في سياق الاهتمام العالمي المتزايد بصحة الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية، سلطت دراسة علمية حديثة الضوء على دور النظام الغذائي في تقليل مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر، أحد أكثر الأمراض شيوعًا بين كبار السن. وأكدت الدراسة أن تناول بيضة واحدة أو أكثر أسبوعيًا قد يسهم في خفض احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 47%.
ويرجع هذا التأثير إلى احتواء البيض على مادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا محوريًا في دعم وظائف الدماغ. الكولين يدخل في تركيب أغشية الخلايا العصبية، كما يسهم في تعزيز الذاكرة والقدرة على التركيز، ويُعد المكون الرئيسي لإنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي بالغ الأهمية لعمليات التعلم والانتباه. وقد ارتبط انخفاض مستويات الأستيل كولين بالتدهور المعرفي الذي يرافق التقدم في العمر.
الباحثون شددوا على أن النتائج لا تعني وجود غذاء واحد قادر على الوقاية الكاملة من الزهايمر، لكنهم أكدوا أن الخيارات الغذائية اليومية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الصحة العقلية على المدى الطويل. وأوضحوا أن إدخال البيض ضمن نظام غذائي متوازن ومعتدل قد يكون خطوة بسيطة ذات أثر إيجابي محتمل في دعم وظائف الدماغ وتقليل مخاطر التدهور المعرفي.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد أهمية اتباع أنماط غذائية صحية، مثل الحميات الغنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحفاظ على نمط حياة متوازن، باعتبارها عوامل رئيسية في تعزيز صحة الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية.