يعد مشروع «الدلتا الجديدة» أحد أهم المشروعات الاستراتيجية للتنمية في مصر، ويعتبر بمثابة دلتا جديدة مضافة إلى مساحة الدلتا القديمة.
لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن تشهد مصر الإنجازات التي تحققت في مجال الزراعة خلال السنوات الماضية، فبعد عقود طويلة من إهمال الزراعة وتراجع أوضاع الفلاحين، حصل القطاع خلال سبع سنوات على دعم واهتمام من القيادة السياسية، لتؤكد على أن الزراعة عصب الاقتصاد وأن الفلاح المصري يجب أن يشعر بتحسن في أوضاعه المعيشية من أجل زراعة محاصيل ذات جودة وإنتاجية عالية.
يقام مشروع الدلتا الجديدة على مساحة مليون فدان كمرحلة أولى في الساحل الشمالي الغربي عند منطقة محور الضبعة، الذي يقع في نطاقه مشروع «مستقبل مصر» للإنتاج الزراعي، وهو أحد المشروعات الزراعية العملاقة ويعتبر حلقة في سلسلة التنمية التي تقوم بها مصر لتعزيز استراتيجيتها في إنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية جديدة تتسم بنظم إدارية حديثة، وتضم مجمعات صناعية تقوم على الإنتاج الزراعي. ويضيف المشروع 15 في المائة من المساحات المزروعة لمصر لتحقيق الأمن الغذائي.
مساحة الدلتا الجديدة
تبلغ مساحة مشروع الدلتا الجديدة نحو 2.2 مليون فدان، ومن المقرر الانتهاء من استزراع مليون فدان خلال عامين، تصلح لزراعة جميع أنواع المحاصيل التي تتناسب مع المناخ والبيئة في هذه المنطقة، وأجريت كافة البحوث الزراعية الخاصة بالرقعة الزراعية على أكثر من 20 ألف عينة معملية بواسطة ثلاث فرق من هيئة التعمير ومركز بحوث الصحراء ومركز البحوث الزراعية، بالإضافة إلى فرق كليتي الزراعة في كل من جامعة القاهرة وجامعة الإسكندرية.