تسببت تداعيات جائحة كورونا وما نتج عنها من إجراءات حكومية لمواجهتها، خاصة زيادة ساعات الحظر الليلي للساعة السادسة مساء، إضافة الى الحظر الشامل يوم الجمعة، بإغلاق زهاء 500 صالون حلاقة في إربد وتسريح أكثر من ألف عامل فيها.
وحسب أصحاب صالونات، فإن محالهم شهدت حالة ركود غير مسبوقة منذ بداية جائحة كورونا وما رافقها من إغلاقات وحظر شامل وجزئي تجاوز 80 %، ما تسبب بخسائر فادحة دفعت المئات منهم الى الإغلاق بسبب عدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم أو الاستغناء عن خدمات عمالهم.
وقالوا إن العشرات من الصالونات أغلقت أبوابها لعدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها الشهرية، من أجور محال وعمالة وكهرباء ومياه ورسوم ترخيص وغيرها، مؤكدا أن زيادة ساعات الحظر تسببت بحالة ركود غير طبيعية.
وقال ناصر بطاينة صاحب صالون حلاقة، إن تقليص ساعات الحظر الليلي مع الحظر الشامل يوم الجمعة تسبب بخسائر كبيرة للصالونات والتي باتت خاوية من زبائنها.
وأشار إلى أنه، ومع زيادة ساعات الحظر للساعة السادسة مساء، فإن ساعات الدوام في المحل لا تتعدى 6 ساعات على أبعد تقدير، فيما الزبائن يأتون للصالون بالعادة في وقت متأخر من اليوم، في وقت تفتح فيه الصالونات أبوابها عند الساعة الثانية عشرة ظهرا.
وأكد البطاينة أنه ومنذ بداية تطبيق الحظر تراجعت الحركة بما نسبته 80 % عما كانت عليه في السابق، ما تسبب بتراجع دخله اليومي لعدم وجود وقت مع المواطن للذهاب إلى الصالون، وخصوصا الموظفين.
ودعا إلى إعادة النظر في قرار ساعات الحظر، وخصوصا ما بعد 15 رمضان، حتى يتسنى لهم العمل وتحقيق دخل يمكنهم من الإيفاء بمتطلبات الأسرة.
وقال صاحب صالون آخر، إنه يضطر للذهاب ليلا إلى منازل المواطنين لتعويض الخسائر، خصوصا وأنه طيلة ساعات الحظر تكون الحركة شبة معدومة.
وأكد أنه اضطر إلى نقل أدوات الحلاقة من صالونه إلى منزله لاستقبال الزبائن القريبين من مكان سكنه وأحيانا أخرى يذهب إلى منازل مواطنين قريبين من منزله خوفا من ضبطه من قبل أي دورية أمنية، خصوصا وأنه غير حاصل على تصريح تنقل.
وقال رئيس فرع النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة في إربد محمود القواسمة، إن الحظر الشامل والجزئي ألحق أضرارا كبيرة بقطاع العاملين في صالونات الحلاقة.
وأشار إلى أن العديد من المواطنين لم يتمكنوا من الذهاب إلى صالونات الحلاقة بسبب زيادة ساعات الحظر وحظر يوم الجمعة الشامل، ما تسبب بخسائر فادحة لأصحاب الصالونات.
ولفت إلى أنه، ومنذ بداية جائحة كورونا، أغلقت أكثر من 500 صالون عن العمل، من أصل 8 آلاف صالون موجودة في محافظة إربد بسبب عدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها الشهرية من أجور محال ورسوم ترخيص مهن ونفايات وكهرباء ومياه وغيرها.
وأكد القواسمة، أن العديد من أصحاب الصالونات اضطروا إلى تسريح العاملين فيها، حيث يقدر عددهم بالمئات لحالة الركود التي تشهدها صالونات الحلاقة.
وأشار إلى أن العديد من المواطنين باتوا يلجأون لقص شعرهم داخل منازلهم لعدم توفر الوقت الكافي لذهابهم إلى صالونات الحلاقة أو يذهبون إلى حلاق غير مرخص للقيام بذلك.
وأكد القواسمة، أن حركة العمل في صالونات الحلاقة تنشط في ساعات المساء وخصوصا في رمضان والأعياد، موضحا أن مزيدا من الصالونات ستغلق أبوابها، بعد أن أصبح العديد من أصحابها غير قادرين على دفع الأجور المترتبة عليهم لمدد طويلة.
وأضاف القواسمة، أن صالونات الحلاقة من أكثر القطاعات تضررا بسبب جائحة كورونا، إلا أن أصحابها لم يستفيدوا من برامج الحماية الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة.
ولفت إلى أن صالونات الحلاقة في إربد تشغل زهاء 10 آلاف شخص وهؤلاء يعيلون أسرهم الذين يقدرون بالآلاف، وبالتالي يجب تقديم دعم مباشر لأصحاب الصالونات.
وأكد أن العديد أصحاب الصالونات بدأوا بالذهاب إلى منازل المواطنين ليلا لتأمين مصدر دخل بعد أن باتت الصالونات شبه خاوية من مرتاديها، فيما فضل آخرون البقاء في صالونات بالساعات المسموح بها خوفا من ضبطه مخالفات لحظر التجول ليلا.
وطالب القواسمة بإعفاء صالونات الحلاقة من رسوم التراخيص لهذا العام والعام المقبل، وإصدار أمر دفاع لإعفائهم أو تخفيض أجور المحال التي يستأجرونها.
وأشار إلى ظاهرة مزاحمة اللاجئين السوريين في عملهم بالصالونات، وأنهم غير حاصلين على تصاريح عمل، داعيا وزارة العمل إلى ضرورة تشديد الرقابة عليهم باعتبار المهنة مغلقة أمام الأردنيين.
وأكد أن العمالة السورية في هذه المهنة يذهبون إلى منازل المواطنين ليلا، ما زاد من حالة الركود التي يعانيها أصحاب الصالونات.
وأعلنت الحكومة، في 28 آذار (مارس) الماضي، عن تمديد الإجراءات الاحترازية المطبقة حاليا حتى منتصف شهر أيار (مايو) المقبل، بحيث تستمر ساعات الحظر الليلي من الساعة السابعة مساءً للأفراد، والسادسة مساءً للمنشآت، وحتى السادسة صباحاً، ويستمر كذلك العمل بقرار حظر التجول الشامل ليوم الجمعة. الغد