مندوباً عن رئيس هيئة الأركان المشتركة، رعى المساعد للتخطيط والتنظيم والموارد الدفاعية العميد الركن الدكتور يوسف الخطيب، فعاليات ندوة " الأبعاد الاستراتيجية في شخصية جلالة الملك عبدالله الثاني وفكره وممارساته"، اليوم السبت، في المركز الثقافي الملكي، ضمن سلسلة الندوات وحلقات النقاش وورش العمل التي تنظمها جماعة عمان لحوارات المستقبل.
واشتملت الندوة التي حضرها آمر كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية وعدداً من أعضاء مجلس الأعيان والشخصيات الرسمية والسياسية والأكاديمية وعدد من المتقاعدين العسكريين، على ثلاثة أوراق علمية.
وقال آمر كلية الدفاع الوطني الملكية العميد الركن الدكتور عوض الطراونة في ورقة قدمها تحت عنوان "السياسة الدفاعية من منظور جلالة الملك عبد الله الثاني": أنه منذ أن تسلم جلالة القائد الأعلى سلطاته الدستورية حمل على عاتقه مسؤولية الوقوف مع قضايا الأمتين العربية والإسلامية، نظراً لموقع الأردن الجغرافي والأحداث التي شهدتها المنطقة والإقليم والتي برز عنها العديد من التحديات والمتغيرات، خاصةً فيما يتعلق في القضية الفلسطينية والتطورات التي طرأت عليها في الآونة الأخيرة وتنامي الفكر المتطرف والإرهاب.
وأضاف العميد الركن الطراونة أن الفكر الاستراتيجي لجلالة الملك انبثق عنه العديد من المبادرات الوطنية مثل رسالة عمان ومبادرة كلمة "سواء" وأسبوع الوئام العالمي إضافةً إلى إطلاق الأوراق النقاشية السبعة التي تمثلت في بناء الديمقراطية المتجددة وتطويرها وتمكينها لتحقيق المواطنة الفاعلة، وسيادة القانون وبناء القدرات البشرية وتطوير العملية التعليمية لنهضة الأمة ورفعتها، مشيراً إلى العلاقات الأردنية الخارجية المتوازنة والتي متنها جلالة القائد الأعلى بما يخدم مصلحة الأمتين العربية والإسلامية.
وأشار رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل إلى الفكر الاستراتيجي لجلالة الملك من خلال إنشاء المركز الأردني للتصميم والتطوير (JODDB) إذ يواصل جلالته متابعة ورعاية هذا المركز الذي يسعى إلى امداد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية باحتياجاتها المتعددة من المعدات والمهام والأسلحة، فضلاً عن تطوير منظومة البحث العلمي وتوفير فرص عمل لأبناء المناطق النائية، كل ذلك في إطار جهود جلالته لتحقيق مبدأ الاعتماد على الذات في مختلف جوانب حياتنا ومنها السعي لتحقيق أمننا الغذائي.
من جهته قال اللواء المتقاعد عدنان العبادي في ورقته التي حملت عنوان "الملك عبد الله الثاني كقائد عسكري" أن جلالة الملك يحمل صفات القائد العسكري الفريدة من نوعها، نظراً لأن جلالته انحدر من منظومة عسكرية قبل أن يتسلم سلطاته الدستورية كملك للمملكة الاردنية الهاشمية، مما مكنه بخبرته المتراكمة من نقل قواتنا إلى مصاف قوات الدول المتقدمة، مشيراً " إلى أن جلالته نشأ في بيت عسكري حيث تولع قلبه فيها منذ نعومة اظفاره وكان سباقاً دون غيره بالالتحاق مبكراً بالجندية رغم صعوبتها، وتسلسل بالقيادة كأي ضابط مروراً بكافة دورات التأهيل العسكري ومناوراتها واختباراتها المختلفة".
ومن جانبه قال اللواء المتقاعد محمد البدارين في ورقة حملت عنوان " المكونات الاستراتيجية لدى جلالة الملك عبد الله الثاني وكيف وظفها لخدمة قضايا الوطن والأمة" أن هناك العديد من الجوانب الاستراتيجية في سياسات جلالة الملك عبدالله الثاني بمختلف أبعادها الداخلية والإقليمية والدولية حيث تنطلق السياسات الملكية من موقع الارتكاز إلى الوضع الجيوسياسي الأردني".
وأضاف اللواء المتقاعد البدارين أن جلالة الملك تمكن من بناء وتطوير مفهوم استراتيجي ديناميكي ومتجدد للاتصالات الأردنية الخارجية وفتح من خلاله مساحات واسعة جداً للحركة السياسية الأردنية في معظم دول العالم المؤثرة في السياسات الدولية ودول الإقليم والمجموعات والمراكز غير الرسمية التي يتعاظم تأثيرها على المستوى الدولي.
وتأتي هذه الندوة ضمن المسار الأول من المبادرة التي أطلقتها جماعة عمان لحوارات المستقبل وثاني ندواتها الحوارية لتعزيز رمزية جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تضمنت عدة مسارات يسعى كل منها إلى إبراز جانب من جوانب جهود جلالته في حماية الأردن وخدمة الأردنيين وأهم الإنجازات التي حصلت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة.