2026-03-03 - الثلاثاء
وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz قررت أن تأخذ حقها.. نوران ماجد تتألق في مشهد قتل أحمد عيد ضمن أحداث «أولاد الراعي» nayrouz "تصاعد درامي قوي الحلقة 13 يضع «إفراج» في صدارة رمضان 2026" nayrouz نتنياهو: نواصل ضرب إيران.. وسنرد بـ"قوة أكبر" على حزب الله nayrouz جامعة الزرقاء تقيم معرضًا لتبادل الكتب الدراسية nayrouz الخريشا تتابع سير العملية التعليمية في مدرسة الأميرة ثروت الثانوية للبنات nayrouz إسرائيل تفوض جيشها بالاستيلاء على أراضٍ إضافية داخل لبنان وتعزيز انتشارها الحدودي nayrouz حريق في العقبة يطال 3 مركبات وشقة سكنية وإخماده دون إصابات nayrouz رودريغو جويس يتعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي وتنهي موسمه مع ريال مدريد nayrouz إحباط هجوم صاروخي في بغداد nayrouz الملك يواصل بحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد nayrouz العميد الطهاروة يرعى حفل تكريم مشاريع التخرج في كلية الأميرة منى للتمريض....صور nayrouz سيريزو: لن نستغني عن الفاريز nayrouz دراسة طبية: مستخلص الزعرور يقلل تراكم الدهون في الكبد الدهني غير الكحولي nayrouz هيئة تنظيم الاتصالات تحذر من مكالمات تنتحل صفة جهات وطنية ورسمية nayrouz إيران تبدأ عملية لإعادة 9 آلاف معتمر من السعودية nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz كاريك ينتقد ركنيات آرسنال ويعتبرها تجاوزت الحد nayrouz ميسي يحصد جائزة الأفضل في الجولة الثانية من الدوري الأميركي nayrouz نداء هام لليمنيين في الأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

المجالي يكتب اجبد معنى الرجولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم عبدالهادي راجي المجالي 
                                
في لجة الحرب على داعش , وبعد استشهاد البطل معاذ الكساسبة ...كلفت بعمل فيلم عن نظرة شبابنا للجيش , كانت أولى جولاتنا هي قاعدة موفق السلطي الجوية , وقد أمضيت فيها يوما كاملا ....

ما زلت أتذكر فتى أردنيا في أول العشرين من العمر , يحمل رتبة ملازم أول ...جاء وسلم علي , وأخبرني بأنني سأذهب معه إلى حظيرة إقلاع الطائرة , بصحبة ضباط من التوجيه المعنوي ..كي اشاهده وهو يخرج في مهمة قصف , كان وسيما مثل الشمس وأكثر ..صغيرا مثل الورد , وشرسا مثل نار استعرت في غابة ..ولا تعرف لهيبها أين سيمتد .

ذهبنا وكانت طائرة الإف (16) قد أعدت وحملت بالذخيرة , ثم بدأ يشرح لي عن أطنان المتفجرات التي تحملها , شرح لي أيضا عن الجيل الرابع من هذه الطائرات ..وحجم الضغط الذي يتعرض له , تحدث لي أيضا ..عن مدة الرحلة , ونوعية الذخائر ...ثم صعدت إلى جانب القمرة كي أرى كيف يتم تجهيزه , ووصل الأكسجين به ..كيف يتم تثبيته على المقعد ...سألته يومها : ألا تخاف من عدم العودة ..أو أن تلقى مصير الشهادة الذي لقيه زميلك معاذ ؟ ..قال لي : ( هذه الطريق أنا اخترتها ...وقد أقسمت على خدمة الملك والوطن والجيش ... وأنا احترم قسمي) .

بعد ذلك أقلع بطائرته , كأن قلبي أقلع معه يومها ...كان هديرها وحده يجعل الأنفاس تتصاعد , ويبعث الرعب ...

