مديرية آثار محافظة عجلون إحدى المديريات التابعة لدائرة الاثار العامة و الذي يشغل ادارتها حاليًا د.اسماعيل ملحم الذي مكتبه دائمًا مفتوح لابناء المحافظة نتيجة محبتهم له و احترامه لهم و حرصه الدائم على تطوير المواقع الاثرية و توفير فرص العمل الممكنة للشباب و الشابات في المشاريع القائمة ،و من يقم بزيارة قلعة عجلون مثلا يجد ذلك واضحا .
بدأت مديرية اثار عجلون عملها منذ حوالي ٥٥ عامًا مضت ، و هي تشكل قصة إنجاز حقيقي في استكشاف المواقع الأثرية و الحفاظ عليها و استدامتها ، بحيث أصبحت محافظة عجلون صورة متكاملة من الطبيعة الجميلة و الاثار العريقة التي يجد فيها الزائر و السائح المتعة و الاستجمام و الفائدة المعرفية .
وفي ذات السياق تضم محافظة عجلون حوالي ٣٣٠ موقعًا أثريًا من جميع العصور التاريخية ، و ساعد في ذلك التنوع التضاريسي و توافر المياه الجارية و الينابيع الكثيرة .
و يشار الى ان مديرية اثار عجلون بذلت عبر أكثر من خمسة عقود جهودًا جبارة في ترميم قلعة عجلون و صيانتها و تمكين السياح و الزوار من سهولة التنقل داخلها و خارجها و تزويدها بالمرافق الخدمية و الساحات المبلطة، و اللوحات التفسيرية و الاضاءة حيث انها أصبحت تشكل أحد أهم نقاط الجذب السياحي في المملكة كما تم تسجيلها على قائمة مواقع التراث في العالم الإسلامي لدى المنظمة الإسلامية للتربية و العلوم والثقافة( الايسيسكو ) منذ عام ٢٠١٩ م . و مما يجدر ذكره أن هذه القلعة قد شيدت عام ١١٨٤ م في عهد. السلطان صلاح الدين الايوبي في مواجهة اخطار الغزو الصليبي ، و هي قلعة عربية خالصة بناها القائد عز الدين أسامة بأمر من السلطان صلاح الدين بمساعدة قبيلة بني عوف العربية التي كانت تقطن جبال عجلون .
و قد تم فتح قاعة للمعلومات لخدمة الزوار في القلعة و ربط مصدر اضاءتها بالطاقة الشمسية في تطور نوعي بداية هذا العام .
كما قامت مديرية آثار محافظة عجلون باستكشاف و صيانة موقع مار الياس الأثري منذ عام ١٩٩٨م و ما زالت مستمرة ، حيث يأخذ أهميته كونه الموقع الذي شهد ميلاد النبي الياس عليه السلام و كان اسم القرية في حينه في القرن التاسع قبل الميلاد( تشبة ) او( لستب) ، و تم تسجيل هذا الموقع كأحد مواقع الحج المسيحي في الاردن من قبل حاضرة الفاتيكان ، و يوجد في الموقع كنيستين رصفت أرضية إحداهما بالفسيفساء الملون ، كما يوجد مسجد من العصر الأموي في الموقع الذي يسمى حاليا لستب و الذي أعادت بناءه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
كما قامت دائرة الاثار العامة بأعمال صيانة العديد من الجدران و الارضيات الفسيفسائية في موقع مار الياس و تزويده باللوحات التفسيرية و المقاعد و الخدمات .
كما حظيت العديد من المواقع الأثرية بجهد كبير من قبل دائرة الاثار العامة مثل : موقع البدية الذي يضم قريةً شهدت استمرارية تاريخية من عدة عصور كالروماني و البيزنطي و الاموي و المملوكي ، حيث يتواجد بها بقايا مساكن و كنائس و كهوف و مسجد و آبار مياه ،
و هنالك العديد من المواقع الأثرية الأخرى التي شملتها أعمال التنقيب او المسح الأثري.
و العام الحالي ٢٠٢١ م تقوم مديرية آثار محافظة عجلون بتنفيذ العديد من المشاريع في الصيانة و التنقيب و التعشيب في عدد من المواقع الاثرية مثل : قلعة عجلون ، مار الياس ، وادي زقيق ، الوهادنة ، البدية ، و ذلك ضمن مشاريع تأهيل المواقع الاثرية التي تنفذها دائرة الاثار العامة بالتعاون مع وزارة السياحة و الاثار في المواقع الأثرية في المملكة ، و التي تهدف إلى الحفاظ على المواقع الأثرية و استدامتها و تشغيل أبناء المجتمعات المحلية و اكسابهم الخبرات و بمتابعة حثيثة من قبل مدير آثار عجلون د. اسماعيل ملحم الذي يسعى جاهدًا للعمل بحرفية عالية من اجل ان تكون آثار عجلون ذات ميزة سياحية عالمية و ان تكون جاذبة للزوارمن جميع انحاء المملكة و من خارجها .
وفي مبادرة لمعالجة جزئية للبطالة ولاقت ارتياح ابناء المحافظة ، قامت مديرية آثار عجلون مؤخرا في تشغيل ما يقارب ٢٠٠ شخص في دفعة اولى ضمن دفعات متتالية للتشغيل في مشاريع دائرة الاثار العامة في المحافظة ، و ستستمر هذه المشاريع حتى نهاية شهر تشرين ثاني من هذا العام .
ان طموح مديرية آثار عجلون بتحقيق المزيد من الانجاز في المستقبل القريب و من ذلك وضع قلعة عجلون على قائمة مواقع التراث العالمي و ترميم اجزائها كاملة ، و زيادة الترويج السياحي للمواقع الأثرية و تطوير و استدامة المواقع الأثرية و إشراك أبناء المجتمعات المحلية في التشغيل في المشاريع .