2026-04-26 - الأحد
رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من "أكاديمية شباب الكرك nayrouz جارالله الهفيل الخالدي… سيرة رجلٍ من الجوف بين ميادين الجهاد والعمل nayrouz الأردن يدين حادث إطلاق النار خلال فعالية لرابطة مراسلي البيت الأبيض nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz الاتحاد الأردني للبريدج يعلن تشكيل المنتخبات الوطنية لمختلف الفئات nayrouz طرح أكشاك للاستثمار بمتنزه الأمير هاشم في بيرين nayrouz "السياحة النيابية" تلتقي أعضاء مبادرة "سياحتنا جنتنا" nayrouz وزير الثقافة: مشروع "السردية الأردنية" يعكس مكانة الأردن التاريخية والإنسانية nayrouz بدء محاكمة بشار الأسد غيابيا في دمشق nayrouz "التربية النيابية" تطلع على عمل هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي nayrouz التأمين الإسلامية تقر توزيع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين عن 2025 nayrouz انطلاق الدورة التدريبية لاستكمال تدريب الدفاع المدني في البادية الجنوبية nayrouz 4 جرائم في الأردن أودت بحياة 8 أطفال خلال عامين nayrouz المكتبة الوطنية تعزز الوعي بالملكية الفكرية في يومها العالمي 2026 nayrouz "الميثاق" النيابية تعرض إنجازات الكتلة خلال الدورة الثانية لمجلس النواب nayrouz 12.6 مليون دينار كلفة مشاريع كهربة الريف في وزارة الطاقة خلال 2025 nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz فرسان الحق حكاية شرف تكتب بصمت nayrouz إيصال الكهرباء لـ1981 منزلا و318 موقعا ضمن مشاريع كهربة الريف العام الماضي nayrouz البرلمان العربي يدين الهجوم الذي استهدف موقعين بالمراكز الحدودية للكويت nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz

"الشعرية" عند حازم القرطاجني (في كتاب: منهاج البلغاء وسراج الأدباء)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الاستاذة الطالبة  الباحثة بسلك الماستر: هناء بحمد


"الشعرية" عند حازم القرطاجني
(في كتاب: منهاج البلغاء وسراج الأدباء)


