2026-01-13 - الثلاثاء
توقعات فيضان سد الوالة خلال الساعات المقبلة nayrouz تأخير الدوام الرسمي في الكرك والطفيلة ومعان حتى الـ 10 صباحًا nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz محافظ عجلون يؤكد الإسراع بحل مشكلة تجمع مياه الأمطار قرب مركز صحي عبين عبلين nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz نائب أمير تبوك يستقبل مدير التدريب التقني والمهني بالمنطقة nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz برشلونة.. تاريخ حافل بالبطولات والإنجازات المحلية والقارية nayrouz ديكو: إقالة تشابي ألونسو شأن داخلي لريال مدريد ولا تعنينا في برشلونة nayrouz لبنان يختم مشواره في كأس آسيا تحت 23 عامًا بالفوز على ايران nayrouz المجالي يكتب في عرين النشامى: إرادة ملكية تصيغ مستقبل الأمن وترسم معالم التحديث nayrouz سائد المقابلة يهنئ العقيد الممرض سمر العطيات بتعيينها مديرة للتمريض في الخدمات الطبية الملكية nayrouz شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله nayrouz جماهير الملكي تضغط لإعادة زيدان nayrouz المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء nayrouz الشرطة المجتمعية في مديرية شؤون اللاجئين السوريين تنفذ فعاليات وأنشطة توعوية nayrouz الحديدي يهنئ الدكتور عبدالكريم العطيوي الجدوع بمناسبة نيله شهادة الدكتوراة nayrouz فتح الطريق الصحراوي من الحسينية باتجاه معان وعمّان بحذر وتحت مرافقة أمنية nayrouz محافظ جرش يطلع على إجراءات مواجهة ارتفاع منسوب مياه السيل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

مدينة الأنباط الوردية أعجوبة الصحراء

{clean_title}
نيروز الإخبارية : «البتراء»، المدينة الوردية، مدينة الأنباط، ليست كأي مدينة لا يوجد لها مثيل، الذهول والدهشة هي مشاعر تسيطر على جميع من رآها فهي تطل للماشي على الرمال وسط الصحراء بعد شق صخري طويل ومتعرج، إطلالة مهيبة تدفعك إلى التفكر في تاريخ هذه المدينة المنحوتة بلون الورد، وسكانها ومن بناها العرب الأنباط الذين طافوا بقاع الأرض وكانت الصحراء لهم المستقر والحياة. 

لو ذهبت إليها وقت بزوغ الفجر لا ضير لو بعد ذلك بكثير فكل الأوقات سيّان فلا شيء يبطل السحر هناك، صوت الخيول، صرير العربات، جمال لا يمكن وصفه بكلمات، أنشودة متكاملة تطرب الناظرين والمتفكرين.

قبل الدخول إلى المدينة تستقبلك بوابتها ذلك «السيق» الذي فيه العظمة والحماية لهذا الإرث التاريخي، المدينة الضائعة أو المدينة المفقودة هي ألقاب أطلقت عليها لتأخر اكتشافها، فالسيق شكل حصناً قوياً لها من دخول الغرباء... إنها البتراء المدينة الوردية أشهر المدن التاريخية في الأردن.

البتراء تعد من أهم المواقع الأثرية في الأردن وعلى مستوى العالم أيضاً لعدم وجود مثيل لها في أي مكان، وهي مدينة كاملة منحوتة في الصخر الوردي اللون بناها الأنباط في العام 400 قبل الميلاد وجعلوا منها عاصمة لهم، تقع في قلب الصحراء الجنوبية للأردن على بعد 262 كيلومتراً جنوب العاصمة عمّان، تتبع إدارياً للواء وادي موسى بمحافظة معان.

طيلة الفترة العثمانية ظلت مجهولاً للغرب، حتى أعاد اكتشافها المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت عام 1812 من خلال رحلة استكشافية في كل من بلاد الشام ومصر والجزيرة العربية.

وعُثر بها على أكثر من ثلاثة آلاف معلمٍ تاريخي أثري في المدينة، منها حوالي ثمانمئة معلمٍ مشهورٍ جداً، ومن أبرز معالمها السيق، وهو شقٌ في الصخر، ويعتبر الطريق الرئيسي الذي يؤدي إلى مدينة البتراء الأثريّة، الخزنة تطل بعد السيق وهي لوحة هندسية مدهشة ارتفاعها 43 متراً وعرضها 30 متراً منحوتة في الصخر الوردي، الدير ويتكون من طابقين اثنين، وهو كبير الحجم، المدرج النبطي وغيرها من المعالم.

