2026-03-25 - الأربعاء
وزير الصناعة والتجارة: مخزون المواد الغذائية آمن وليس هناك ما يدعو للتهافت nayrouz 11 شرط أمريكي لوقف الحرب نهائياً مع إيران .. تسريبات إعلامية إسرائيلية تكشف التفاصيل nayrouz إيران تعتزم فتح مضيق هرمز وتعلن عن إجراء هو الأول من نوعه مقابل مرور السفن nayrouz حماية الاستقرار العربي: المرتكز الرئيس لسياسة أردنية يقودها الملك nayrouz حريق هائل في مطار الكويت عقب تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة nayrouz تطور مفاجئ.. الحكومة العراقية تأذن للحشد الشعبي بالرد على الهجمات الأمريكية والإيرانية! nayrouz استقرار التضخم البريطاني عند 3% شباط الماضي nayrouz تغيير نظام في طهران؟ ترمب يتحدث عن مفاوضات مع ”قادة جدد في إيران يختلفون تماما عن السابقين” nayrouz حمد بن جاسم يحذر من تهميش دول الخليج في ‘‘مفاوضات هرمز’’: المضيق ليس ورقة ابتزاز ونطالب بتعويضات عادلة nayrouz مدير تربية جرش يتفقد عدداً من المدارس ويؤكد تعزيز الانضباط وتفعيل المبادرات التعليمية nayrouz عضيبات يكتب:"حين تختلط الدماء بالسياسة… لا حياد مع الاحتلال ولا تهاون مع الاعتداء" nayrouz جاهزية قصوى في جرش: خطة طوارئ شاملة واستنفار ميداني لمواجهة الحالة الجوية nayrouz مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي nayrouz كفرنجه: مناطق خارج التنظيم تعاني من عدم توفر الخدمات الأساسية nayrouz النائب "الشطناوي" يحذر من تجاوزات خطيرة في المال العام ويطالب بمساءلة عاجلة للمسؤولين nayrouz مصدر حكومي ينفي صحة "الكتاب المتداول" حول إغلاق الأسواق والقطع المبرمج للكهرباء nayrouz نقيب المحروقات يرجح انعكاس أسعار المحروقات عالميا على السوق بشكل تدريجي nayrouz تطورات المنخفض الجوي.. بدء حالة عدم استقرار جوي عصر يوم الاربعاء وتحذيرات من سيول في الجنوب nayrouz الخارجية النيابية: تعزي بضحايا تحطم الطائرة العسكرية في كولومبيا nayrouz المستقلة للانتخاب تطلق موقعها الإلكتروني التجريبي nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

المجالي يكتب اجبد معنى الرجولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم عبدالهادي راجي المجالي 
                                
في لجة الحرب على داعش , وبعد استشهاد البطل معاذ الكساسبة ...كلفت بعمل فيلم عن نظرة شبابنا للجيش , كانت أولى جولاتنا هي قاعدة موفق السلطي الجوية , وقد أمضيت فيها يوما كاملا ....

ما زلت أتذكر فتى أردنيا في أول العشرين من العمر , يحمل رتبة ملازم أول ...جاء وسلم علي , وأخبرني بأنني سأذهب معه إلى حظيرة إقلاع الطائرة , بصحبة ضباط من التوجيه المعنوي ..كي اشاهده وهو يخرج في مهمة قصف , كان وسيما مثل الشمس وأكثر ..صغيرا مثل الورد , وشرسا مثل نار استعرت في غابة ..ولا تعرف لهيبها أين سيمتد .

ذهبنا وكانت طائرة الإف (16) قد أعدت وحملت بالذخيرة , ثم بدأ يشرح لي عن أطنان المتفجرات التي تحملها , شرح لي أيضا عن الجيل الرابع من هذه الطائرات ..وحجم الضغط الذي يتعرض له , تحدث لي أيضا ..عن مدة الرحلة , ونوعية الذخائر ...ثم صعدت إلى جانب القمرة كي أرى كيف يتم تجهيزه , ووصل الأكسجين به ..كيف يتم تثبيته على المقعد ...سألته يومها : ألا تخاف من عدم العودة ..أو أن تلقى مصير الشهادة الذي لقيه زميلك معاذ ؟ ..قال لي : ( هذه الطريق أنا اخترتها ...وقد أقسمت على خدمة الملك والوطن والجيش ... وأنا احترم قسمي) .

