في ظل تصاعد القمع الدموي للاحتجاجات في إيران، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة حراكهم، مؤكدًا أن "المساعدة قادمة"، دون أن يكشف عن طبيعتها أو توقيتها.
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، حث ترامب المتظاهرين على السيطرة على مؤسساتهم، مطالبًا إياهم بتوثيق أسماء من وصفهم بـ"القتلة والمعتدين"، مشددًا على أنهم "سيدفعون ثمنًا باهظًا". كما أعلن إلغاء جميع اللقاءات المقررة مع المسؤولين الإيرانيين، إلى حين وقف ما وصفه بـ"القتل العبثي للمتظاهرين".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير حول حجم الضحايا، وسط تعتيم إعلامي واسع وانقطاع للإنترنت منذ خمسة أيام، ما يعقّد عملية التوثيق.
مراسل "بي بي سي فارسي"، جيار غول، أشار إلى أن عدد القتلى قد يكون بالآلاف، واصفًا مستوى العنف الحالي بأنه غير مسبوق. بينما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني إيراني أن عدد الضحايا قد يصل إلى نحو 2000 شخص، بينهم مدنيون وعناصر أمن، محمّلًا من وصفهم بـ"الإرهابيين" مسؤولية سقوط القتلى.
من جهته، صرّح المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، جيريمي لورانس، أن التقارير تشير إلى مقتل المئات واعتقال الآلاف، مؤكدًا أن هذه التقديرات تستند إلى مصادر ميدانية موثوقة تابعة للأمم المتحدة.
كما أفادت منظمة حقوقية بأن نحو 650 متظاهرًا لقوا حتفهم، وأصيب الآلاف، في ظل استمرار القيود المفروضة على الإعلام الدولي داخل إيران، ما يجعل من الصعب تحديد الأرقام الدقيقة للضحايا.