2026-04-06 - الإثنين
الصحافة الإسبانية تبرئ لونين nayrouz مقتل أربعة إسرائيليين واصابة اخرين بصاروخ إيراني على حيفا nayrouz جماعة الحوثي تعلن تنفيذ سادس عملية عسكرية مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله nayrouz لإنقاذ المنطقة.. تفاصيل مقترح لهدنة 45 يوماً بين واشنطن وطهران nayrouz إسرائيل تضرب قلب الطاقة الإيرانية.. غارات واسعة على مجمع بارس للبتروكيماويات ومحيط بوشهر النووية nayrouz إيران تسمح لهذه الدول بالمرور عبر مضيق هرمز مقابل ”رسوم أمنية”! nayrouz وزير الاستثمار بجولة ميدانية في البحر الميت لتعزيز زخم الاستثمار وتسريع وتيرة التطوير nayrouz الزوايدة يكتب الحميمة… موقع تاريخي جامع يعزز السردية الوطنية الأردنية nayrouz الخصاونة يكتب النظام الإيراني سلوكه موجَّهًا ومصوّبًا نحو محيطه العربي والإسلامي - الأردن ودول الخليج nayrouz العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى العلاونة...صور nayrouz إعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء nayrouz جامعة الزرقاء تعقد محاضرة حول دور الشباب في تحقيق الأمن الوطني وتعزيز سيادة القانون nayrouz الجبور يبحث تعزيز الاستقرار التمويني مع رئيس غرفة تجارة الأردن في مادبا nayrouz جلالة الملك يزور قيادة سلاح الجو الملكي ويشيد بجهود منتسبي الجيش العربي...صور nayrouz الفريحات يكتب :النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية nayrouz وفاة هند محمد ندى الخزون الزبن وتشييع جثمانها اليوم في خان الزبيب nayrouz تخرج الملازم حمزة الوخيان من أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية nayrouz ألوان الإبداع تنبض في المزار الشمالي… انطلاق برنامج الرسم لتمكين الشابات وتنمية المواهب nayrouz تايكواندو يصنع الأبطال… انطلاق برنامج رياضي نوعي في مركز شباب الشيخ حسين nayrouz الحرف اليدوية بوابة للتمكين الاقتصادي… ورشة نوعية في شابات الطيبة تعزز ثقافة الاستدامة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz

خيام البطران تجري خلف خولة .. قراءة في المجموعة القصصية ( وأجري خلف خولة ) للكاتب السعودي حسن البطران

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. لبنى أبو حليوه
      حجزت القصة القصيرة جداً موقعاً خاصاً ومميزاً في الحركة السردية العربية، حيث عَمِد كُتّابها نحو الانفتاحِ إلى قضايا العصر، وتسليط الضوء على الممنوع والهامشي بما يكفلْ لها التجدد والحياة. فالسرد القصصي القصيرجداً يُحكى برؤية الكاتب الوجودّية، وعلائقهِ الفكرية، وتوجساتهِ الذاتيّة، وتطلعاتهِ التي تتسرب إلى الفضاء الأدبي بهدوء وسلاسة، مستخدماً من أجلِ ذلكَ الأساليب التعبيريّة القادرة على احتواء الواقع ومزجهِ بخيالِ الكاتبِ الخصب. فالقصة القصيرة جداً حدثٌ إيحائيٌّ ذا لغة شعرية مرهفة وإيقاع موسيقيٍّ عالٍ، وقصٍّ وامضٍ يُعيدُ ترتيبَ عناصر القصة من ( شخصياتٍ وأحداثٍ ومكانٍ وزمانٍ) في أطيافٍ خفيفةَ الحركة، عاليةَ الصوت، كثيفةَ المعنى، معتمدةً في ذلكَ على خلقِ عالمٍ من الدهشةِ والمصادفةِ والمفاجأةِ والمفارقة،مما يسمحُ للكاتبِ بحريّةِ الحركةِ والإبداعِ، ويعطي المتلقي حريةَ التحليل والتأويلِ.
        من هذا المنطلق أجاد الكاتب والأديب السعودي حسن البطران في مجموعته القصصية القصيرة جداً المعنونة بـ ( وأجري خلف خولة ) خلقَ نمطٍ جديدٍ من القصِّ والسردِ يعلو فوق توقعِ المتلقي، باعتمادهِ على التكثيف المحافظ على متانة البناء القصصي، والذي يتمتع عندَ البطران بالإنسيابيّة والتدرج دون تصنّع الحكاية أو القص، فالبطران منحَ المتلقي فرصةَ إنتاجِ سردٍ جديدٍ مستغلاً الفراغ اللغوي المعتمد على مخيلةِ المتلقي، والتي تملكُ قدرةً تأويليةً للنص القصصي مما يجعلُ النصَّ قابلاً للحياة والإنبعاث في كلِّ مرةٍ يتمُ فيها قراءة المجموعة القصصية .
