2026-06-21 - الأحد
فينيسيوس بعد التتويج بجائزة الافضل: أريد تقديم الافضل nayrouz المغرب قد تخسر خدمات حكيمي بعد اتهامه بالاغتصاب nayrouz رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستاني إلى سويسرا للمشاركة في محادثات تنفيذ التفاهم الأميركي الإيراني nayrouz كوراساو تفرض التعادل على الإكوادور وتحصل على نقطة تاريخية nayrouz تقارير تتوقع استقالة رئيس وزراء بريطانيا الاثنين nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz مستشفى الأمير راشد بن الحسن العسكري يعقد يوماً علمياً بعنوان "آخر التطورات في جراحة العظام والمفاصل nayrouz موجة حر استثنائية تدفع فرنسا إلى إعلان أعلى درجات التأهب في 35 مقاطعة nayrouz اجتماع مصري سعودي تركي أمريكي يناقش مستجدات الأوضاع في المنطقة nayrouz مقتل جنديين سوريين في هجوم لمسلحين مجهولين شمالي البلاد nayrouz الأردن يشارك في اجتماع لجنة البرامج التعليمية للطلبة الفلسطينيين nayrouz هولندا تكتسح السويد 5-1 في كأس العالم nayrouz فرنسا ترفع مستوى التأهب إلى الأحمر بسبب موجة الحر nayrouz الماضي يكتب أميرنا الحسين الغالي...بِسمُوُّكم نتوسم الخير nayrouz أبو رمان يقترح تعميم مبادرة شاشات العرض الجماهيرية في المحافظات تحت عنوان “ساحات النشامى” nayrouz جمعية النخيلة السياحية تتقدم بالشكر والتقدير لكوادر بلدية رحمة وقطر nayrouz يزن القصاص: الولاء للقيادة الهاشمية صمام الأمان وعنوان عزّة الأردن nayrouz الدوري اللبناني لكرة القدم: جويا يتعادل مع الحكمة وفوز الصفاء على العباسية nayrouz رونالدينيو يعود رسمياً عن اعتزاله nayrouz محيلان يكتب النشامى... ما زالت الفرصة قائمة nayrouz
وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz

العدوان يكتب: وَعَدَ فأوفى!! ماذا بعد؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. رائد سامي العدوان 
بعد أن قامت المؤسسة التنفيذية بدورها على أكمل وجه تجاه مخرجات "اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية" بإحالتها، كما كتبت، إلى السلطة التشريعية؛ وبعد أن قامت بدورها كاملا كذلك في إقرار هذه المخرجات وإضفاء الطابع الرسمي عليها، لا بد لكل منصف أن يقدم التحية إلى جلالة الملك عبد الله الثاني المفدى على كل ما قام به تجاه محاولة التمهيد لبداية قوية لمئوية الأردن الثانية، مع ما تتطلبه من أجندة وطنية مغايرة، وفلسفة عمل مختلفة، عن تلك التي اعتمدناها خلال مئويتنا الأولى، والتي نجحت في المجمل في تأمين الاستقرار للأردن، والعبور الآمن به خلال ما اجتاحه من عواصف خلال هذا التاريخ.

ومن باب الإنصاف أيضا، أجدها فرصة لتوجيه الشكر والتحية إلى رئيس اللجنة، دولة الأستاذ سمير الرفاعي، الذي نجح، برأيي، في مهمتين غاية في الأهمية، الأولى ضمان تناغم مخرجات اللجان الستة بما يحمله أصحابها من رؤى متمايزة ومختلفة أحيانا، والثانية الموازنة الدقيقة بين منطق إدارة المئوية الأولى، ومتطلبات الدخول في المئوية الثانية، بحنكة وصبر رجل دولة حقيقي.

لقد وعد جلالة سيدنا بأن يترك للجنة الملكية متعددة المشارب والخلفيات أن تضع تصوراتها بحرية حول ما تحتاجه بلدنا سياسيا واجتماعيا وتنمويا للمرور إلى المئوية الثانية، وأن تحال كما هي دون تعديل أو تغيير إلى السلطة التشريعية، لتوضع بعدها موضع التنفيذ بعد اقرارها وفقا للاجراءات الدستورية، وقد أوفى -كعادته- بما التزم به.

