قصة دحيلان محيا العتيبي (من شيوخ عتيبة) عندما وقع بالاسر عند بني صخر
يقول الشيخ فالح ابوجنيب الفايز:
حدثت المعركة الاولى ونحن في الطنيب فجراً واحسسنا كأن ضبابا قادما من الشرق وسمعنا اصوات إطلاق الرصاص ولم نشعر إلا والاخوان في وسط قرية الطنيب ودليلهم يقال له : المرتعد من قبيلة عنزة ،
وكان قد قضى الصيف الماضي عندنا دخيلاً على جراد ابوجنيب ولذلك فإنه يعرف المنطقة جيداً.
وقام الاخوان بقتل كل من يصادفهم ووصلوا الى شعيب غربي الطنيب ولكنهم لم يصلوا الى ام العمد فجمعت بني صخر فرسانها وهجمت عليهم فهزمتهم.
وقال الشيخ ظاهر الذياب الفايز:هاجمونا صباحاً فالتحمنا معهم وكانوا حوالي 12بيرق ورددناهم عن ام العمد وكانوا قادمين من جهة الشرق من جهة قصر الخرانة ولم نشعر بقدومهم،
ولم يقم احد بإنذارنا فهاجمونا بغتة ونحن في ارضنا وقرانا وكان بعض الناس ما يزال نائما فهزمناهم وبقينا نلاحقهم حتى قصر الخرانة ولم يستطيعوا النيل منا او ان يحتلوا ارضنا.
ويقول بخيتان حسين السويلم الجبور :
كنت مع اغنامي ومعي بندقية انجليزية وكان العكمة ينزلون في علاة الرجيب (الرقيم) ثم رأينا العجاج وسمعنا اصوات الرصاص فنظر الجبور في الدرابيل وامتطوا صهوات جيادهم وكان العجاج عند اللبن
واذكر انه ركب من العكمة كل من: عارف الذفيل ومطلق الذفيل ونوران الذفيل وعيد العريصي وقبلان العريصي وراشد بن قنيفذ وطالب العبد (من عبيد العكمة) وسالم الروسان ومحمد السعوة وذهبوا باتجاه الغزاة وعند العصر عاد رجال العكمة وقد كسب كل واحد منهم ذلولين .
وأما مطلق الذفيل فكان معه احد عشر جملاً كما جاء معه بالشيخ دحيلان بن محيا من شيوخ عتيبة اسيراً،
فسمع سمو الامير عبدالله بأسر دحيلان بن محيا فأرسل في طلبه لأنه يعرفه شخصياً وهو احد اصدقائه إلا ان مطلق الذفيل رفض في البداية تسليم اسيره دحيلان خوفاً عليه من القتل، قبل ان يصل الامير عبدالله ، ثم اذعن مطلق لذلك عندما اطمأن الى ان اسيره سيصل سالماً الى الامير عبدالله ،
ووافق على تسليمه بشرط ان يكون بنوصخر قد سلموا لسمو الامير اسرى الاخوان جميعهم فقيل له : لقد تم ذلك فارسل مطلق الاسير مصحوباً بشقيقه عارف الذفيل الى سمو الامير الذي استقبله وكرمه ثم ارسله الى بلاده.
وقال حاكم البلقا انذاك نجيب باشا الشريدة:كنت مع مجلس إدارة البلقا وكانت زيزياء مركز حاكمية البلقا التي انا حاكمها وقد اختلف اثنان من بني صخر على الاراضي، فخرجت ومعي الضابط عبدالرحمن الجمل قائد الدرك والشيخ / ظاهر الذياب وبينما كنا في الصباح الباكر نقوم بالكشف على الارض وحل المشكلة سمعنا دوي الرصاص ففزعنا وإذا الوهابيون حوالي الف بعير يركبها مترادفين كل بعير عليه اثنان ومعهم ثلاثون فارسا فهاجموا قرية الطنيب وقتلوا نحو 22 شخصاً وقاتلهم بني صخر فقتلوا منهم حوالي ستين رجلا ولا حقوهم حتى قصر الخرانة .
وكان لبني صخر الدور الاكبر والاعظم في صد العدوان الوهابي
فأرسل الاستاذ الشاعر /عبدالمحسن الكاظمي من مصر الى سمو الامير عبدالله بيتين من الشعر يمدح فيهما بني صخر بقيادة شيخهم انذاك مثقال باشا الفايز منها البيت التالي:
وليحى اقوام مثقال فقد وزنوا من الرجال بمثقال قناطيرا
وقد بلغت خسائر الاخوان في هذه المعركة حوالي (300) قتيل واسر منهم حوالي (30) اسيرا معظمهم من الجرحى وقد توفي منهم (18) شخصا متأثرين بجراحهم بعد ان ادخلوا المستشفى وعفا الامير عبدالله عن الباقين فأقام عدد منهم في الأردن إقامة دائمة كما مات منهم عدد كبير في اثناء تراجعهم الى وادي السرحان بسبب الجوع والعطش وربما بلغت خسائرهم في مجموعها اكثر من نصف العدد المهاجم وكان من بين القتلى ثلاثة عقداء وكان معظم افراد الاخوان من قبيلتي عتيبة ومطير وغنم بنوصخر عددا من خيولهم وركائبهم وبلغ عدد القتلى من جانب الصخور (43) رجلا منهم (21) من خضير و(39) شخصا من قرية الطنيب بينهم امرأة وقتل كذلك من بني صخر :
الشيخ عبطان الذياب الفايز قتل بالقرب من الموقر ولكنه قبل وفاته دل الشيخ درداح البخيت الذي صمد في اللبن صمود الابطال وكبد الاخوان خسائر فادحة على الذين اصابوه فلاحقهم الشيخ درداح وقتل تسعة منهم ثأراً للشيخ عبطان وقتل من بني صخر ايضا : مبارك (من عبيد الجنيبات )
وقد كان فارسا شجاعا، يذكره رواة بني صخر دائماً.
بعض القصائد الذي قيلت في كون الاخوان :هذه القصيده قالها شاعر بني صخر ابن بتلا في كون الاخوان ردا على عمير العتيبي :مزن من العارض تســـوقـه هبايـب بامر الولي مقسـم الشـر والخيـر