مشاعر الخوف من اندلاع الحرب ما بين روسيا و أوكرانيا تلقي بظلالها على العالم أجمع، بسبب أهمية الدولتين وموقعهما الجغرافي.
فهل تعلم ان روسيا و أوكرانيا يستحوذان بمفردهما على 35% من إجمالي صادرات القمح في العالم.
وفي حال اشتعال الحرب ما بين البلدين، سيؤدي ذلك إلى أزمة خبز عالمية، وبالتالي ارتفاع أسعار الخبز بشكل جنوني.
لقد بدأت روسيا الشرارة الأولى لهذه الحرب، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية إغلاق اجزاء كبيرة من البحر الاسود وبحر آزوف من 13 فبراير وحتى 19 فبراير.
بالنظر إلى الخريطة ستجد انها تغلق 95% من المجال البحري الأوكراني وهذا يعني عمليا توقف الصادرات الأوكرانية للعالم وتوقف استقبال الواردات.
فيما طلبت أوكرانيا رسميا من الغرب وتركيا، إغلاق قناة البوسفور بوجه السفن الروسية، كرد بالمثل على التصعيد الروسي.
توقف الصادرات الأوكرانية يعني حرمان الملايين على كوكب الأرض من القمح والخبز في أوروبا وأفريقيا وآسيا.
أوكرانيا تمتلك أكثر الأراضي خصوبة على وجه الأرض، عُرفت باسم سلة غذاء أوروبا لعدة قرون، وتشكل صادراتها الزراعية السريعة النمو، مثل الحبوب والزيوت النباتية ومجموعة من المنتجات الأخرى، عاملا رئيسيا في إطعام السكان في أوروبا وأفريقيا وآسيا.
إضافة إلى ذلك، فإن الأراضي الروسية تحتضن أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، وتغطي 40% من استهلاك الغاز في أوروبا.
السؤال هنا، كيف سيكون الرد الغربي على إغلاق الموانئ الأوكرانية، فهل نرى ردا حاسما بحصار الموانئ الروسية وبالتالي توقف امدادات الغاز لأوروبا؟
أو أن الغرب سيصمت؟ وهذا سيفتح شهية بوتين لابتزاز الأوكرانيين وغزو الشرق الأوكراني؟ كيف سيكون طبيعة الرد الغربي في نظرك؟ وكالات