كما تقتضي الأمانة أن نعترف بأن جلالته قد واجه من أجل ذلك، وبشجاعة منقطعة النظير، جميع الزوابع التي أثيرت حول اللجنة ومخرجاتها، من قبل حلف موضوعي كبير يضم أطرافا متنافرة وحّدها معاندة هذه المخرجات، من بعض رجالات المئوية الأولى، أحزابها المهيمنة، مثقفيها الأوفياء لأيديولوجياتهم المتجاوزة، وبعض وجهاء المناطق المحلية، والذين اعتقدوا أن رؤى وسياسات ومنطق عمل المرحلة المقبلة من شأنها تهديد "مكتسباتهم الموروثة"، بدل أن يختاروا الارتقاء إلى مستوى اللحظة الوطنية، وإعادة النظر في مواقفهم، ومحاولة "تحديثها" لتتوافق مع المئوية الثانية، أو ببساطة، التنحي جانبا لمن يعجز عن إنجاز هذه الموائمة!

والآن، فالسؤال الذي يفرض نفسه على الجميع، مواطنين ونخبا: ماذا بعد؟
وهو السؤال الذي ندرك جميعا مدى صعوبة التعامل معه، دون أن تمنعنا هذه الصعوبة من محاولة البحث عن إجابات متجردة وشجاعة له.

وقبل الدخول في محاولة طرح بعض الأفكار الأساسية التي نرى أنها قد تسهم في البحث عن الإجابات المنشودة، نشير أن العمل التأسيسي الذي نحن بصدده لن يكتمل قبل أن ترى النور مخرجات اللجان التي تبحث الآن في تصورات النموذج الاقتصادي والاجتماعي والتنموي والخدمي لأردن الحقبة الجديدة، والتي نتمنى، كمواطنين أولا، ألا تقوم باجترار الأدبيات التكنوقراطية المجردة حول النمو الاقتصادي، وجلب الاستثمارات الخارجية، ومحاصرة عجز الموازنة، وكبح التضخم، وغيرها من مفاهيم الاقتصاد الكلي الليبرالية بطبيعتها، والمستندة إلى المفاهيم الراسخة لـ "اقتصاد السوق"، والتي تصاغ عادة بلغة ومصطلحات لا يفهمها إلا كاتبوها!!

بلدنا يا سادة، كما نؤمن، بحاجة إلى صياغة "مشروع مجتمعي متكامل"، يجمع باختصار ما بين حياة سياسية مستقرة، عمادها أحزاب ذات امتداد جماهيري في مختلف المناطق والمحافظات، قادرة على صياغة برامج تستجيب لتطلعات عموم المواطنين، وتتنافس فيما بينها لنيل ثقة المواطن من أجل إدارة السلطتين التنفيذية والتشريعية للاردن التين نحب، وتقبل نتائج هذه الاستشارة الشعبية دون طعن فيها؛ أحزاب ذات قدرة عالية على إدماج طاقات الوطن الشابة من الجنسين، وكذا طاقات نصف المجتمع، ونقصد بها نساؤه؛ أحزاب تمتلك رؤى اقتصادية وتنموية ومجتمعية وخدمية واقعية وواضحة؛ أحزاب تؤمن بحرمة المساس بثوابت الوطن أو العبث بالقواسم المشتركة لمواطنيه؛ أحزاب ونخب تؤمن بأن الهدف الأسمى لوجودها هو خدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية وسد احتياجاتهم الأساسية، ومنحهم إحساسا بالأمان، ومبررا لعدم القلق على مستقبل أبنائهم، والأهم، النظر لهذا المستقبل بتفاؤل وثقة!

