يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه في معظم توجيهاته للحكومة وفي الاوراق النقاشية وفي كافة لقاءاته الميدانية مع المواطنين وتصريحاته الصحفية بان صحة وسلامة المواطن الاردني فوق كل اعتبار , الا ان الحكومات المتعاقبة ولغاية اليوم غير قادرة على ترجمة التوجيهات والرسائل الملكية على ارض الواقع بالشكل الامثل وكل حسب اختصاصه , فكما هي وزارة الصحة هي مسؤولة بشكل مباشر عن صحة المواطن في غذائه وطعامه , فكذلك وزارة الاشغال مسؤولة بشكل مباشر عن سلامة المواطن على الطرقات .
ومنذ زمن بعيد ما زالت حوادث السير في الاردن تشكل ظاهرة لافتة للانتباه ومقلقة وباتت في يومنا الحالي مرعبة جدا و تعتبر من أهم الاسباب التي تؤدي الى استنزاف العنصر البشري والمادي فهي مشكلة مرتبطة بأمور كثيرة ومن اهمها حالة الطرق وتحديدا الطرق الرئيسية والهامة , حيث ما زال الطريق الواصل بين الاردن والعراق الشقيقة يشكل مصدر خطر كبير على حياة سالكيه وسكان مناطق البادية الشمالية على امتداد الشارع الدولي من مدينة المفرق باتجاه الحدود العراقية .
الطريق الدولي الواصل بين الاردن بغداد اصبح اليوم في حالة يصعب وصفها من تردي البنية التحتية بشكل كبير جدا وملفت للنظر ولا يصلح لحركة المركبات نتيجة الحفر والتشققات الكبيرة وسعة الشارع التي لا تزيد في بعض الاحيان عن 8 امتار والمطبات العشوائية غير الهندسية والمطبات الهوائية بالإضافة الى ذلك انعدام العاكسات والشواخص المرورية ,حيث ان شارع بغداد الدولي يخدم ما يزيد عن 67 قرية , ويتجاوز طوله 285 كليو متر ويشهد حركة مرورية كثيفة في ساعات الصباح والمساء والليل لمركبات الشحن الكبيرة والمتوسطة ومركبات النقل المختلفة .
طريق بغداد اطلق عليه اسم " طريق الموت " حيث يحصد في العام الواحد ما يقارب 35 الى 90 حالة وفاة سنويا , بالإضافة الى الاصابات المختلفة العادية والبليغة التي تسببت بالعاهات الدائمة والضرر النفسي والجسدي , وكذلك حجم الخسائر المادية في المركبات نتيجة الحوادث واعمال الصيانة المتكررة.
ابناء البادية الشمالية اطلقوا صرخة قوية يناشدون جلالة الملك عبدالله الثاني مساعدتهم للحد من هذه الظاهرة والايعاز للحكومة بشكل مباشر لتوسعة الشارع بما يتناسب وحركة السير واجراء الصيانة الضرورية واللازمة له .
سكان مناطق البادية الشمالية يتساءلون باستمرار , لماذا التخاذل والتقاعس في اعمال الصيانة للطريق ؟ . اين كرامة الانسان والخوف على حياته ؟ . اين الشفافية والمصداقية في مخاطبة المواطن ؟ الى متى سنبقى ننتظر ونشاهد المجازر امام اعيننا ؟ من المسؤول الاول والاخير ؟