الدهشة



الكاتبة الأردنية هند خليفات وهي من مواليد البتراء، تقول في كلمات تصف هذه المدينة الوردية: «الدهشة تلاحق جميع من يرى هذه المدينة المنحوتة في الصخر بشكل دقيق، سواء أكانت الرؤية للمرة الأولى أم لمرات عديدة، فالدهشة والتعلق لزيارتها دوماً مشاعر لا مفر منها لكل من رأى هذا الإرث الحضاري والإنساني».

«جمال المدينة لا مثيل له، في شروق الشمس وغروبها، في علو الصخر وهيبته، في شكل الرمال المحيط لها، توليفة ساحرة لا يمكن وصفها جمالها أو التعبير عن المشاعر التي يشعر بها الزائر، هي معلم منح أهله الشعور بالقوة والفخر وهي أثمن كنوز الأردن وأروع مواقعه السياحية».

إرث إنساني



أستاذ الآثار في الجامعة الأردنية الدكتور نزار الطرشان قال: «إن البتراء واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة حسب تصنيف اليونسكو 2007 وموقع من مواقع التراث العالمي 1985، أي تعد منطقة إرث إنساني فالفريد بها هو طريق النحت في الصخر الرملي المنتشرة في مناطقها، علاوة على البناء العادي في المناطق الداخلية، البتراء تعتبر عاصمة مملكة الأنباط وهي واحدة من الممالك المهمة والرئيسية في منطقة بلاد الشام، حيث امتدت حدودها الجغرافية الاقتصادية خارج حدود بلاد الشام، فالتجار الأنباط كان لهم سيطرة على طرق التجارة العالمية آنذاك بحيث وصلت تجارتهم إلى أوروبا».

أضاف الطرشان: «وهذا الامتداد وجد عليه دلائل ففي مدينة البندقية في إيطاليا تم العثور على معبد ونقود نبطية، الأنباط من المؤكد هم عرب وعلى الأرجح قادمون من الجزيرة العربية، بدليل لغتهم وشكل الحروف التي يستخدمونها وبقاياها في أكثر من موقع، هذه المملكة تمركزت في البتراء ولكن لها توسع أيضاً في مناطق مختلفة من المملكة مثل خربة التنور والقصر وأم جمال وغيرها من الأماكن».

أكد الطرشان في حديثه أنه من المهم القول إن المكتشف من البتراء لا يشكل 20% من هذه المدينة، فالأرض مليئة بالأسرار والحكايات والخفايا التي تحتاج إلى أكثر من مئة عام من العمل الحثيث في الحفر والتنقيب والاكتشاف.

وكان يحيط بمملكة الأنباط وعاصمتها البتراء العديد من الممالك والحضارات، منها الحضارة الفرعونية غرباً، وحضارة تدمر شمالاً، وحضارة بلاد ما بين النهرين شرقاً، وبذلك كانت تتوسط حضارات العالم القديم، وتشكل نقطة التقاء وتواصل بين مختلف حضارات العالم.

علاوة على ذلك اشتهر الأنباط بتقنيات هندسة المياه وحصرها، فقد طوروا أنظمة الري وجمع مياه الأمطار والينابيع وتفننوا في بناء السدود والخزانات التي حفروها في الصخر، كما شقوا القنوات لمسافات طويلة، علاوة على بنائهم المصاطب الزراعية في المنحدرات لاستغلال الأراضي للزراعة.



مليون زائر

وأشار رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية سابقاً شاهر حمدان أن البتراء تعتبر معلماً سياحياً فريداً في العالم كله، فلا يوجد مدينة وردية بهذا الشكل في العالم، وبالنسبة للسياحة الأردنية هي المصدر الأول للسياحة ومفتاح السياحة للجنوب الأردني وبالذات للمثلث الذهبي الذي يضم البتراء ووادي رم والعقبة، ومعظم السياح الذين يقصدونها هم السياح الأجانب للتعرف على المدينة وجمالها، فالمدينة مميزة في كونها نبطية عربية تتميز في موقع جغرافي مهم.

وبين حمدان: «أن البتراء أيضاً مهمة للديانات السماوية، وبالتالي فالأهمية عديدة ومنوعة ولا تعد مدينة عادية وقد صُور بها أفلام عالمية ودوماً نرى السياح الأجانب يكررون الزيارة لاكتشاف معالمها، في عام 2019 وصل عدد الزائرين لهذه المدينة إلى مليون زائر، وبعد الجائحة انخفض ولكن من المتوقع أن يرتفع بالتدريج مع التحسن الوبائي». حيث شكل موقع البتراء المتوسط بين حضارات بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام والجزيرة العربية ومصر أهمية اقتصادية فقد أمسكت دولة الأنباط بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها وكانت القوافل التجارية تصل إليها محملة بالتوابل والبهارات من جنوب الجزيرة العربية والحرير من غزة ودمشق والحناء من عسقلان والزجاجيات من صور وصيدا واللؤلؤ من الخليج العربي.