مع دخول الاجتياح الروسي لأوكرانيا، يومه الـ 14، ما زالت القوات الروسية تحاول السيطرة على المزيد من الأراضي الأوكرانية، مع تواصل الجهود الغربية لتقديم المزيد من الدعم العسكري لكييف.
يأتي ذلك، فيما تمكن آلاف المدنيين من الفرار من مدينة سومي في شمال شرق أوكرانيا، حيث وعدت القوات الروسية بهدنة جديدة، اليوم الأربعاء، بعد نحو أسبوعين من غزوها هذا البلد الذي أسفر عن سقوط مئات القتلى وملايين اللاجئين.
وتستمر عمليات إجلاء المدنيين في منطقة كييف على الرغم من إطلاق نار على ممرات إنسانية، حسب رئيس الإدارة المحلية أوليكسيتش كوليبا.
وأكد الجيش الروسي أن وقفا جديدا لإطلاق النار يدخل حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، للسماح بإجلاء المدنيين الآخرين.
وعلى الصعيد الدولي، رفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اقتراحا لبولندا بنقل طائراتها المقاتلة من طراز «ميغ 29» إلى ألمانيا لتكون تحت تصرف الولايات المتحدة لتسليمها إلى أوكرانيا.
وأعلنت القيادة الأميركية بأوروبا عن إرسال بطاريات باتريوت إلى بولندا لأغراض دفاعية، وفي الأثناء أظهرت صور أقمار صناعية تقدم القافلة الروسية باتجاه العاصمة الأوكرانية كييف.
وارتفع عدد اللاجئين الفارين من أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، في 24 شباط/فبراير الفائت، وبات يقدر حاليا بين «2,1 و2,2 مليون شخص»، حسبما ذكر المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مؤتمر صحافي في ستوكهولم اليوم، الأربعاء.
وقال إن «بولندا وحدها تستقبل 150 ألفا يوميا فقط. والأمر يجري بسرعة كبيرة ولا نرى إشارة إلى إمكانية توقف هذه الحركة».
واتفق الروس والأوكرانيون، على احترام وقف لإطلاق النار يفترض أن يسمح بإجلاء المدنيين من مناطق عدة تعرضت للقصف، صباح اليوم.
وفي الوقت نفسه قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، في مؤتمر صحافي إنه «تم إحراز بعض التقدم» في المفاوضات الرامية إلى «إنهاء إراقة الدم العبثية ومقاومة القوات الأوكرانية في أسرع وقت ممكن»، واعتبرت أن روسيا لا تسعى إلى «إطاحة الحكومة» الأوكرانية.
وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية، إيرينا فيريشتشوك، أن موسكو أكدت موافقتها على احترام هدنة من الساعة 09,00 حتى 21,00 حول ست مناطق تشهد منذ أيام معارك، مما يدفع المدنيين إلى الاختباء في الطوابق السفلية.
وقالت الولايات المتحدة أيضا إنها تخشى أن تتمكن القوات الروسية من «السيطرة» على منشآت «للأبحاث البيولوجية» في أوكرانيا ومصادرة مواد حساسة. وأكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي، فكتوريا نولاند، أن الأميركيين يعملون «مع الأوكرانيين» على طرق لتجنب وقوع هذه المواد المتعلقة بالبحث في أيدي القوات الروسية إذا اقتربت منها». وكالات