رأى خبراء ومختصون ضرورة وقف العمل بقانون الدفاع في المملكة.
جاء ذلك في سياق حديثهم ضمن برنامج "نبض البلد” على شاشة قناة "رؤيا”، مساء اليوم الأحد.
وقال أستاذ القانون الدكتور جهاد الجراح، إن تفعيل قانون الدفاع جاء بسبب جائحة كورونا، وعليه فإن هذه "العلة” المتمثلة بالجائحة بدأت بالزوال.
واعتبر الجراح أنه لم يعد هناك حاجة خلال الفترة الحالية أو المقبلة لاستمرار العمل في قانون الدفاع.
وفي السياق ذاته، قال الخبير العمالي والأمين العام السابق لوزارة العمل حمادة أبو نجمة، إن تفعيل قانون الدفاع لم يكن بمحله وقد تمت المبالغة فيه، مبينا أن قانون الصحة العامة عالج قضية التعامل مع جائحة كورونا، وأن هذا القانون (أي الصحة العامة) أعطى وزير الصحة صلاحيات كاملة للتعامل مع أي وباء.
وذهب أبو نجمة للحديث عن المبالغة في استخدام قانون الدفاع، معتبرا وجود مخالفة دستورية لقيام الحكومة بإصدار وتعديل قوانين في ظل هذا القانون، مضيفا أن هذا القانون تجاوز حدوده وخالف توجيهات جلالة الملك.
وفيما يخص قطاع العمال، أكد أن هذا القانون مس مصالح العمال بشكل خاص فيما يتعلق بالأجور، من خلال تخفيضها في مرحلة من المراحل إلى 60% من أجر العامل، بالإضافة إلى تعليق العقود.
وفيما يخص أوامر الدفاع المتعلقة بالضمان الاجتماعي، رفض أبو نجمة الحديث بأن قانون الدفاع تم تفعليه في هذا الجانب لحماية مصالح أطراف العمل، معتبرا أنه و”للأسف” تم استخدام "قانون الضمان الاجتماعي” بتمويل وإجراءات ليست من مهام "الضمان”.
وأوضح أن قانون الضمان مخصص من ناحية التأمين والعرف الدولي لحماية العمال في الشيخوخة وإصابات العمل والبطالة والأمومة، ولكن ما شهدناه وفق قانون الدفاع أنه تم الإنفاق من صناديق الضمان على كبار السن والمرضى والمؤسسات المتعثرة، رغم أن هذه مهام سامية، ولكنها ليست من عمل "الضمان”، وعليه تم إرهاق صناديق الضمان الاجتماعي.
في المقابل، أكد مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض، أنه لم يعد هناك حاجة للاستمرار بتطبيق قانون الدفاع، وكذلك الأوامر المتعلقة بقانوني العمل والضمان الاجتماعي، مشدد على أن قانوني العمل والضمان الاجتماعي كافيان لحفظ حقوق العمال.
ورفض عوض الأحاديث المتداولة حول إنهاء الشركات لخدمات العاملين لديها عند وقف العمل بقانون الدفاع، معتبرا أن هذا الحديث عبارة عن أفكار يتم تداولها في الأوساط الحكومية لتبرير الاستمرار بقانون الدفاع.
وطالب بتقديم الأدلة حول هذه الأحاديث، لافتا إلى أن المستفيد من استمرار قانون الدفاع هي المؤسسات التي تحسم من رواتب موظفيها ولا يستطيع أحد مساءلتها أو ملاحقتها.