2026-06-17 - الأربعاء
حالة وفاة جديدة في الأسرة الحاكمة في السعودية.. وبيان للديوان الملكي nayrouz دموع تفتح أبواب واشنطن: تدخل أمريكي عاجل لجلب والدة حارس الرأس الأخضر بعد بكائه في المونديال! nayrouz الاردن .. 85% من مساحات الأبنية المرخصة في المملكة تذهب للقطاع السكني nayrouz الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضدّ الفلسطينيين nayrouz الرئيسان المصري والأمريكي يبحثان القضايا الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية nayrouz وزير الدفاع اللبناني يشدد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان nayrouz إلغاء اتفاق الخليل ..انقلاب إسرائيلي صارخ على اتفاقيات أوسلو nayrouz وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافيا تدريجيا لسوق ‌النفط nayrouz الجامعة العربية تؤكد ضرورة توفير الدعم المستدام لوكالة /الأونروا/ nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3884 قتيلا و 11856مصابا nayrouz ريال مدريد الإسباني يعلن عن تعاقده مع البرتغالي برناردو سيلفا حتى عام 2028 nayrouz النمسا والسعودية تبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية nayrouz تحديد 19 نوفمبر المقبل موعدا لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني- الأوروبي nayrouz جيش الاحتلال يصادق على بناء 576 وحدة استعمارية جديدة بالضفة الغربية المحتلة nayrouz سوريا وألمانيا تستعرضان الجهود المشتركة لدعم الاستقرار في المنطقة nayrouz مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يثبت سعر الفائدة nayrouz وزيرة الخزانة البريطانية تؤكد استقرار معدل التضخم عند 2.8 بالمئة nayrouz الخارجية الفلسطينية تدين إحراق المستعمرين مسجدين شمال رام الله nayrouz الكونغو الديمقراطية تحبط والبرتغال وتحصد نقطة تاريخية nayrouz وكالة الأنباء الإيرانية تنشر نص الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران nayrouz

الحمادنة يكتب ... النشامى في كأس العالم، عندما يصبح الحلم الأردني حقيقة ويكتب الوطن موعداً مع التاريخ

محمد محسن عبيدات
نيروز الإخبارية :

الحمادنة يكتب ... النشامى في كأس العالم، عندما يصبح الحلم الأردني حقيقة ويكتب الوطن موعداً مع التاريخ

نيروز - بقلم العميد المتقاعد الدكتور زيد ساري الحمادنة

لم تكن مشاركة المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم مجرد حدث رياضي عابر، أو مباراة تُقاس بنتيجتها على لوحة الأهداف، بل كانت محطة وطنية فارقة في تاريخ الأردن الحديث، وإنجازاً استثنائياً انتظرته أجيال طويلة من الأردنيين الذين حلموا برؤية راية الوطن ترفرف في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.

ورغم الخسارة في أولى مباريات المونديال، إلا أن ما حققه النشامى يتجاوز كثيراً حدود الفوز والخسارة، فالوصول إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ المملكة يُعد بحد ذاته انتصاراً وطنياً كبيراً، ونجاحاً رياضياً غير مسبوق، وضع الأردن بين نخبة دول العالم التي استطاعت بلوغ هذا الحدث الكروي الأعظم.

لقد أثبت النشامى أن الإرادة الأردنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة الإنجازات، وأن الحلم الذي بدا بعيداً لسنوات طويلة أصبح واقعاً يعيشه الأردنيون بكل فخر واعتزاز. فالمشاركة في كأس العالم ليست مجرد تسعين دقيقة داخل المستطيل الأخضر، وإنما هي ثمرة سنوات من العمل والتخطيط والتضحيات، ورسالة للعالم بأن الأردن حاضر وقادر على المنافسة والوصول إلى المنصات الكبرى.