يقع (علم الشعر) عند حازم القرطاجني في إطار دائرة أوسع هي: (صناعة البلاغة)، أو (علم البلاغة) الذي يحتوي "صناعتي الشعر والخطابة"(). وموضوع علم البلاغة أو صناعتها هو الأدب وخاصة الشعر والخطابة. ويؤمن حازم القرطاجني بأن (الطبع) أمر لازم للشعر، ولكن الشعر ليس مجرد طبع فحسب، وإنما هو معرفة بمجموعة من القوانين الأساسية التي تشكل ما يسمى ب (العلم بالشعر). وكأن للعلم بالشعر جانبين متداخلين: جانب فطري مرتبط بالتلقائية التي يتميز بها الشاعر والتي تمكنه من إدراك ما لا يدركه الآخرون، وجانب آخر مرتبط بالتعلم واتباع الأصول والقواعد المتعارف عليها، وبدون الجمع بينهما يغدو العلم بالشعر مستحيلاً؛ لذلك وضع القرطاجني (المنهاج) ليهدي إلى عملية التذوق والتخييل والتفسير وبالتالي التقييم على مستوى المتلقي، ووضع (السراج) ليضيء عملية التعلم على مستوى الإبداع فيكشف عن مغزى الشعر() الذي عرَّفه بأنه " كلام موزون مخيّل مختص في لسان العرب بزيادة التقفية إلى ذلك"(). 
ومن مظاهر اهتمام القرطاجني بالنظرية الشعرية عنايته بــ(الأسلوب)؛ فقد وضع مَعْلَمًا أسماه: (معلم دال على طرق العلم بكيفية الاستمرار في الأساليب والاطراد عليها وما يُحسَن اعتماده فيها) (). وقد عرَّف الأسلوب من خلال التطرق إلى أنه " يحصل عن كيفية الاستمرار في أوصاف جهة من الجهات غرض القول وكيفية الاطراد من أوصاف جهة إلى جهة، فكان بمنزلة النظم في الألفاظ الذي هو كيفية الاستمرار في الألفاظ والعبارات والهيئة الحاصلة عن كيفية النقلة من بعضها إلى بعض وما يُعتمد فيها من ضروب الوضع وأنحاء الترتيب. فالأسلوب هيئة تحصل عن التأليفات المعنوية. والنظم هيئة تحصل عن التأليفات اللفظية، ولمّا كان الأسلوب في المعاني بإزاء النظم في الألفاظ وجب أن يلاحظ فيه من حسن الاطراد والتناسب والتلطف في الانتقال عن جهة إلى جهة والصيرورة من مقصد إلى مقصد"(). وقد أكدَّ القرطاجني تنوع الأساليب بحسب مسالك الشعراء، واختلاف طبائع المتلقين، قائلاً: "إن أساليب الشعر تتنوع حسب مسالك الشعراء في كل طريقة من طرق الشعر، وبحسب تصعيد النفوس فيها إلى حزونة وخشونة أو تصويبها إلى سهولة الرقة أو سلوكها مذهبًا وسطًا بين ما لان وما خشن من ذلك"().
حدد القرطاجني مفهوم الشعر بأنه "كلام موزون مقفّى من شأنه أن يحبب إلى النفس ما قصد تحبيبه إليها، ويكرّه إليها ما قصد تكريهه، لتحمل بذلك على طلبه أو الهرب منه، بما يتضمن من حسن تخييل له، ومحاكاة مستقلة بنفسها أو متصورة بحسن هيئة تأليف الكلام، أو قوة صدقه، أو قوة شهرته، أو بمجموع ذلك. وكل ذلك يتأكد بما يقترن به من إغراب. فإن الاستغراب والتعجب حركة للنفس إذا اقترنت بحركتها الخيالية قوى انفعالها وتأثرها"()، ونُلاحظ من خلال هذا التعريف أن القرطاجني التقى مع سابقيه في تعريف الشعر من حيث الشكل، بأن الشعر (كلام موزون ومقفى)، لكنه خالفهم في هذا التعريف من حيث التركيز على ناحية التأثير (المتلقي)، أي حمل الشعر على التحبيب والتنفير. ونُلاحظ أيضًا أن القرطاجني قد ذكر في تعريفه بعض خصائص الشعر وهي: (الإغراب، والاستغراب، والتعجب، والخيال، والتخييل، والتأثير، والمحاكاة، والانسجام، والترابط).  
وأورد القرطاجني العناصر التي تكفل جودة الشعر: "أفضل الشعر ما حسنت محاكاته وهيأته، وقويت شهرته أو صدقه، أو خفي كذبه، وقامت غرابته. وإن كان قد يعد حذقًا للشاعر اقتداره على ترويج الكذب وتمويهه على النفس واعجالها إلى التأثر له قبل بإعمالها الروية فيما هو عليه، فهذا يرجع إلى الشاعر وشدة تحيله في إيقاع الدلسة للنفس في الكلام فإما أن يكون ذلك شيئًا يرجع إلى ذات الكلام فلا"()، وهنا نُلاحظ اختلاف آخر بين القرطاجني ومَن سبقوه في مسألة الصدق والكذب، فليس أعذب الشعر أكذبه، بل أصدقه عند القرطاجني. 
لقد كان حازم القرطاجني على وعي كبير بحقيقة الشعرية؛ إذ أدرك أنها لا تكمن في القول الشعري فحسب، وإنما تتجاوزه إلى كثير من الأعمال الأدبية، ولكن بنسب متفاوتة تبلغ أقصى درجاتها في الشعر، وأدناها في الخطابة والنثر، فـ"صناعة الشعر تستعمل يسيراً من الأقوال الخطابية، كما أن الخطابة تستعمل يسيراً من الأقوال الشعرية لتعتضد المحاكاة في هذه بالإقناع، والإقناع في تلك بالمحاكاة"()، وهنا نُلاحظ إلماحه إلى مسألة (تداخل الأجناس الأدبية). 
لم يتعامل حازم القرطاجني مع مصطلح (الشعرية) بصفتها منهجا نقديا بوجه مباشر، وإنما لكونها مكونا شعريا، وظاهرة فنية وجوهرية لصناعة اللغة الشعرية، فأول ما يمكن التنبه إليه أنه نظر إلى الشعرية على أنها مجموعة من القوانين والقواعد التي تضبط عملية الصناعة الشعرية، وتكسبها خاصيتها وسماتها المحددة، وكل عمل لغوي لا يخضع إلى تلك القوانين إنما هو كلام ليس فيه من الشعر إلا الوزن والقافية: "وكذلك ظن هنا أن الشعرية في الشعر إنما هي نظم أي لفظ اتفق كيف اتفق نظمه، وتضمينه أي غرض اتفق... وإنما المعتبر عنده إجراء الكلام على الوزن والنفاذ به إلى القافية.."()، وبذلك تكون القصائد الموزونة/ المنظومة ليست من الشعر مثل: (ألفية ابن مالك) و(الآجرومية).
إن حازم القرطاجني في كتابه: (منهاج البلغاء وسراج الأدباء) قد عَملَ جاهدًا على حصر قواعد شعرية الشعر بمجموعة عناصر تتفاوت فيما بينها فاعلية وتأثيرًا، وهي: التخييل، والتصوير الحسي، والنظم، والتركيب، والمحاكاة (التناص)، والتماسك النصي، والإغراب، والتعجيب، والوزن، والإيقاع، والتذوق الفني، وغيرها. ولمجرَّد قيامه بهذه العملية (أي عملية حصر وتحديد خصائص الشعر) فإنه قام بعمل النظرية الشعرية بمفهومها الحديث، وهو التفريق بين الأجناس الأدبية وخصائص كل جنس، وهذه الإشارة فقط من باب توضيح الفكرة، ولا أدعي بأن القرطاجني كان مؤسس النظرية الشعرية كما هي عند الشكلانيين الروس، والمدرسة الأمريكية بمفهومها الحديث.