ودعت إلى "الاستعادة العاجلة لإمدادات الطاقة، الحل الوحيد لاستمرار تشغيل خدمات المياه"، مشيرة الى أن "الاحتياجات هائلة، والتشكيل العاجل لحكومة جديدة مع التزامات واضحة بالإصلاح أمر بالغ الأهمية لمعالجة الأزمة الحالية من خلال إجراءات حازمة ومنهجية لحماية حياة الأطفال وضمان الوصول للمياه وجميع الخدمات الأساسية".
وختمت بالقول "تعمل طواقمنا في لبنان بلا كلل، في ظروف صعبة للغاية، لتوفير خدمات منقذة للحياة ومواصلة دعم الاستجابة لكورونا، بما في ذلك إيصال اللقاحات وزيادة توسيع برامج عملنا".
لا تخفي الوفرة النسبية لهطول الأمطار الوضع الصعب حاليًا. فمعدل كمية المياه العذبة المتوفرة للفرد لا يزال يضع لبنان في صف الدول المحظوظة في المنطقة، ولكن منذ العام 2014، تجاوز «قصر للمياه» عتبة ندرة المياه التي وضعتها الأمم المتحدة.
تكشف المقارنة بين الطلب على المياه والحجم الفعلي للمياه المستثمرة والموارد المتجددة وضعًا مختلفًا. يشكّل الطلب الحالي في الواقع عشر الموارد القابلة للاستغلال ولكن التوازن مترنح. فالتوقعات المتفائلة لوزارة الطاقة والمياه في لبنان في ما يخص التغيرات في الطلب على المياه للعام 2030 تعتـمد على زيادة محسوبة في عدد السكان، فضلاً عن تنفيذ السياسات العامة الهادفة لتحسين فاعلية شبكات مياه الشرب كما هي الحال بالنسبة لتقنيات الري. ومن دون هذه القياسات، سيستهلك لبنان أكثر من 100% من موارده المائية في غضون الأعوام العشرة المقبلة وفقًا لمعطيات البنك الدولي كما أن إنتاج المياه في الوقت الحالي بالكاد يسمح بتلبية الطلب ويضعف فرص الاستدامة.
يظل تخزين المياه السطحية ضعيفًا جدًا حاليًا، وتتم تغطية الاحتياجات إلى حد كبير بالاستخدام المكثف للمياه الجوفية. فهي تغطي اليوم 50% من احتياجات الزراعة و80% من الاحتياجات لمياه الشفة. يُترجم هذا الاستغلال الخارج عن السيطرة جزئيًا بانخفاض في مستوى المياه الجوفية، وبتداخلات كبيرة لمياه البحر في المناطق الساحلية الأكثر ازدحامًا بالسكان.