أدى الهاشميون عبر التاريخ دوراً مسؤولاً مستنداً إلى الإرث التاريخي الذي حباهم الله سبحانه وتعالى به ، فسلالتهم تمتد أواصرها إلى سلالة أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، فأينما حل خطب في الأمة العربية يتقدمون متناسين كل الماضي يسيرون في مقدمة الشعوب نحو الثورة وقيادة السياسة وإدارة الحكم لا يبتغون إلا الخير والصلاح والفلاح .
فقد قادوا العرب عبر التاريخ ، ونجحوا في بناء النظام العربي وإرساء الوحدة لضمان الحقوق وترتيب الواجبات ، وصيانة الكرامة الإنسانية والسيادة ، والاهتمام ببناء الشخصية العربية ، وقدم الهاشميون منهجاً في الحكم والإدارة وإنموذجا في توحيد المجتمعات ، وبناء الدولة ابتدأ من دار الندوة وحلف الفضول حتى الدولة الإسلامية الكبرى بإمبراطورياتها المتعددة .
وكان الهاشميون الأمل للأمة حين يشتد الخطب ، فتبرز أدوارهم جلية في كل حين ، ويكفي فخراً هذا الدأب والمنحي ويكفيهم أنهم الصدق عند اللقاء ، وأنهم يتقدمون صفوف الخير والمساندة ، ويسخرون كل الوقت والجهد لنصرة قضايا العرب في كل المحافل الدولية ، يدعون للوحدة وتنظيم الصفوف وبناء القوة الذاتية العربية ، ونبذ كل أشكال العنف والدعوة للحوار والمنطق المسؤول ، ويترجم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم كل هذه المعاني ثابتاً عند الحق ، متقدماً الصفوف ، كنهج آل البيت وآل هاشم الأطهار الميامين .
وبدأت مسيرة الدولة العربية الحديثة بثبات و عزم مؤسس على الإرادة العربية وليس على إرادة الأشخاص ، وكانت القيادة الهاشمية في مستوى الصحوة العربية ، وطموح الأمة وآمالها ، فها هو جلالة قائدنا الأعلى حفظه الله ورعاه ، يواصل الدور التاريخي للهاشميين في الدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية في العالم ، وهو يشارك في التحركات العالمية ليكون للعرب والمسلمين وبخاصة جيل الشباب منهم ، صوت في الشؤون الدولية يبرز وزنهم وقدراتهم وإنجازاتهم .
فلم تقف جهود جلالته عند هذا الحد ، بل تجاوزت الحدود الوطنية والإقليمية في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام لتصل إلى العالمية ، حيث أطلق جلالته حملة عالمية تتضمن حوارات شملت مختلف دول العالم من شرقه إلى غربه ، حيث قاد جلالته حوارات متنوعة شملت جميع الأطياف والشرائح داخل المجتمعات المختلفة التي يلتقيها جلالته في دأب وتواصل لإنجاح المهمة التي اعتبرها أولوية على أجندته الشخصية من أجل إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام .
إن ما حققته القيادة الهاشمية على مر السنوات السابقة جعل الأردن في مصاف الدول الحديثة ، وما تحقق من انجازات وانفتاح على دول العالم الذي بناه فكر جلالة قائدنا الأعلى ، قد سبب تطور الأردن في مختلف المجالات ، فقدرة جلالته على التركيز وخاصة في الظروف الصعبة جعلته قادراً على اتخاذ قرارات صحيحة وسليمة تضع حقوق وكرامة المواطن الأردني فوق كل الاعتبارات .
حفظ الله الأردن أرضاً وشعباً في ظل قيادته الهاشمية المظفرة ، إنه سميع مجيب..