2026-03-12 - الخميس
"لجنة فلسطين" في الأعيان تُدين استمرار إسرائيل إغلاق المسجد الأقصى nayrouz الشوره يكتب حين يتحوّل الخطر إلى فرجة… مسؤولية الوعي قبل الفضول nayrouz الطاقة الدولية: الحرب تتسبب بأكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط عالميا nayrouz في ليلة رمضانية مبهجة.. بدر 3 يتوج بطلاً للدورة الرمضانية وسط حضور قيادات بدر الدين للبترول...صور nayrouz البرلمان العربي يرحب بقرار مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية nayrouz مجلس برلمان الطلبة في تربية الشونة الجنوبية يُنفّذ حملة إفطار صائم في اللواء nayrouz شكر وتقدير للرائد عبد الرحمن على دعمه للمرضى nayrouz المعاقبة تكتب حين يرتدّ المكر السيّئ بأصحابه… قانون السماء الذي لا يخطئ الهدف nayrouz استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة nayrouz عودة الجماهير لمدرجات دوري المحترفين nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz الفاهوم يكتب المخزونات الاستراتيجية حين تتحول الحكمة الاقتصادية إلى صمام أمان للمجتمع nayrouz اللصاصمة يفتتح الدورة التدريبية للمناهج المطوّرة nayrouz إسرائيل توسّع انتشارها في لبنان.. من 5 إلى 18 نقطة عسكرية nayrouz فوضى الفتاوى المستوردة".. لماذا يحاول البعض إرباك المصريين في "زكاة الفطر"؟ nayrouz مؤسسة ولي العهد تفتح باب التسجيل لحضور منتدى تواصل 2026 nayrouz محافظ الزرقاء يكرّم عدداً من أبناء المحافظة لدورهم في دعم المسؤولية المجتمعية...صور nayrouz السفاسفة يتفقد سير العملية التعليمية في مدرستي القاسمية الأساسية المختلطة والقاسمية الأساسية للبنين . nayrouz الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ميناء صلالة في عُمان بطائرات مسيّرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz

"الشعرية" عند حازم القرطاجني (في كتاب: منهاج البلغاء وسراج الأدباء)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الاستاذة الطالبة  الباحثة بسلك الماستر: هناء بحمد


"الشعرية" عند حازم القرطاجني
(في كتاب: منهاج البلغاء وسراج الأدباء)