       تتكون المجموعة القصصية القصيرة جداً ( وأجري خلفَ خولة ) من ستَ عشرة خيمةً، في كلِّ خيمةٍ أربعُ قصصٍ قصيرةٍ جداً، شكلتْ ما مجموعهُ العشر بعد المئة قصةً قصيرةً جداً، حيث جاءت كسراً للتابوهات الإجتماعيّة التي تُقفل على المرأة رحابةَ الأفق وتفرض عليها شكلاً وحالةً لا تُشببها بشيء، حيث اشتغلتْ قصص البطران (وأجري خلفَ خولة) بالجسد والذاكرةِ محاولةً الاقترابَ من تمثال الهُوية الأنثوية، من خلالِ فكِ ثنائية الجسد واللون، ففي قصة ( محبرةٍ سمراء) نجدهُ يتسلل إلى الأنوثة الناعمة ذات الابتسامة الوردية ، يقول:( تسللتْ عيناهُ من بين ثقوبِ شباكِ النافذةِ، واصطادت شامةً سوداءَ في عنقها زادتها جمالاً فوق جمالها )، فهذا المزج بين الجسد واللون وسيلة من وسائل صناعة الجمال القصصي الذي يُعنى بالجذب والتشويق عند البطران، فالقارئ للمجموعة القصصية يجدُ البطران جعلَ من اللون معاملاً موضوعيّاً وزمراً طبيعياً في ثيمة المرأة التي يبحثُ عنها ويجسّدها في قصصه، فالمرأة عندهُ واقعية بتصرفاتها، حقيقية في وجودها، متعددة في أدوارها، لكنّها في الوقت ذاته أسطوريّة الأحلام والمطالب، يشكّلها البطران كشهرزاد الهاربة من ليالي ألف ليلة وليلة، كاسرةً برفضها شهريار المجتمع، شامخةً كالسنديان، وطهارةً كالياسمين، وحرّة كالعصافير، وطناً لإحلامهِ وأمنياته .
      يستعينُ البطران بالجمل البسيطة ذات المحمول الواحد في بناء مجموعته القصصية، معتمداً على الجمل الفعلية بكثرة للتدليل على الحركية، والتوتر الدرامي، وإثراءً للإيقاع السردي، وهذا يتجلى في جلِّ قصص هذه المجموعة منها : قصته المعنونة ( سرير بلا حياة ) بقوله: ( يرسمُ شوارعاً فيها تعثرات، يكسر القواريرَ وسطها وتتناثرُ الشظايا، يحرقُ التراب، ويقطع أغصان الشجر .. !! )، وفي قصّة ( الصورة تهرب من إطارها ) نلحظ استخداماً للجمل الإسمية ذات الخبر الفعلي التي تضفي نوعاً من التأكيد والوصف وبيان الحالة، فبعد سلسلة من الجمل ذات المحمول الفعلي يقول : ( ملابسهُ رثة ممزقة، أشعة الشمس تسرق منه ظلال الأشياء، يأكل من القمامات، بشرته كجلد ضب عتيق يهرب الماء عنه .. ) هذه المراوحة بين الجمل الفعلية والإسمية ساهم في إيصالِ الدلالة عبر أقصر الطرق اللغوية، دون المساس بالناحية الجمالية والدرامية للقص، وابتعد به عن الإطالة وترهل الحكاية ، ما جعله ديناميكياً حيوياً .
 أما السؤال الذي يبدو مشروعاً هُنا، من هي خولة ؟. ولماذا يجري خلفها ؟
         خولة عند البطران في هذه المجموعة القصصية نسقٌ تعبيريٌّ يحتاجُ إلى تدّبرٍ وتأملٍ، فخولةُ خاتمة سلسلةٍ من الإناثِ اللواتي عُرضت هواجسهن، المتمثلة بطهارة ليلى في الخيمة الثانية، وحسرة ثريا عندما كبرت في الخيمة الخامسة، وحريّة صفاء وابتسامتها في الخيمة التاسعة، وخوف وتمزّق نسرين في الخيمة الحادية عشر ... إلخ، فخولة هي النّواة المركزيّة التي جمعت كل الإناث في المجموعة القصصية ووحدتها في الأم . فالأم المتجسدة في خولة شكلتْ الرؤية المتوحدة للأمن والاستقرار والملجأ وأحلام الطفولة، ومسك الختام الذي يُعلن البطران من خلالها صرخة الأبكم التي تقول للجميع بكلِّ ثباتٍ " أنَّني موجودة " .
         يخرق البطران خيام المجتمع التي لمْ تُبنَ في مكانٍ واحدٍ، ويهز أركانها التي أطبقت على المرأة قوامها ودعائمها، محاولاً مفاوضة الخيمة أن تتنازلَ عن عمودها المركز وتقبّل الآخر الذي يمنح الخيمة قوتها وثباتها، فالمرأة هي الدعامة التي لا يمكن بحالٍ من الأحوال تهميش دورها.
       يضع البطران الملح في مكان الوجع، ويرفعُ لواءهُ في وجه مجتمع يغطي عينيه بغربال التعود والتهميش والتزمت، و يبعثُ رسائلهُ الرمزية بلوحاتٍ بيلفونية كاشفاً عن مجتمعٍ هشٍّ يَكيلُ بمكيالين، يصلبُ دون أن يحاكمَ، معلناً بكلِّ صراحةٍ على ضرورةِ وضع المرأة في مكانها الصحيح، وإعادة تسلسلها الحقيقي في مناحي الحياة، سادّاً شروخ العلاقة الثنائية التير تربط المرأة بالآخر، الآخر الذكوري الذي وإنْ بلغَ أوجَ قوته لا بدَّ له من ملجأ يعيدهُ طفلاً، في غير انفصالٍ عن أدواره المتعددة في الحياة .
       يضيء البطران فانوس أفكارهِ، منيراً طريقَ التنوير الإنساني في التصدي لكل السائد والموروث، مرمّماً صدعاً يتبطن جسد العلاقات الإجتماعية، فاسحاً المجال للتنوع والتعدد، ومطلقاً أثير المرأة في صورة واقعية تخييليّة ورمزية مقنعة ومقارفة مستفزة محملةً بالرؤى الناقدة والرسائل المكثفة بلغة سرديّة شفافة عميقة .
علّهم يتعبون من الجري خلف خولة .... ويتركونها تصلي .