وفي الوقت الذي انشغلت فيه جماهير العالم بنتائج المباريات وأرقامها، كان الأردنيون ينظرون إلى ما هو أبعد من ذلك؛ كانوا يرون علم بلادهم بين أعلام الدول الكبرى، ويسمعون اسم الأردن يتردد في وسائل الإعلام العالمية، ويشاهدون الجماهير الأردنية القادمة من مختلف أنحاء العالم وهي تملأ المدرجات وترفع الرايات وتردد الأهازيج الوطنية بفخر وانتماء.

لقد وحد النشامى الأردنيين في لحظة وطنية نادرة، اجتمع فيها الجميع خلف المنتخب الوطني، قيادة وشعباً، كباراً وصغاراً، داخل الوطن وخارجه. وشكل الدعم الملكي المتواصل للمنتخب الوطني رسالة وطنية عميقة تؤكد أهمية هذا الإنجاز، وتعكس إيمان القيادة الأردنية بالشباب والرياضة ودورهما في تعزيز صورة الأردن ومكانته على الساحة الدولية.

وإذا كانت التجارب الكبرى تبدأ بخطوة أولى، فإن مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم تمثل بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية، وتفتح آفاقاً واسعة أمام الأجيال القادمة من اللاعبين والطواقم الفنية والإدارية. كما أنها تمنح الرياضة الأردنية زخماً كبيراً للاستثمار في المواهب والبنية التحتية الرياضية، وتدفع نحو المزيد من التطوير والاحترافية.

ولا تقتصر انعكاسات هذه المشاركة التاريخية على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى أبعاد وطنية واقتصادية وسياحية وثقافية مهمة. فقد ساهمت في تعزيز صورة الأردن عالمياً، والتعريف به كدولة مستقرة وطموحة تمتلك طاقات شبابية قادرة على الإنجاز، كما عززت من حضور الجالية الأردنية في الخارج، وأظهرت حجم الانتماء الذي يحمله الأردنيون لوطنهم أينما وجدوا.

إن الوقوف خلف النشامى اليوم هو واجب وطني وأخلاقي قبل أن يكون موقفاً رياضياً، فهم لم يخسروا احترام الجماهير ولا محبتها، بل كسبوا تقدير شعب كامل آمن بقدراتهم وافتخر بما حققوه. فالخسارة في مباراة لا يمكن أن تمحو فرحة وطن بأكمله وهو يرى حلمه يتحقق بعد عقود من الانتظار.

لقد دخل النشامى التاريخ من أوسع أبوابه، وأصبحوا جزءاً من ذاكرة وطنية ستبقى حاضرة في وجدان الأردنيين لأجيال طويلة. وما تحقق في هذه النسخة من كأس العالم ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسيرة جديدة عنوانها الطموح والثقة والإيمان بأن الأردن قادر على تحقيق المزيد من الإنجازات.

سيبقى الأردنيون خلف منتخبهم في كل الظروف، لأن النشامى لم يمثلوا أنفسهم فقط، بل مثلوا قصة وطن، وعزيمة شعب، وحلم أمة آمنت بأن المستحيل كلمة لا مكان لها في القاموس الأردني.

فشكراً للنشامى... شكراً لكل لاعب حمل الراية الأردنية بفخر، ولكل فرد في الجهازين الفني والإداري، ولكل مشجع آمن بالحلم وساهم في صناعته. فأنتم لم تقدموا مجرد مشاركة في كأس العالم، بل منحتم الأردن لحظة تاريخية ستبقى شاهدة على أن الإرادة الأردنية قادرة دائماً على الوصول إلى القمة.

ويبقى الأهم أن الأردن لم يذهب إلى كأس العالم ليشارك فقط، بل ذهب ليعلن للعالم أن وطناً صغيراً بحجمه، كبيرٌ بأبنائه وطموحه، قادر على صناعة التاريخ وكتابة فصول جديدة من المجد والإنجاز.

بقلم العميد المتقاعد الدكتور زيد ساري الحمادنة

whatsApp
مدينة عمان