يقع (علم الشعر) عند حازم القرطاجني في إطار دائرة أوسع هي: (صناعة البلاغة)، أو (علم البلاغة) الذي يحتوي "صناعتي الشعر والخطابة"(). وموضوع علم البلاغة أو صناعتها هو الأدب وخاصة الشعر والخطابة. ويؤمن حازم القرطاجني بأن (الطبع) أمر لازم للشعر، ولكن الشعر ليس مجرد طبع فحسب، وإنما هو معرفة بمجموعة من القوانين الأساسية التي تشكل ما يسمى ب (العلم بالشعر). وكأن للعلم بالشعر جانبين متداخلين: جانب فطري مرتبط بالتلقائية التي يتميز بها الشاعر والتي تمكنه من إدراك ما لا يدركه الآخرون، وجانب آخر مرتبط بالتعلم واتباع الأصول والقواعد المتعارف عليها، وبدون الجمع بينهما يغدو العلم بالشعر مستحيلاً؛ لذلك وضع القرطاجني (المنهاج) ليهدي إلى عملية التذوق والتخييل والتفسير وبالتالي التقييم على مستوى المتلقي، ووضع (السراج) ليضيء عملية التعلم على مستوى الإبداع فيكشف عن مغزى الشعر() الذي عرَّفه بأنه " كلام موزون مخيّل مختص في لسان العرب بزيادة التقفية إلى ذلك"(). 
ومن مظاهر اهتمام القرطاجني بالنظرية الشعرية عنايته بــ(الأسلوب)؛ فقد وضع مَعْلَمًا أسماه: (معلم دال على طرق العلم بكيفية الاستمرار في الأساليب والاطراد عليها وما يُحسَن اعتماده فيها) (). وقد عرَّف الأسلوب من خلال التطرق إلى أنه " يحصل عن كيفية الاستمرار في أوصاف جهة من الجهات غرض القول وكيفية الاطراد من أوصاف جهة إلى جهة، فكان بمنزلة النظم في الألفاظ الذي هو كيفية الاستمرار في الألفاظ والعبارات والهيئة الحاصلة عن كيفية النقلة من بعضها إلى بعض وما يُعتمد فيها من ضروب الوضع وأنحاء الترتيب. فالأسلوب هيئة تحصل عن التأليفات المعنوية. والنظم هيئة تحصل عن التأليفات اللفظية، ولمّا كان الأسلوب في المعاني بإزاء النظم في الألفاظ وجب أن يلاحظ فيه من حسن الاطراد والتناسب والتلطف في الانتقال عن جهة إلى جهة والصيرورة من مقصد إلى مقصد"(). وقد أكدَّ القرطاجني تنوع الأساليب بحسب مسالك الشعراء، واختلاف طبائع المتلقين، قائلاً: "إن أساليب الشعر تتنوع حسب مسالك الشعراء في كل طريقة من طرق الشعر، وبحسب تصعيد النفوس فيها إلى حزونة وخشونة أو تصويبها إلى سهولة الرقة أو سلوكها مذهبًا وسطًا بين ما لان وما خشن من ذلك"().
حدد القرطاجني مفهوم الشعر بأنه "كلام موزون مقفّى من شأنه أن يحبب إلى النفس ما قصد تحبيبه إليها، ويكرّه إليها ما قصد تكريهه، لتحمل بذلك على طلبه أو الهرب منه، بما يتضمن من حسن تخييل له، ومحاكاة مستقلة بنفسها أو متصورة بحسن هيئة تأليف الكلام، أو قوة صدقه، أو قوة شهرته، أو بمجموع ذلك. وكل ذلك يتأكد بما يقترن به من إغراب. فإن الاستغراب والتعجب حركة للنفس إذا اقترنت بحركتها الخيالية قوى انفعالها وتأثرها"()، ونُلاحظ من خلال هذا التعريف أن القرطاجني التقى مع سابقيه في تعريف الشعر من حيث الشكل، بأن الشعر (كلام موزون ومقفى)، لكنه خالفهم في هذا التعريف من حيث التركيز على ناحية التأثير (المتلقي)، أي حمل الشعر على التحبيب والتنفير. ونُلاحظ أيضًا أن القرطاجني قد ذكر في تعريفه بعض خصائص الشعر وهي: (الإغراب، والاستغراب، والتعجب، والخيال، والتخييل، والتأثير، والمحاكاة، والانسجام، والترابط).  
وأورد القرطاجني العناصر التي تكفل جودة الشعر: "أفضل الشعر ما حسنت محاكاته وهيأته، وقويت شهرته أو صدقه، أو خفي كذبه، وقامت غرابته. وإن كان قد يعد حذقًا للشاعر اقتداره على ترويج الكذب وتمويهه على النفس واعجالها إلى التأثر له قبل بإعمالها الروية فيما هو عليه، فهذا يرجع إلى الشاعر وشدة تحيله في إيقاع الدلسة للنفس في الكلام فإما أن يكون ذلك شيئًا يرجع إلى ذات الكلام فلا"()، وهنا نُلاحظ اختلاف آخر بين القرطاجني ومَن سبقوه في مسألة الصدق والكذب، فليس أعذب الشعر أكذبه، بل أصدقه عند القرطاجني. 
لقد كان حازم القرطاجني على وعي كبير بحقيقة الشعرية؛ إذ أدرك أنها لا تكمن في القول الشعري فحسب، وإنما تتجاوزه إلى كثير من الأعمال الأدبية، ولكن بنسب متفاوتة تبلغ أقصى درجاتها في الشعر، وأدناها في الخطابة والنثر، فـ"صناعة الشعر تستعمل يسيراً من الأقوال الخطابية، كما أن الخطابة تستعمل يسيراً من الأقوال الشعرية لتعتضد المحاكاة في هذه بالإقناع، والإقناع في تلك بالمحاكاة"()، وهنا نُلاحظ إلماحه إلى مسألة (تداخل الأجناس الأدبية). 
لم يتعامل حازم القرطاجني مع مصطلح (الشعرية) بصفتها منهجا نقديا بوجه مباشر، وإنما لكونها مكونا شعريا، وظاهرة فنية وجوهرية لصناعة اللغة الشعرية، فأول ما يمكن التنبه إليه أنه نظر إلى الشعرية على أنها مجموعة من القوانين والقواعد التي تضبط عملية الصناعة الشعرية، وتكسبها خاصيتها وسماتها المحددة، وكل عمل لغوي لا يخضع إلى تلك القوانين إنما هو كلام ليس فيه من الشعر إلا الوزن والقافية: "وكذلك ظن هنا أن الشعرية في الشعر إنما هي نظم أي لفظ اتفق كيف اتفق نظمه، وتضمينه أي غرض اتفق... وإنما المعتبر عنده إجراء الكلام على الوزن والنفاذ به إلى القافية.."()، وبذلك تكون القصائد الموزونة/ المنظومة ليست من الشعر مثل: (ألفية ابن مالك) و(الآجرومية).
إن حازم القرطاجني في كتابه: (منهاج البلغاء وسراج الأدباء) قد عَملَ جاهدًا على حصر قواعد شعرية الشعر بمجموعة عناصر تتفاوت فيما بينها فاعلية وتأثيرًا، وهي: التخييل، والتصوير الحسي، والنظم، والتركيب، والمحاكاة (التناص)، والتماسك النصي، والإغراب، والتعجيب، والوزن، والإيقاع، والتذوق الفني، وغيرها. ولمجرَّد قيامه بهذه العملية (أي عملية حصر وتحديد خصائص الشعر) فإنه قام بعمل النظرية الشعرية بمفهومها الحديث، وهو التفريق بين الأجناس الأدبية وخصائص كل جنس، وهذه الإشارة فقط من باب توضيح الفكرة، ولا أدعي بأن القرطاجني كان مؤسس النظرية الشعرية كما هي عند الشكلانيين الروس، والمدرسة الأمريكية بمفهومها الحديث.