2026-06-21 - الأحد
علي صالح الشبرمي.. أرشيف يومي للحياة السعودية المعاصرة nayrouz لغة وزير الداخلية ووزير البيئة وإشكالية هيبة الدولة في الخطاب الرسمي nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz كأس العالم 2026 : المنتخبات التي حسمت تأهلها الى دور الـ 32 والمنتخبات التي ودعت حتى الآن nayrouz أرقام مميزة لمنتخب ألمانيا بعد الفوز على كوت ديفوار nayrouz مجلس الوزراء يقرر إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم المهني والتقني إلى التقاعد nayrouz وزير العمل: مليون و792 ألف دينار لإنشاء فرع إنتاجي جديد في قضاء أذرح بمعان لتشغيل 400 أردني ...صور nayrouz أشرف زكي يستجيب سريعًا لمناشدة الإعلامية إيناس محمد بشأن أزمة الكهرباء بكمبوند المهن التمثيلية nayrouz سينما شومان تعرض الفيلم المالطي "قارب الصيد" للمخرج أليكس كامبليري nayrouz قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد nayrouz انطلاق أولى رحلات النقل المجاني إلى مبنى محافظة مادبا الجديد nayrouz سمو الأميرة عالية بنت الحسين تزور المعهد القضائي الأردني وتطلع على ورشة متخصصة بحماية الحياة البرية nayrouz متحدثون: موروث عجلون الاجتماعي والإنساني ركيزة أساسية في بناء السردية الوطنية nayrouz أبو هدبة تكتب هل يشكل تنفيذ عقوبة الإعدام في الأردن مخالفة للالتزامات الدولية؟ nayrouz دي لا فوينتي يحذر لاعبيه من التهاون أمام السعودية : تذكروا ما فعلوه بالأرجنتين! nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تهنئ محمد الحنيطي بتعيينه رئيساً مؤقتاً للنادي الفيصلي nayrouz البنك الأردني الكويتي يرعى احتفالية اليوم الوطني الأردني في روما بمناسبة الذكرى الثمانين للاستقلال nayrouz الإحصاءات العامة وأورنج الأردن توقّعان اتفاقية لتنفيذ خدمات برمجية للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 nayrouz الإحصاءات: إنجاز 86% من مرحلة الحصر للتعداد السكاني nayrouz الحكومة تقر نظام ترخيص شركات الصرافة وتوافق على شراء القمح والشعير من محصول 2026/2025 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz

وقف العمل بقانون الدفاع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لا نكتب من باب الترف، أو لتعظيم الاسم بين الناس، نكتب حباً بهذا الوطن الغالي والعزيز على قلوبنا. ولما كانت القاعدة القانونية تقضي،  بأن الضرورة تقدر بقدرها، كما تقضي بأن الإستثناء لا يجب التوسع به وبتطبيقاته، فإن الضرورة والاستثناء هما أمران خارجان على القاعدة الأصل، والإخيرة تنطق بان الوطن دولة قانون ومؤسسات، والقوانين الناظمة للدولة، هي قوانين عادية وطبيعية وليست استثنائية.
إن دسترة حالتي الطوارىء والضرورة، لا يعني بحال، أن تنحرف الحكومة عن قيد مهم، وهو المصلحة العامة، ولا يعني إتخاذها لإجراء ما سندا لقانون الدفاع، أنها صائبة في ذلك الإجراء، وأنها حققت الصالح العام، فمنذ اليوم الأول انحرفت الحكومة عن ذلك، لا بل تجاوزت المادة 124 من الدستور، الذي خولها بموجب قانون الدفاع، اتخاذ تدابير وإجراءات، لغايات مواجهة الجائحة، واعتدت على سلطة مجلس الأمة في التشريع، واتخذت من أوامر الدفاع وسيلة لسن تشريعات، ما كانت تستطيع ان تسنها لولا شماعة قانون الدفاع، لا بل اكثر من ذلك فقد عطلت القضاء تعطيلا كاملا في بدايات الجائحة، ولم تُمكن المواطنين من الطعن باي اجراء، سندا لقانون الدفاع الذي مكن وخول، كل متظلم من قانون الدفاع من أن يطعن به لدى المحكمة الادراية.
حكومتنا غير الرشيدة وغير المنتخبة، إعتدت بقانون الدفاع على حقوق الموظفين وأصحاب العمل، عندما عبثت بقانون الضمان الاجتماعي، وقانون العمل، واصبحت مشرعا للأردنيين، وأجبرت الموظفين على التبرع الاجباري؟؟ وأخيرا وليس أخيرا صدر أمر دفاع خاص بتعطيل المادة ( 24 ) من قانون حبس المدين، فهل حبس المدين مرتبط ارتباطا عضويا بالجائحة؟؟ وهل حكومة الجباية احرص من غيرها على المدينين؟ إنه أسلوب رخيص الثمن، لمحاولة كسب الشعبية، أساسه المس بحقوق الدائنين، وبدلاً من أن تطرح الحكومة نقاشا واسعاً مع المختصين، وأصحاب العلاقة لأزالة الإستقطاب الحاد حول قانون التنفيذ، لجأت لقانون استثنائي، واعتدت باسم القانون على قانون نافذ، كما لم تسلم منها القوانين الناظمة لعمل القضاء، والنتيجة التي حصل عليها الاردنيين، نتيجة لقانون الدفاع، من اغلاق شامل استمر قرابة ثلاثة شهور، إلى اغلاقات هنا، وحظر للتجوال هناك، اننا وبفض هذه الحكومة تفوقنا على كل الدول، ووصلنا بالمنحنى الوبائي متصدرين الدول، فاي إدارة رشيدة يا وطني؟.
