2026-06-14 - الأحد
فلس الريف يزوّد 199 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة مليون و53 ألف دينار خلال أيار nayrouz القاضي يرعى احتفالات حي الطفايلة بعيد الاستقلال والأعياد الوطنية ...صور nayrouz سلطة وادي الأردن تطلق مبادرة وطنية للتشجير والعمل التطوعي احتفاءً بالمناسبات الوطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة nayrouz 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر رغم تراجع المبيعات nayrouz بلال صبري يهاجم محمد الغيطي بسبب حلقة عبد العزيز مخيون: «الميت له حرمة» و«أوراق التاروت» يستعد للعرض nayrouz تركيا تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالخسارة أمام أستراليا nayrouz "الصاغة": تحسّن تدريجي في الطلب على الذهب محلياً nayrouz الأمن العام: خلل فني تسبب بانطلاق صافرات الإنذار صباح اليوم وتمت معالجته فوراً nayrouz إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كينيدي في واشنطن nayrouz د. هشام كمال: التوسع فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح زيادة الإنتاج وخفض الاستيراد nayrouz مستشفيات البشير تبدأ تطبيق الترتيبات الجديدة للعيادات الخارجية nayrouz امير ابو شكر يكتب خلف النشامى وطن nayrouz السرحان يكتب من كواليس المحترمين إلى ميزان الوعي..."استعادة الرصانة الوطنية nayrouz “الاتصالات” تدعو لعدم الانسياق وراء الوعود الشفوية لمندوبي مبيعات الاتصالات nayrouz مواجهة تحولت إلى كابوس.. تمساح ينهش وجه سائح في فلوريدا nayrouz كازينو لبنان يفتتح مونديال 2026... والدكتور هراتش يضيف جرعة من الحماس والطاقة الإيجابية nayrouz جويعد يؤكد دور سنبلة في تحسين البيئة المدرسية nayrouz مختبر العقبة المركزي يحقق إنجازاً عالمياً غير مسبوق في جودة الأداء المخبري nayrouz الشطناوي تفتتح برنامج التعليم المهني والتقني المبني على المهارات والكفايات (BTEC) nayrouz استشهاد طفل بنيران الاحتلال في خان يونس ونسف مبان شمال غزة nayrouz

ميسر السردية تكتب الحكيم.. راعي أجراس الأمل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم النائب ميسر السردية
لطالما سمعت جدي يردد"مداح حاله مافيه خير" فما لك وعليك من خير وفعل يستحق تخليده في الذاكرة تقوله عنك الناس، تشهد به رجال المضافات القريبة والبعيدة عنك، وأحاديث الأمهات الحضنات أطفالهن على هامش تجمعاتهن العفوية لسرد معاناة ما.
متعبة الكتابة بالنسبة لي عندما أقرر ذكر ابن عمومة، خشية التبرجز بالأسماء والتشاكل مع  الجُمل التي امقتها في كل مناسبة"بكم تزهو المناصب" ولكن يرغمني حضور الطبيب الذي تزهو به أماكن الحب وفيض الذاكرة، منذ جست أنامله أول جسد، وحتى اللحظة المستمرة من العطاء، بعيدا عن ضوضاء الشهرة، وقرع دفوف "المن والهت" فوق رؤوس الضعفاء الذين  ترهق جيوبهم أجرة الطريق وثمن عبوة الدواء وكيلو خبز ذاك النهار.
 نعرف ملامحة الهادئة، حديثه المتأني، وكأنه يقيس حرارة الكلمات، ويزن حروف التسكين لسيدة هرعت إليه تحمل مولودها من أطراف الصحراء، أخبرتهم في المستشفى بأنها أخت الدكتور متروك، فأقر بالأخوة النازلة  على أمل الرجاء، وعمق الإنسانية بعيدا عن "لاحة الدم" وعن تشابه الأسماء في خانة الأوراق الثبوتية.
هكذا قضى زهرة عمله في الخدمات الطبية، لا يكل ولا يضجر من شكوى، يستمع لنبض حياة البسطاء دون أن يقطع عليهم القول، فالعمل لديه لا يرتبط إطلاقا بعداد الساعة وتراكم الكشفيات. هكذا هو، كان ومازال، طبيب الأطفال مذ تورد عليه وعينا في البادية، يفتح قلبه قبل بوابة عيادته  البطحاء،نلوذ بدفئها وسكينتها التي ماغادرتها يوما رائحة قيصوم كروم صبحا وحنين أجراس الغنم في أوبة المساء، حيث تعرف الشمس لون اهلها ومعنى ملامسة يد الحكيم... الحكيم الأكبر من بعض كلمات ابعثرها عنه في زحمة المديح القاصر عن حقه بالفعل... وكما قلت أصعب الكلام عندما يكون عمن يخصك، عمن يكون عند الكتابة عنه لمفردة ابن العم خشية وحياء... لست بوارد سرد سيرته العلمية والعملية، الطبيب الذي مازال لا يعرف "التعطيل".. يشرع مضافته نهاية الأسبوع في بيته القروي لمراجعيه ومرضاه ويعالجهم بالمجان، يطبطب تعبهم ويغرس فيهم الأمل بالشفاء، لسه الدنيا بخير.. ولسه البادية التي أنجبت متروك حنيان العون السردية، حكيم - من لا حولا ولاقوة لهم إلا بالله- ولادة، تمدنا بمن يستحقون ذكر سيرهم الحاضرة عنوة عن السكوت... نعمت يداك. أيها القدوة، ومتعك الله بالصحة والعافية والمزيد من العطاء.