قرر البرلمان الجزائري اسقاط العهدة البرلمانية للنائب بخضرة محمد، بأغلبية أعضائه خلال الاقتراع السري الذي أجري أمس الأربعاء، في جلسة الاقتراع السري، عملا بأحكام المادة 126 من الدستور و المادة 73 من النظام الداخلي للبرلمان.
وبهذا القرار قدم النواب البرلمانيون، موافقتهم بالأغلبية على طلب وزارة العدل لإسقاط العهدة البرلمانية للنائب عن الجالية بخضرة محمد.
وقبل الجلسة، ردَّ النائب في البرلمان محمد بخضرة، على طلب إسقاط عضويته النيابية بسبب خدمته العسكرية في الجيش الفرنسي، حيث قال أن طلب إسقاط عضويته في البرلمان بسبب افتقاد شروط الانتخاب، مخالف للدستور سيما المواد 126 ،123 منه والقانون العضوي المتعلق بالانتخابات والمادة 200 منه المتعلقة بشروط الترشح للبرلمان.
وتساءل النائب في رده إن كان هناك نص قانوني يتضمن شرطا مفاده ألا يكون المترشح الجزائري قد سبق له أن مارس مهنة ضمن جيش أجنبي.
وأوضح النائب أن انضمام الأجانب للجيش الفرنسي مسموح به فقط في مجالات جد محدودة ومنها مهنة التمريض وذلك لدواعي أمنية، وأضاف قائلا "أنا غير مؤهل صحيا للعمل العمل العسكري، وعند التحاقي لأداء واجب الخدمة الوطنية (الجزائرية) وبعد أسابيع من مكوثي بالثكنة العسكرية والتحاقي بأكاديمية شرشال تم تسريحي لأسباب صحية كما هون ثابت بالوثيقة".
وتابع قائلا: "كما سبق لي وأن شرحت لكم في رسالتي الأخيرة إن الدافع الشخصي لإمضاء عقد عمل كممرض عسكري يتمثل في تسوية وضعية إقامتي ولأجل الحصول على الدبلوم والخبرة العلمية"
وحسب التقرير النهائي الذي أعدته لجنة الشؤون القانونية والحريات بالبرلمان، فإن جلسة الاستماع لتبريرات النائب التي تمت قبل شهر لم تصب في مصلحة هذا الأخير، خاصة أن الاتهامات الموجهة له سارت في اتجاه الخيانة وإخفاء معلومات خطيرة قبل إعلانه نية الترشح للمنصب النيابي، لاسيما أن القانون يمنع التحاق الجزائريين بتنظيمات مسلحة في الخارج، سواء كانت نظامية أو غير نظامية، وهو التقرير الذي غير مجرى جلسة التصويت التي هي بمثابة القشة التي تمسك بها البرلماني للنجاة من مقصلة الإقصاء.