ثم أكملنا جولتنا في القاعدة , وفي بالي مجموعة من الأسئلة : أين هو الان ياترى ..على أي ارتفاع يحلق ؟ ..هلء ضرب أم أنه يناور حول الهدف ؟ ...وحين انهينا الجولة وبعد (3) ساعات ...عادت طائرته , كان جسده ووجه مغطى بالعرق ...ولكن ابتسامته كانت تطغى ..وذهب فورا لقيادة السرب .

يومها كتبت مقالا في الرأي أسأل فيه عن معنى الرجولة ؟ ... يومها قلت هل الرجولة لدى الأردني يعبر عنها , من يتبادل (البوكسات) في المجالس التشريعية؟ ..أم هذا الفتي الذي صعد إلى الحياة حاملا الموت على كفه , ماخذل بلده ولا خذل رفيق السلاح معاذ الكساسبه ...ولادرى عنه أحد حتى أسرته , ربما كانت وقتها والدته ..تحضر الطعام للعائلة , ولا تدري ان ابنها في مهمة قتالية ..من اصعب ما يكون .

أعيد ذات المقال اليوم وأعيد الاسئلة , هل الرجولة يعبر عنها  ...من أوفى بالقسم وقرر أن يهزم الموت ..حاملا أطنانا من الذخيرة في طائرته ..أم من يحمل على الأكتاف لأنه ضرب زميلا له ...

الرجولة في الأردن لا تنتجها بوكسات وشلاليت السادة النواب – وليعذروني حماهم الله جميعا – الرجولة تنتج في قاعدة موفق السلطي ..في المدرج الذي منه قدم معاذ الكساسبة  روحه لأجل البلد , ويا ليت أن جسده الطاهر عاد إلينا كي نحتفي بالشهيد ونزفه إلى السموات ..لكنهم لشدة حقدهم حرقوا الجسد , والرجولة تصنع في الحد الشمالي ...والرجولة تولد من كف سائد المعايطة , والرجولة ترجمها راشد الزيود حين اقتحم الموت وما خاف من خصم ولا من رجل ولا من شارب ..والرجولة يصنعها معاذ الحويطي الذي تلقى الأمر واقتحم واستشهد بالرتبة والسلاح ...

لنفهم معنى الرجولة ولنفهم من هم رموزها ..لنفهم أن الرجولة ليست بالشتائم ..والرجولة لا تكون بالكذب ..وتقديم الدين كمبرر , نحن نعرف من هم الذين انتصروا للدين .... ونعرف من هم الذين استقبل أهلهم أجسادهم الطاهرة , وقالوا على شاشات التلفزة : لقد نذرناهم للبلد ...لم يعاتبوا أحدا , ولم يلوموا حكومة ..أو مسؤولا بل زفوهم إلى عليين بالرضى وبرصاص رفاق السلاح ...

الأردني يعرف منابع الرجولة وأصولها ..وأين تنبت وكيف , ويعرف أن الفوارق بين أكتاف من يشجعون البوكسات ..وأجنحة (الأف 16) كبيرة جدا ...يعرف من هم الذين جابهوا وقاتلوا وتحدوا ونزفوا ..وما عرف بهم الناس , ومن استعرضوا على شاشات التلفاز لأجل أن تقول عنهم الناس بأنهم انتصروا في (هوشة) ...

شخصية الأردني الحر الكبير الشهم العظيم ..تترجم في الميادين التي نعرفها ..ولا تترجم أبدا ببدلات فاخرة وربطات عنق , وتحت قبة التدفئة فيها جيدة والكراسي فيها مريحة ...

مازالت مشاهد الفيلم في خاطري , وأتذكر يومها حين كنا ننتج في التوجيه المعنوي ..بعض المشاهد , كيف تمت تغطية وجوه الطيارين ..وقد كان القصف على أشده ...يومها تمنيت أن لايحجب الوجه , ولكنها الضرورات العسكرية ...

بقيت أسابيع طويلة , أفكر بالفتى الوسيم بهذا المقاتل الأردني العنيد والشرس ..الذي خرج ويعرف أن زميله في السلاح استشهد , ويعرف أنه قد يواجه ذات المصير ...بقيت أفكر فيه , ويومها أدركت ...أن القايش لا يقيم ميزانا للجسد ..بل هو ميزان الوطن كله .الرأي