نيروز الإخبارية : مقابلة مع السفير الاماراتي بمناسبة مئوية الدولة الأردنية.
قال السفير الاماراتي في عمان أحمد علي البلوشي، ان بلاده تنظر إلى المملكة، باعتبارها شريكاً أساسياً، حيث تمثلان معا صوت الحكمة والاعتدال في كافة الملفات والقضايا، كما أن العلاقات الثنائية لم تكن وليدة مصالح ظرفية أو حسابات عابرة، بل إيمان صادق بوحدة المصير.
واضاف في مقابلة صحفية بمناسبة مئوية الدولة، ان الإمارات العربية المتحدة ترتبط مع المملكة الأردنية الهاشمية بعلاقات تاريخية متجذرة في المجالات كافة، أرسى دعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجلالة الملك الحسين بن طلال "طيب الله ثراهما”، وسار على نهجهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله” وجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وقد وصلت العلاقة إلى مستويات متميزة من التعاون في كافة المجالات.
وبين السفير البلوشي إن ما يجمع البلدين من علاقات متميزة يأتي بفضل حرص قيادة البلدين على تعزيزها وتطويرها والارتقاء بها في جميع المجالات بما يحقق المصالح المشتركة، فهناك تعاون وتنسيق وثيقين بين البلدين وعلى كافة المستويات، كما ترتبط الدولتان باتفاقيات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والإعلامية والصحية والرياضية والنقل الجوي والبري، إضافة إلى المجال العسكري والشرطي.
وبمناسبة احتفال الأردن بمرور 100 عام على تاسيس الدولة، قال السفير البلوشي، نشعر في دولة الإمارات بالفخر والاعتزاز لما حققه الأردن من تطور رغم كل التحديات التي تواجه الإقليم والعالم برمته، وهو إن دل على شيء، فإنما يدل على العزيمة والإرادة الصلبة التي تحملها المملكة الأردنية الهاشمية قيادةً وشعباً منذ تأسيسها، لتنطلق إلى المئوية الثانية بثقة أكبر في تخطي كل الصعوبات والتحديات التي تواجهها.
واضاف” وما من شك، أن احتفال المملكة بمرور 100 عام على التأسيس، هو احتفال إماراتي أيضا، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويحق لنا جميعاً كإماراتيين أن نشعر بالاعتزاز والفخر ونحن نرى الأردن قد تحول إلى دولة معاصرة، تسعى بجهد وعزيمة لتحقيق الرفاه والسعادة لمواطنيها، إلى جانب دوره الهام في مساعدة الأشقاء والوقوف إلى جانب القضايا القومية والإنسانية العادلة.
ولقد حققت المملكة الأردنية الهاشمية منذ تأسيسها إنجازات عظيمة وحضور قوي ومكانة بارزة يشهد لها العالم، وهي اليوم دولة محورية وسند حقيقي للأمة. ولا يسعنا إلا أن نبارك لأنفسنا ولأشقائنا في المملكة الاحتفال بالمئوية، متمنين المزيد من التقدم والنجاح والازدهار”.
وحول التعاون الاقتصادي بين البلدين، قال السفير البلوشي ان البلدين يرتبطان بعلاقات اقتصادية واستثمارية متميزة، وهناك العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في هذا الصدد، حيث ارتفع التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال عام 2019 إلى 2.836 مليار دولار.
واشار السفير البلوشي الى ان حجم الاستثمارات الإماراتية في الأردن تجاوزت 17 مليار دولار، تتوزع على مشاريع البنية التحية والنقل والسياحة والزراعة والصناعة والطاقة المتجددة، أما الاستثمارات الأردنية في دولة الإمارات، فتتجاوز ملياري دولار، خاصة في القطاع العقاري.
وتابع: تعد الحركة السياحية بين البلدين على درجة عالية من التطور، حيث يزور الأردن سنوياً أعدادا كبيرة من السيّاح الإماراتيين ومنهم بقصد السياحة العلاجية، اذ يقدّر عدد السياح الإماراتيين السنوي إلى الأردن، ما يزيد عن 20 ألف سائح، في حين تقدّر عدد رحلات الطيران الأسبوعية بين البلدين 80 رحلة، كما يتجاوز عدد الأردنيين المقيمين في الإمارات الـ 200 ألف، حيث يمارسون عملهم في العديد من الوظائف والمهن والأنشطة التجارية.
وحول التعاون الإماراتي الأردني في ظل جائحة كوفيد-19، قال السفير البلوشي ان هناك تعاونا كبيرا بين البلدين في مجال مكافحة جائحة كوفيد-19، من خلال تبادل الخبرات والأطباء والممرضين والفنيين المختصين للتعامل مع الجائحة، كما أن التعاون بين البلدين مستمر في توفير المستلزمات والأجهزة الطبية وبناء المستشفيات الميدانية وتوفير اللقاحات المضادة لكوفيد-19.
وبخصوص التنسيق الاماراتي الأردني بدعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، اشاد السفير البلوشي بمواقف الأردن الثابتة والمشرفة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وإبراز هذه القضية في المحافل الإقليمية والدولية، وكذلك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
واشار الى ان هناك انسجام وتوافق في الرؤى والمواقف بين البلدين في كافة القضايا العربية والإقليمية والدولية، حيث يعمل البلدان معا على إيجاد الحلول بالطرق الدبلوماسية والسلمية، ومن خلال محاربة الإرهاب وإنهاء التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية، ولذلك نجد أن المشاورات بين قيادتي ومسؤولي البلدين مستمرة والتنسيق كامل بهدف تعزيز العمل العربي المشترك.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فهناك توافق تام بين دولة الإمارات والأردن، حول آلية دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وفقاً لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال الحل السلمي والدعوة إلى الحوار واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وختم السفير البلوشي حديثه، بتقديم المباركة للجميع بدخول المملكة الاردنية الهاشمية مئويتها الثانية، مؤكدا على ثقة بأن المملكة ستحقق كل ما تصبو إليه من رفعة وتطور ونماء بعقول وسواعد أبنائها النشامى. وهذا ليس بغريب على المملكة بما نعرفه منها من مثابرة قيادتها في سبيل تحقيق رفاهية شعبها وتطورها ونهوضها في مختلف المجالات.