كيف لحكومة تدعي الصالح العام، تجري إنتخابات نيابية عامة في كل الوطن؟ وتمنع في ذات الوقت، عن سابق تصور وتصميم – بحجة الوباء – إجراء انتخابات المجالس للنقابات المهنية، وهي الجسم الديموقراطي، الذي لا زال بعيداً عن العبث الرسمي؟ إنه إمعان في تصفية مؤسسات وطنية، بُينت مع بناء الدولة الأردنية، وساهمت مع غيرها من مكونات هذا الوطن العزيز، في أن يكون الإردن وطنا جميلاً وسيادياً، فهو ملكية على الشيوع لكافة أبنائه وليس حكراً لاحد.
إن تدقيقا حصيفاً للدستور، ولقانون الصحة العامة لسنة 2008 وتعديلاته، يجعلنا أن نعلن للإردنين وبملىء الفم، إن جميع الإجراءات التي اتخذت، منذ بداية الجائحة غير دستورية، وأن تفعيل قانون الدفاع غير دستوري، وإن ما بني عليه من أوامر وتعليمات وإجراءات هي جميعها مخالفة للدستور، وإن الاستمرار بتفعيل قانون الدفاع هو ايضا إجراء غير دستوري. ذلك ان قانون الصحة العامة، قد كفانا مؤونة السند القانوني لمواجهة هذه الجائحة، فالمادة ( 3 ) منه، اناطت مسؤولية كل ما يتعلق بالامور الصحية بوزارة الصحة، والمادة ( 17 ) افرزت بنودا لمواجهة الوباء، بدءأ بالمخالطين وانتهاءاً بالحجر، والمادة( 18 ) خولت الوزارة التفتيش، والتعقيم، والتطهير، وخولت الوزارة إتخاذ " التدابير الضرورية " لمنع إنتشاره، والمادة ( 19 ) منحت صلاحية عزل المصابين، والمادة ( 22 ) بفقراتها منحت وزير الصحة صلاحيات غير مقيدة،  عندما نصت على [ لوزير الصحة اتخاذ جميع الاجراءات العاجلة لمنع لمكافحة الوباء ومنع انتشارة ] وكذلك فعلت الفقرة ( ب ) من ذات المادة التي [ منحت الوزير صلاحيات عزل المصابين أو المعرضين او المشكوك باصابتهم، والتفتيش والاغلاق ودفن الموتى ووضع اليد على العقارات ووسائل النقل لقاء تعويض عادل ]، لا بل نصت المادة ( 28 ) على صلاحية التطعيم الالزامي، ووجوب توفير المطاعيم دون مقابل.
كما أفردت المادة ( 66 ) عقوبات جزائية، على مخالفة قانون الصحة العامة، تصل للحبس مدة شهرين إلى سنة، والغرامة التي لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد عن 1500 دينار، أو بكلتا العقوبتين، كما خولت المواد ( 69 ) وما بعدها، وزير الصحة بتفويض اياً من تلك الصلاحيات خطيا لأي موظف او مؤسسة او وزارة.
إن موجبات تفعيل قانون الدفاع – حالة الطوارىء – غير متحققة دستوريا، ذلك أن هذه الحالة، تعني اتخاذ اجراءات استثنائية، متجاوزة في ذلك قوانين الدولة، للحفاظ على الامن العام، والسلامة العامة، او مواجهة كوارث، ولكي تمارس الحكومة هذه الصلاحيات، ينبغي ان تتحقق الشروط التي اجمع عليها الفقة والقضاء، فيجب ان يكون الظرف الاستثنائي يهدد الامن الوطني، والنظام العام والمؤسسات العامة، كما يجب ان تكون قوانين، الدولة عاجزة عن مواجهة هذه الظروف، ويجب أخيراً ان لا تتجاوز الاجراءات الاستثنائية، القدر الضروري لمواجهة الظروف المستجدة. إن اجراءات الحكومة واومر دفاعها خالفت كل ذلك، وخالفت معاهدات واتفاقات دولية، منها المادة ( 30 ) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ومنها المادتين ( 4 و 5 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة، ومنها إتفاقية حق التنظيم النقابي رقم ( 68 ) لسنة ،1949 كل ذلك عندما منعت الحكومة، الهيئات العامة للنقابات المهنية من انتخاب مجالسها، والتمديد القسري لمجالس توافق سياساتها غير الدستورية.
والأدهى والامر، انها خالفت الارداة الملكية، التي سمحت بتفعيل قانون الدفاع، فالإرادة تنطق بتوجيه الحكومة، بأن يكون تطبيق قانون الدفاع بأضيق نطاق ممكن، وأن لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية، وأن الهدف من الموافقة على إستخدام قانون الدفاع، هو لتوفير وسيلة إضافية، لحماية الصحة العامة، والحفاظ على صحة المواطنين، ورفع مستوى التنسيق بين الجميع لمواجهة الوباء، وكأن الإرادة الملكية تقول نحن نعلم ان قانون الصحة العامة يوفر ذلك، لكننا نسمح بالاستزادة بتفعيل قانون الدفاع للإسباب أعلاه.
ختاماً، نقول انه طالما ان الحكومات لا تحاسب، وطالما ان مجلس النواب غير فاعل لأسباب نعلمها جميعاً، وطالما لغة التعامل مع الرأي الاخر لغة غير سوية وتخوينية في الاغلب، وطالما تدار الدولة بنظام الفزعة، سنُبقى نضع أيادينا على قلوبنا، خوفا على الوطن، وسنظل نرفع الأكف دعاءً للرحمن أن يحفظه.
                                                                                 المحامي 
أشرف أحمد الزعبي