نيروز الإخبارية : أكد استشاري الطب الوقائي والوبائيات الدكتور منير ابو هلالة أن أعداد وفيات واصابات كورونا في الأردن تعتبر كبيرة جدا في ظل وجود 4 ملايين متلق للقاحات كورونا.
وقال ابو هلالة إنه لا يمكن مقارنة الموجة الاولى والثانية بالموجة الثالثة في الأردن، حيث لم يكن هناك لقاحات في الموجة الاولى، وكانت في بدايتها في الموجة الثانية، لكنها متوفرة الآن.
ودعا إلى احتساب الوفيات بالنسبة لكل مليون نسمة من عدد السكان الكلي، وعدم مقارنة الوفيات الناتجة عن كورونا مع دول اخرى سواء كان عدد سكانها أقل أو اكبر، مشيرا إلى أنه في حال المقارنة بالشكل الصحيح يتبين أن أعداد الوفيات في الأردن كبير والوضع صعب جدا.
وأكد، "إذا كان البعض يتباهى بأن 87% من الوفيات هم من غير متلقي لقاح كورونا فلا ذنب لهؤلاء إلا حرمانهم من العلاجات الحديثة"، مشيرا في ذات الوقت إلى أهمية اللقاح.
وأشار ابو هلالة إلى أنه يحق لأي دولة اتخاذ اجراءات صارمة بحق غير متلقي اللقاحات، لكن لا يحق لاي احد الحكم عليهم بالموت من خلال عدم توفير العلاجات التي تقلل نسب الوفيات الناتجة عن كورونا.
وأعتبر خبير الوبائيات والطب الوقائي، أن عدم توفير العلاجات التي اصبحت متاحة عالميا، يمكن اعتباره حكم بالموت على المصابين غير متلقي اللقاح.
وأوضح أنه منذ 8 أشهر ظهرت العديد من العلاجات في العالم اولها الاجسام المضادة، والتي لم تصل إلى الأردن حتى الان بالرغم من وجود انواع مختلفة تستخدم منذ اكثر من ثمانية اشهر كما تم تسجيل اقراص مضادة لكورونا حديثا، وللأسف لم يحجز الأردن كمياته منها بعد، مشيرا إلى أن العلاجات تفيد بشكل اكبر الأشخاص الذين ليس لديهم اجسام مضادة.
وقال ابو هلالة إن أكثر ما يثير الخوف هو سرعة انتشار متحور اوميكرون ومقاومته للمطاعيم، ولذلك يجب على الأردن حجز كمياته من هذه العلاجات، واتخاذ اجراءات لتشجيع المواطنين على تلقي الجرعة الثالثة من للقاحات لوقاية انفسهم، إضافة إلى حجز لقاحات جديدة وفق التحديثات والتي تقي من الاصابة باوميكرون.
كما دعا الكوادر الطبية كل في منطقته إلى العمل على اقناع عدم متلقي اللقاحات بأهمية الاقدام على تلقيها، وخاصة للاشخاص ذوي الاختطار العالي.
وعبر استشاري الطب الوقائي والوبائيات عن أسفه لما يحدث في الأردن وتسجيل أعداد كبيرة من الوفيات، مؤكدا ضرورة اتخاذ اجراءات تمنع حصد المزيد من الارواح البشرية.