2026-02-20 - الجمعة
مسجد عجلون الكبير..معلم ديني شاهد على التاريخ والحضارة nayrouz نافاس: زيدان صنع فينيسيوس ولا مكان للعنصرية في كرة القدم nayrouz إيريك غارسيا: الخسارة مؤلمة… لكننا قادرون على الرد nayrouz خطوة جديدة في مسيرة الأسطورة كريستيانو رونالدو nayrouz ​بني هاني: تزويد مراكز إربد الصحية بتقنيات "الأشعة الرقمية" لتسريع التشخيص nayrouz برعاية تنظيم الطاقة… مبادرة وطنية بالعقبة لتعزيز كفاءة الشمسية nayrouz كريشان لنيروز: رمضان فرصة حقيقية للإقلاع عن التدخين nayrouz مختصون: تنظيم الوقت والتغذية والتحفيز الذاتي يعزز الإنجاز الدراسي خلال رمضان nayrouz القراله لنيروز: إصلاحات الضمان 2026 ضرورة لتحقيق الاستدامة المالية nayrouz في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة nayrouz "الأعلى لذوي الإعاقة" يتابع حادثة الاعتداء المتداولة ويُحيلها للجهات المختصة nayrouz تراجع أسعار الذهب إلى أقل من 500 دولار للاونصة nayrouz رسم توضيحي يبيّن التدرج في رفع سن تقاعد الشيخوخة حتى 2037 nayrouz طرح عطاء لشراء كميات من الشعير nayrouz مفتي المملكة: لا طعن أو تشكيك في اجتهاد الأئمة والعلماء بشأن رؤية الهلال nayrouz مفتي المملكة: لا تدخلات سياسية أو أمنية في تحديد بداية رمضان nayrouz %1.6 نسبة ارتفاع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة خلال كانون الثاني nayrouz أربيلوا يوجه رسالة دعم قوية لفينيسيوس: إذا غادر الملعب نغادر معه جميعًا nayrouz سول : مواجهة قصيرة بين مقاتلات أمريكية وصينية فوق البحر الأصفر nayrouz فارس من جيل البناة : سيرة المرحوم اللواء فالح الغرايبه ( 1937 - 2003 م )...صور nayrouz
وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz

وفاة النائب السابق عيسى مدانات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 انتقل الى رحمته تعالى النائب السابق عيسى مدانات ( ابو عامر ) عن عمر ناهز ٩٤ عاما.

ورحل المدانات تاركا ارثا نضاليا طويلا في الدفاع عن حقوق العرب والاردنيين ونصرة قضاياهم وتعرض للاعتقال والفصل من الوظيفة عدة مرات على خلفية مواقفه السياسية .

وتاليا السيرة الذاتية للمناضل المدانات كما رواها الصحفي محمود الريماوي:

شأن العديد من الرموز الشيوعية، ينحدر عيسى مدانات من الكرك جنوب البلاد،من قرية أدر لأسرة ريفية. وقيض له وهو الابن الوحيد مع ثلاث شقيقات، أن يحرم من الأب في أثناء طفولته،فتعهده عمه الذي كان يتطلع لأن يعنى عيسى الصغير بالزراعة دون أي أمر آخر بما في ذلك الدراسة.على أن عيسى واظب على تلقي تعليمه بالمشي يومياً نحو مدرسة تقع على بعد نحو عشرة كيلومترات في الكرك.

 

النشأة في ظروف قاسية في ثلاثينيات القرن الماضي وبغير سقف من أب رحيم، طبعت شخصية عيسى مدانات وشحنته بروح التحدي،ووطنت في نفسه الإدراك بما تتسم به الحياة من صراع لا فكاك منه سوى بقبول الخوض فيه. هذا رغم ما اتصفت به شخصية الفتى عيسى من هدوء ونزعة تأملية، ومن تفادي العنف والصخب. غير أن مسار حياته، كما الظروف العامة من حوله، لم تترك له وقتاً للراحة.لقد أمكن له بإرادة ذاتية صلبة وذكاء ثاقب أن يستكمل تعليمه في الجامعة الأميركية في القاهرة كلية العلوم قسم الرياضيات، بفضل كفالة بنكية من نبيه رشيدات الشخصية الوطنية الديمقراطية، دون أن يتمكن لاحقاً سوى لنحو سنتين من العمل وفق تخصصه، حين التحق معلماً بمدرسة السلط الثانوية ثم مدرسة الحصن.في السلط توثقت علاقته مع سليمان النابلسي وعبدالحليم النمر، وبدأت وشائجه تتعمق مع رموز الحركة الوطنية في مطلع الخمسينيات.

 

والتحق بعدئذ بوزارة الاقتصاد مع المرحوم عبدالوهاب المجالي، لكنه لم يمكث فيها سوى بضعة أشهر حيث تم فصله لأسباب سياسية،ومنذ ذلك الحين ظل محروماً من الخدمة في القطاع الحكومي،وهو من كانت مؤهلاته العلمية كافية لأن يتقلد حقيبة وزارية.

 

منتصف الخمسينات بما فيها انتخابات العام 1954 والهبّة الشعبية في الضفتين ضد حلف بغداد وتشكيل حكومة النابلسي ونشاط الأحزاب بما فيها الحزب الشيوعي جذبت مدانات الى هذا "المعمعان” وقادته في نهاية الأمر مع فرض الأحكام العرفية الى السجن العام 1958 حيث مكث فيه حتى العام 1966.ليخرج بعدئذ الى منفاه في موسكو محج الشيوعيين وملاذهم.

 

بعد سنتين يزور الراحل الملك الحسين، العاصمة السوفييتية ويستدعي عيسى مدانات لغرض وحيد، وهو دعوته للعودة الى وطنه. لبى عيسى الدعوة ممتناً، وجرى بذلك أول تطييب للخواطر، وكان الراحل الحسين أخذ على مدانات في كتابه "مهنتي ملكاً" التحريض على التظاهر.

