة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار بل شجرة متجذرة في ارض الأردن , يتعذر كما تعذر على اية قوة طارئة ان تقتلعها , وقد حمل الشيخة الموروثة بالعز، وبالطعن بالسيف حين كانت تدعو الحاجة، وبإكرام الضيف حيث كان يأتي صاحب الحاجة، وبالشوكة التي تحفظ الحقوق وتصون الكرامات. إنها الشيخة التي تصنع التاريخ وتقرها الناس عن طيب خاطر، لا تلك التي تمنحها المكاتب وتغيرها الظروف. كان يؤمن ان العشب الذي لا شوك له تدوسه الاقدام الحافية 
نشأ في بيت من بيوت الزعامة المعروفة في الأردن، بيت آل السطام / الفايز الذي ارتبط اسمه بتاريخ قبيلة بني صخر وتاريخ الدولة الأردنية  ، فحمل إرث الآباء والأجداد، وأضاف إليه من شخصيته ما جعل له مكانة خاصة في قلوب الناس واحترامهم. ولم تكن مكانته نابعة من لقب أو نسب فحسب، بل  أيضا من حضوره الإنساني، وسعيه الدائم إلى الإصلاح، وحرصه على وحدة الأردنيين  وتماسك مجتمعهم.
كان الشيخ عناد ينتمي إلى ذلك الجيل الذي كان يرى أن قيمة الانسان وبخاصة الرجال  فيما يعطي لا فيما يأخذ، وفيما يحفظ من عهود لا فيما يجمع من مكاسب. لذلك بقي بيته مفتوحاً، ومجلسه عامراً، ويده ممدودة لكل محتاج. لم يكن يقيس الرجال بما يملكون، بل بما يحملون من مروءة ووفاء. وكان يؤمن أن الكرامة لا تُشترى، وأن الهيبة لا تُمنح بقرار، وأن الزعامة الحقيقية لا تصنعها السلطة ولا الوقوف امام الأبواب ولا انتظار الرضى من هنا وهناك  بل تصنعها سيرة الكرامة. 
ولهذا أحبه الناس واحترموه، لأنهم رأوا فيه صورة الشيخ  الأردني البدوي الأصيل الذي بقي وفياً لمعاني الشيخة الأردنية القديمة بنبلها وعظمتها؛ شيخاً يحمل إرث الآباء والأجداد في أخلاقه قبل اسمه، وفي أفعاله قبل لقبه.. 
واليوم، إذ يترجل هذا الفارس عن صهوة الحياة، فإن ما يبقى ليس فقط سيرته الشخصية، بل ذلك الأثر الطيب الذي تركه في الناس، وتلك القيم التي جسدها في سلوكه وعلاقاته ومواقفه. فالرجال الكبار لا يقاسون بطول أعمارهم، بل بما يتركونه من ذكر حسن وإرث معنوي يمتد في حياة الآخرين.
رحم الله الشيخ عناد محمد الفايز رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أبناءه وأهله وعشيرته ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء. وسيبقى اسمه حاضراً في ذاكرة المكان الأردني والانسان الأردني وقبيلة بني صخر العزية أبناء العم الكرام، بوصفه واحداً من الرجال الذين حملوا السيف صلباً، وحملوا الكلمة أمينة، وعاشوا كباراً ورحلوا كباراً، تاركين وراءهم تاريخاً من الوفاء والكرامة والنبل.
وارجو ان يقبل أولاده وبناته مني حسن الثناء وصدق العزاء نيابة عن نفسي وعن اولادي د البشر والطبيب د نمي   , ضارعين الى الله سبحانه   ان يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جنانه وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ملحوظة  للتوثيق انتقل الشيخ عناد الفايز الى الرفيق الأعلى صباح اليوم  الثلاثاء الموافق 23/6/2026  وسيشيح جثمانه الطاهر الى مقبرة العائلة في القسطل جنوب عمان.