فيما استقبل الأردن العام الجديد بجملة إجرءات للحد من تفشي كوفيد_19 أبرزها أمر الدفاع 35، افتقد بشكل لافت تصريحات وزارة الاقتصاد الرقمي حول النسخة (المحدثة) من تطبيق سند التي كانت من المفترض أن تنطلق نهاية عام 2021.
وينص أمر الدفاع 35 على أنه "لا يسمح لموظف القطاع العام أو العامل في منشآت القطاع الخاص الالتحاق بالعمل إلا إذا تلقى جرعتي اللقاح الواقي من كورونا، وتحسم الأيام التي لا يسمح له بالدوام أو العمل فيها من رصيد إجازاته السنوية، وفي حال استنفد رصيد إجازاته السنوية يعدّ في إجازة بدون راتب وعلاوات ولا يستحق خلال تلك الفترة أي راتب أو علاوة أو مكافأة".
كما "لا يسمح لأي شخص تجاوز 18 عاما من عمره بمراجعة أي من الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات الرسمية أو المؤسسات العامة أو الدخول لأي من منشآت القطاع الخاص إلا إذا تلقى جرعتي اللقاح".
ويفترض أن يتزامن العمل بنسخة سند (المحدثة) الخالية من العيوب، مع أمر الدفاع الذي أصبح نفاذَا بداية 2022، لكي يخلق نوعًا من السهولة الاجرائية على الأردنيين سواء عاملين أو مراجعين أثناء إنفاذه، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي تسعى الحكومة لبلوغه.
وعلمت أخبار البلد أن النسخة (المحدثة) من تطبيق سند ستحتاج عشرة أيام ابتداءً من اليوم، من أجل الانطلاق دون عيوب تقنية؛ كما في السابق، حيث كانت النسخة الأولية تعاني من عدم مطابقة الصورة الشخصية الملتقطة مع الصورة الملتقطة من قبل دائرة الأحوال على هوية الأحوال المدنية، إلى جانب إختلالات أخرى آثرت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة على إثرها بسحبه ـ أي سند ـ لإصلاحه.
بينما ستوفر نسخة تطبيق سند (المحدثة) والخالية من العيوب، خدمات تشمل مستندات خاصة بالمواطن مثل شهادة الولادة وعدم المحكومية، موثقة الكترونياً للوصول الى مؤسسات بلا ورق، والمعلومات الإلكترونية للمواطن مثل معلومات الضمان الاجتماعي، بالإضافة الى التوقيع الإلكتروني من خلال وضع معلومات خاصة بالبطاقة الإلكترونية".
لعل، هناك أسبابًا أدت إلى تأجيل إطلاق النسخة (المحدثة) من تطبيق سند إلى بداية العام الجاري بدلاً من أواخر عام 2021 كما أشارت وزارة الاقتصاد الرقمي في أكثر من تصريح صحافي، لكن التواني في عدم الكشف عنها والارتكاز على إهمال موعد طرحته الأخيرة دون أي ضغط وكررته في جميع المناسبات يجعل السؤال مشروعًا عن الاسباب التي أدت لتأخير إطلاق النسخة (المحدثة) عن موعدها المقر نهاية عام 2021؟
وهل حقًا استطاعت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة إتمام "التصليحات" على التطبيق من الأساس باعتبار أن جهوزية التطبيق لا تمنع إطلاقه؟، وهل تعاني الوزارة في إخرج النسخة (المحدثة) بصورة مناسبة للاستخدام، خاصة وأنها حولت عطاء تطوير تطبيق سند لشركة مختصة من أجل العمل عليه لينطلق كنافذة للتحول الرقمي الحكومي منتصف العام الجديد.