 

ما أن عاد الى الوطن وأقام في عمان حتى واصل عيسى مدانات نشاطه القيادي والسري في الحزب الشيوعي، ويصفه أعضاء سابقون في الحزب بأنه كان في منزلة العقل النظري للحزب ومحرر وكاتب صحيفتي "الجماهير” و”الحقيقة”وقبل ذلك كان أسس جريدة "الفجر” كاتباً ومحرراً لها ولم تعمر سوى لعدد واحد يتيم، واحتجبت فيما احتجب هو عن أنظار أسرته وعارفيه وراء القضبان. وكان معهوداً في المطبوعات الحزبية العربية أن ينهض بها محرر أو اثنان مع إنكار الذات أي دون توقيع الأسماء.

 

إلى ذلك لم يعرف عن مدانات، كما يقول عارفوه ولعه بالمناورات والكولسات الداخلية، التي ميزت العديد من الأحزاب بما فيها الشيوعي الذي شهد العديد من التكتلات والانشقاقات في ظل "مركزية ديمقراطية” لا محل فيها لانتخابات.. وباحتساب الانتخاب نقيصة بورجوازية.

 

بهذا ومع طرحه جانباً التطلعات القيادية العليا، فلم يزاحم على منصب أمين عام، فقد كان معنياً بانتاج حزب ذي معنى وصدقية.

 

ومما يسترعي الانتباه أن أواسط الثمانينات التي شهدت حراكاً فكرياً في العديد من التنظيمات اليسارية على مستوى العالم، قد شهدت بعضاً منها داخل الحزب الشيوعي. ففي وقت كان هناك "الكادر اللينيني” الذي يسعى لمزيد من المركزية، فقد وجد مدانات نفسه مع جيل شاب في المناطق ينحو منحى التجديد والدمقرطة الداخلية.لم يكن في الأمر انشقاق، بقدر ما كان ينم عن استجابة لانتشار قيم الديمقراطية في العالم، وبخاصة في عقر دور المعسكر الاشتراكي. هذا التحرك مع المطالبة بعقد مؤتمر عام جوبه بالرفض من قبل قيادة الحزب على ما يقول مؤيدون له. وفي تلك الفترة جرى توقيفه مرتين إحداهما في أجواء هبة معان فيما استعد بعدئذ لخوض الانتخابات عن الكرك. وقد خاضها وحقق الفوز فيها.

 

وسارت الأمور بعدئذ وموضوعياً نحو التباعد مع رفاق القيادة ،بعد افتراق الرؤى والأفكار. وقد دفعت مجموعة التكتل نحو "إنشاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي”، وبغير خوض مناوشات علنية مع قيادة الشيوعيين، وأختير عيسى مدانات في تلك المرحلة عضواً في لجنة "الميثاق الوطني” التي أرست نظرياً ومرجعياً عملية التحول الديمقراطي.

 

ومن وجهة نظر حزبية، فقد لقيت التفاعلات النظرية في صفوف الأحزاب الشيوعية بما فيها "الحزب القائد” في الاتحاد السوفييتي، استجابة من فريق عيسى مدانات، وينسب إليه قوله في هذا المضمار: "نريد الانصراف لمعالجة مشاكل حاضرنا، لا الوقوف جامدين بانتظار الوصول الى حلم الاشتراكية".

 

بعد صدور الميثاق، حظي بلقاء مع الراحل الحسين، وهو اللقاء الثاني. أما اللقاء الثالث فكان في المدينة الطبية حيث استقبل عيسى مدانات على فراش المرض الملك الراحل وبث التلفزيون في حينها لقطات للزيارة الملكية. ثم أخذ الأمير الحسن، ولي العهد آنذاك و”منتدى الفكر العربي” في الاستئناس بأفكاره.

 

ومع مجموعات يسارية أخرى ومع التماس صيغ حزبية متلاحقة ومختلفة،أمكن لعيسى مدانات الوصول قبل نحو عشر سنوات لصيغة "حزب اليسار الديمقراطي” بفضل مبادراته وجهود آخرين منهم: مازن الساكت، وعلي عامر، ومؤنس الرزاز، وبسام حدادين، وجميل النمري، وحسين أبو رمان، وموسى المعايطة. على أن مدانات بعد السباحة لعقود في تيارات فكرية وأنواء سياسية متلاطمة وهو الرياضي هاوي السباحة الى حد الاحتراف، قد آثر الاستراحة وتسليم "الراية" لجيل جديد، واكتفى بموقعه منذ ذلك الحين رئيساً فخرياً لحزب اليسار.

 

يكشف أصدقاء له عن شكواه من خيانة ذاكرته له أحياناً. ورغم هذه "المزاعم” فهو يعكف بدأب منذ فترة على كتابة سيرة ذاتية ـ سياسية.وهو الذي لم يصدر مؤلفات رغم أنه كان يشكل مع قلة آخرين العقل النظري للحزب الشيوعي. إذ استنزفه العمل الحزبي والتنظيمي والمهمات السياسية. أما بعض رفاقه فيشيرون إلى أن اهتماماته الثقافية تتعدى الفكر السياسي و تمتد الى السينما والأدب.

 

لم يتح له التفرغ لعمل فكري، وثقافي. ولم تحمله مؤهلاته لتبوؤ موقع يستحقه في الدولة. لكن مسيرة «أبو عامر» بما اشتملت عليه من مبدئية ونزاهة، وبما انطوت عليه من كفاءة وخبرات وتحولات، وكذلك من محطة نيابية وإسهام في وضع الميثاق،تضعه حكماً في منزلة رجل دولة متميز.