بعد ذلك أقلع بطائرته , كأن قلبي أقلع معه يومها ...كان هديرها وحده يجعل الأنفاس تتصاعد , ويبعث الرعب ...

ثم أكملنا جولتنا في القاعدة , وفي بالي مجموعة من الأسئلة : أين هو الان ياترى ..على أي ارتفاع يحلق ؟ ..هلء ضرب أم أنه يناور حول الهدف ؟ ...وحين انهينا الجولة وبعد (3) ساعات ...عادت طائرته , كان جسده ووجه مغطى بالعرق ...ولكن ابتسامته كانت تطغى ..وذهب فورا لقيادة السرب .

يومها كتبت مقالا في الرأي أسأل فيه عن معنى الرجولة ؟ ... يومها قلت هل الرجولة لدى الأردني يعبر عنها , من يتبادل (البوكسات) في المجالس التشريعية؟ ..أم هذا الفتي الذي صعد إلى الحياة حاملا الموت على كفه , ماخذل بلده ولا خذل رفيق السلاح معاذ الكساسبه ...ولادرى عنه أحد حتى أسرته , ربما كانت وقتها والدته ..تحضر الطعام للعائلة , ولا تدري ان ابنها في مهمة قتالية ..من اصعب ما يكون .

أعيد ذات المقال اليوم وأعيد الاسئلة , هل الرجولة يعبر عنها  ...من أوفى بالقسم وقرر أن يهزم الموت ..حاملا أطنانا من الذخيرة في طائرته ..أم من يحمل على الأكتاف لأنه ضرب زميلا له ...

الرجولة في الأردن لا تنتجها بوكسات وشلاليت السادة النواب – وليعذروني حماهم الله جميعا – الرجولة تنتج في قاعدة موفق السلطي ..في المدرج الذي منه قدم معاذ الكساسبة  روحه لأجل البلد , ويا ليت أن جسده الطاهر عاد إلينا كي نحتفي بالشهيد ونزفه إلى السموات ..لكنهم لشدة حقدهم حرقوا الجسد , والرجولة تصنع في الحد الشمالي ...والرجولة تولد من كف سائد المعايطة , والرجولة ترجمها راشد الزيود حين اقتحم الموت وما خاف من خصم ولا من رجل ولا من شارب ..والرجولة يصنعها معاذ الحويطي الذي تلقى الأمر واقتحم واستشهد بالرتبة والسلاح ...

لنفهم معنى الرجولة ولنفهم من هم رموزها ..لنفهم أن الرجولة ليست بالشتائم ..والرجولة لا تكون بالكذب ..وتقديم الدين كمبرر , نحن نعرف من هم الذين انتصروا للدين .... ونعرف من هم الذين استقبل أهلهم أجسادهم الطاهرة , وقالوا على شاشات التلفزة : لقد نذرناهم للبلد ...لم يعاتبوا أحدا , ولم يلوموا حكومة ..أو مسؤولا بل زفوهم إلى عليين بالرضى وبرصاص رفاق السلاح ...

الأردني يعرف منابع الرجولة وأصولها ..وأين تنبت وكيف , ويعرف أن الفوارق بين أكتاف من يشجعون البوكسات ..وأجنحة (الأف 16) كبيرة جدا ...يعرف من هم الذين جابهوا وقاتلوا وتحدوا ونزفوا ..وما عرف بهم الناس , ومن استعرضوا على شاشات التلفاز لأجل أن تقول عنهم الناس بأنهم انتصروا في (هوشة) ...

شخصية الأردني الحر الكبير الشهم العظيم ..تترجم في الميادين التي نعرفها ..ولا تترجم أبدا ببدلات فاخرة وربطات عنق , وتحت قبة التدفئة فيها جيدة والكراسي فيها مريحة ...

مازالت مشاهد الفيلم في خاطري , وأتذكر يومها حين كنا ننتج في التوجيه المعنوي ..بعض المشاهد , كيف تمت تغطية وجوه الطيارين ..وقد كان القصف على أشده ...يومها تمنيت أن لايحجب الوجه , ولكنها الضرورات العسكرية ...

بقيت أسابيع طويلة , أفكر بالفتى الوسيم بهذا المقاتل الأردني العنيد والشرس ..الذي خرج ويعرف أن زميله في السلاح استشهد , ويعرف أنه قد يواجه ذات المصير ...بقيت أفكر فيه , ويومها أدركت ...أن القايش لا يقيم ميزانا للجسد ..بل هو ميزان الوطن كله .الرأي
whatsApp
مدينة عمان