مع اقترب إنهاء مشروع التلفريك في محافظة عجلون الذي جاء بتوجيه ملكي بعد منتصف عام 2019 وبدء العمل به في نهاية شهر أيار عام 2021 والمتوقع افتتاحه في شهر حزيران من هذا العام، التلفريك يبلغ طوله تقريباً 2,5 كيلومتر ويحتوي على 40 عربة، وتبدأ المحطة الأولى منه من أراضي منطقة الصوان التنموية في موقع مار الياس والمحطة الثانية بالقرب من قلعة عجلون.
قال أستاذ التسويق السياحي في جامعة اليرموك الدكتور سالم حراحشة إن أهمية التلفريك تأتي من كونه مشروع ترفيهي بالدرجة الأولى ووسيلة للنقل في المناطق التي يتعذر فيها استخدام أي وسيلة نقل أخرى في المناطق الجبلية.
وأضاف وبالنسبة لمحافظة عجلون التي تعد مقصداً سياحياً جذاباً وتضم عدة أنواع من السياحة مثل: البيئية، والثقافية والجبلية وغيرها، فإنشاء مشروع كالتلفريك فيها يعزز السياحة الجبلية بالإضافة لعدة فوائد.
وحول فوائد المشروع ذكر الحراحشة أنه سيوفر بما عدد من فرص العمل سواء داخل المشروع أو في الخدمات اللوجستية التي ستقام بالقرب منه والتي يجب توفيرها: كالمطاعم، والمقاهي، والفنادق ومواقف للسيارات وغيرها.
وتابع أن المشروع سيشجع المجتمع المحلي على زيادة أنتاج المنتجات المحلية والترويج لها: كالصابون، والزعتر، والزيتون وغيرها وكذلك الحرف اليدوية والأشغال التراثية التي تُظهر جزءاً من ثقافتنا بالإضافة إلى أنه سيدفع الشباب إلى دراسة تخصصات السياحة والضيافة والعمل بها.
واعتبر أن الحكومة الأردنية والمستثمر تأخرا في إنجاز المشروع ولكن "أن تصل متأخراً خيراً من أن لا تصل أبداً" ويرى من وجهة نظره أن التأخر في إكمال المشروع لعدة أسباب أولها سوء التخطيط والإدارة السياحية بالإضافة إلى عدم ثبات الإدارات وكذلك قلة كفاءة العاملين في قطاع السياحة والضيافة.
ودعا الحراحشة وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة ومديرية سياحة عجلون وبلدية عجلون ووكالات السياحة والسفر إلى التكاتف من أجل التسويق والترويج لهذا المشروع عن طريق إنتاج محتوى رقمي مرئي ومسموع ونشره عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وبأكثر من لغة حتى يصل لأكبر عدد من السياحة المحليين والدوليين
وبيَّن أن الهدف من التسويق والترويج هو خلق الدوافع والحوافز لجذب الناس لزيارة المكان، ولدفع عجلة السياحة في الأردن، موضحاً أن هذا التسويق يستغرق وقت حتى نلمس أثره ونقطف ثماره خصوصاً بعدما مرَّ قطاع السياحة بمرحلة ركود بسبب وباء (كورونا) الذي اجتاح العالم خلال السنتين الماضيتين وحتى هذه اللحظة.
وختم حديثه باقتراح خط آخر لمشروع التلفريك من أعالي كفرنجة أو عنجرة أو عين جنا إلى القلعة حيث أنه سيكون أطول ويمتع السائح أكثر بطبيعة الجبال، ومياه سد كفرنجة ووادي قنطرة وغيرها من المناظر الطبيعية والعمرانية الخلابة معتقداً أن الخط الذي نُفذ حالياً لن يعطي السائح المتعة الحقيقة المتوخاة.