تحتاج بلدنا يا سادة، اقتصادا منتجا، يقوم على مستثمرين وطنيين لا مجرد "تجار"؛ نظاما اقتصاديا يقوم على شراكة حقيقية بين القطاعين الخاص والعام، لا تكتفي فيه الدولة بدور المنظم والمراقب للسوق الذي "يعمل وفق قوانينه الخاصة"؛ نظاما تنمويا تمتلك فيه مختلف بلديات ومحافظات وأقاليم الوطن زمام أمورها، ومن الصلاحيات ما يمكّنها من التحكم في مواردها وأوجه صرفها، في جميع المجالات، حسب أولويات كل منطقة، مع درجة عالية من التنسيق والتكامل بين مختلف المحافظات والأقاليم.

مثل هذه الشراكة الثلاثية بين السلطة التنفيذية والسلطات المحلية والقطاع الخاص، كفيلة بتخفيف العبء عن كاهل الدولة من جهة، ومن جهة أخرى تجعل الناس يلمسون بسرعة نتائج العملية التنموية، عبر البرامج التنموية المدروسة التي تتجند الأطراف الثلاثة من أجل إنجاحها.

تحتاج بلدنا في مئويتها الثانية نخبا ومسؤولين -كما أشار لذلك جلالة سيدنا في خطابه للأمة بمناسبة عيد ميلاده السعيد- يمتلكون قدرة تواصلية عالية مع المواطنين، وخططا وبرامج رشيدة تعيد ثقة الناس بالعمل السياسي والاقتصادي والتنموي، وينظرون لأنفسهم، من مواقعهم في المسؤولية، كـ "خدم" لهذا الشعب وليسوا "سادة" له، يحدثونه بلغة واضحة ومفهومة لعموم المواطنين، ويقبلون بالتالي بمبدأ محاسبتهم عن أي تقصير.

إن كلمة السر، والعنصر الحاسم في كسب رهان تحقيق بداية موفقة لمئويتنا الثانية، لا يقتصر فقط على وضع القوانين المنظمة للحياة السياسية والاقتصادية -على أهمية هذه العملية-، بل يتمثل أساسا في التغلب على المعضلة الكبرى المتمثلة في كسب ثقة الناس في عملية إدارة الشأن العام ببلدنا، وفي نخب الطبقة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية المؤثرة فيها؛ بعدها فقط، يمكن الرهان على نجاح أي خطط أو برامج أو قوانين لتنظيم وإدارة هذا الشأن العام، وعلى زيادة المشاركة الشعبية في تحصين وحماية هذا المشروع المجتمعي الكبير. بدون ذلك، ستبقى هذه الرهانات والأمنيات مجرد شعارات تستعمل في المواسم الانتخابية، وفي "تحسين" صورة الأردن في المحافل الدولية!

لقد آن الأوان للنخب الحقيقية التي تدعي تمثيل مصالح المواطن، من جمعيات أهلية ونشطاء وإعلاميين ومثقفين وتكنوقراط، الخ، أن تعلي صوتها وتساهم بآرائها وتبحث عن زيادة تأثيرها على الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية لبلدنا، وأن لا تنتظر أن يتم اختيار بعض أفرادها لشغل هذه الوظيفة أو تلك، كل حسب أدواته وما يحسن القيام به، وأن تعبر بما وسعها من وضوح وصدق عما تعتقد أنه الأقرب لتحقيق تطلعات المواطنين، ولا تكتفي بمراقبة مشهد بناء المئوية الثانية بصمت أو بلا مبالاة، وأن تلعب دورها في حشد المواطنين وشرح متطلبات المرحلة لهم، وإشاعة الأمل بينهم، بدل تغذية الإحباط والتشاؤم في صفوفهم، والذي يدفعهم إلى البقاء في مقاعد المشاهدين الخلفية، إذ بدون هذا التفاؤل بالمستقبل، والأمل في إحداث نقلة حقيقية في حياة المواطن، لن يقيض لهذا المشروع المجتمعي الكبير أن يرى النور، وإذا رآها، يمكن الحكم سلفا على مخرجاته بالمحدودية، إن لم نقل الفشل! .. وللحديث صلة!